تنظر ابتدائية البيضاء في القضية اليوم

عملية جراحية للعين تودي بحياة أستاذ للرياضيات

الأحد 12 فبراير 2006 - 16:05

تنظر المحكمة الابتدائية - القطب الجنحي- اليوم الاثنين في قضية أستاذ الرياضيات "أحمد الديوري" الذي راح ضحية عملية جراحية أجريت له بشبكية العين بإحدى المصحات بالدارالبيضاء لكنه مات عصر اليوم نفسه، في ظروف غامضة. وأكد الطبيب الذي قام بالعملية الجراحية أن الو


سبق لهيئة الحكم بالمحكمة ذاتها، أن أجلت النظر في هذه القضية، الأسبوع ما قبل الماضي، للنظر في الطلب الذي تقدم به الدفاع والقاضي بإدخال المصحة التي أجريت بها العملية كمسؤولة مدنية عن الحادث. لكون الضحية توفي داخل المصحة والطبيب الذي أجرى العملية يعمل لفائدة المصحة.

كما طالب الدفاع باستدعاء الطبيب الشرعي الذي أجرى التقرير كشاهد أساسي في القضية.

وتابعت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، بعد الشكاية التي تقدمت بها زوجة الضحية وتقرير الخبير الشرعي، الدكتور الذي أجرى العملية بتهمة جنحتي القتل غير العمد والإدلاء ببيانات مخالفة للحقيقة حسب الفصلين 432 والفصل 364 من القانون الجنائي
وثارت قضية أستاذ الرياضيات أحمد الديوري الذي توفي بإحدى مصحات العيون بالبيضاء، جدلا كبيرا ومجموعة من الأسئلة، خاصة أن الضحية كان يتمتع بصحة جيدة عند دخوله إلى المصحة، كما عبر عن ذلك أقرباؤه في اتصال أجروه مع جريدة "الصحراء المغربية". وتوفي الضحية في شهر يناير من سنة 2004 بمصحة متخصصة في العيون. إذ دخل في صحة جيدة من أجل إجراء عملية جراحية على شبكية العين. إلا أنه فارق الحياة في اليوم نفسه.

وأكد الطبيب الذي أجرى العملية، في شهادة طبية سلمت لزوجة الضحية، أن الوفاة كانت طبيعية. في حين أكد خبير الطب الشرعي في تقرير طبي أن الوفاة غير طبيعية. وبناء على شكاية تقدمت بها أرملة الضحية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية - أنفا - سابقا، أمر وكيل الملك بإجراء خبرة طبية وتشريح للجثة، من طرف مصلحة الطب الشرعي القضائي بالبيضاء، للتأكد من الأسباب الحقيقية وراء الوفاة المفاجئة.

وأكدت الزوجة في تصريحات صحافية سابقة أنها تحمل الطبيب الذي أجرى عملية إزالة الجلالة لزوجها المتوفي، كامل المسؤولية متهمة إياه، أنه قام بالعملية دون أن يطلب منه إجراء التحاليل الطبية للتأكد بأن المريض لا يعاني من مرض معين. كما أكدت أنها تطالب بفتح تحقيق نزيه لإثبات أن الوفاة كانت غير طبيعية.

وجاء في الشكاية التي تقدمت بها زوجة الهالك إلى وكيل الملك بابتدائية البيضاء بتاريخ 2004/01/27 .

أن زوجها الهالك أحمد الديوري، توجه يوم 12012004 لعيادة طبيب مختص في العيون، حيث كشف عنه وأخبره أن عينه اليسرى بها غشاوة بصرية "جلالة" تحجب عنها الرؤية وعليه استئصالها لأنها تسبب إظلام عدسة العين. وأن العملية جد بسيطة ولا تستغرق وقتا طويلا وهو عشرة دقائق لإزالتها.

وحسب مضمون الشكاية ذاتها، أكدت زوجة الضحية، أن زوجها ولأجل تأكيد تشخيص حقيقي للعين توجه يوم 14012004، إلى عيادة طبيب آخر .

كشف عليه وأخبره أنه مصاب بغشاوة بصرية وأن شبكة العين متضررة جدا وعليه إجراء عملية جراحية لإنقاذ العين من العمى. وأوضحت الزوجة، أن زوجها الهالك عاد إلى الطبيب الأول الذي كشف عليه، ليخبره بما قاله له الطبيب الثاني.

فاستهزأ من نتيجة الفحص، وأمر زوجها الضحية بإجراء عدة فحوصات وصور كاشفة للرئتين كما أرشده إلى طبيب مختص في أمراض القلب والشرايين.

وإعداد ملف طبي يطلع عليه في البداية ثم يعرضه على طبيب المنعش المكلف بالتخدير. وبعد فحص بأشعة الصدى، أجراه زوجها بمصحة متخصصة حدد له الدكتور الأول موعدا بمصحة العين التي لقي بها حتفه، ويوم إجراء العملية أخبروها بعد مرور أربع ساعات أن زوجها توفي دون أن يحددوا أسباب الوفاة، وطلبوا منها أن تعجل بمواراة جثمانه. حسب الشكاية ذاتها، أكدت أرملة الضحية، أنها تلقت مكالمة من سيدة مجهولة، اتصلت بها بعد ستة أيام من حادثة الوفاة، وأخبرتها أن زوجها توفي على إثر سكتة قلبية بسبب الإهمال والتقصير لكون الطبيب المشرف على التخدير لم يكن حاضرا عندما أصيب زوجها باختلال في عملية التنفس وهبوط مفاجئ في الضغط الدموي.

وأكدت المتصلة المجهولة، أنه تمت المناداة على طبيب التخدير لإسعاف زوجها الضحية، لأنه من قام بتخديره تمهيدا للعملية وغادر القاعة.

لكونه وحسب المتصلة لا يعمل بالمصحة بصفة قارة، واعتاد العمل متجولا بين عدة مصحات بالبيضاء.

وأضافت المتصلة المجهولة حسب الشكاية أن الممرضين أصيبوا بالذعر والارتباك، عندما لفظ الضحية أنفاسه الأخيرة بسكتة قلبية من جراء التخدير والتقصير في عملية الإنعاش.

وتجدر الإشارة إلى أنه وبعد حادثة الوفاة، طالبت جمعية حقوقية ومجموعة من الفعاليات النقابية والسياسية بفتح تحقيق نزيه لمعرفة أسباب الوفاة، وأنه وبعد إحالة القضية على المحكمة الابتدائية تأكد أن الضحية توفي نتيجة خطأ طبي تمثل في الإهمال والتقصير وعدم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل العملية الجراحية خاصة بعد ما أكدته نتائج تشريح الطب الشرعي من أن الوفاة كانت غير طبيعية.




تابعونا على فيسبوك