تعزيزا لرصيد إنتاجاتها الدرامية وتشجيعا لمخرجين شباب تقدم القناة الثانية الدراما الاجتماعية الجديدة "موسم جاف" للمخرج رضوان القاسمي الذي يعتبر من بين المخرجين الصاعدين الذي أبان في مناسبات كثيرة على إلمام واسع وقدرة على الخلق والإبداع.
وتدور قصة موسم جاف حول رجل في الخمسين من عمره يدعى سي جعفر، يختار ضحاياه من بين الأرامل الثريات، حيث يتزوج من الواحدة منهن وبعد أن يسلبها مالها ويفقدها رشدها، يهجرها بحثا عن ضحية أخرى، مخفيا شره وخبثه وراء هيبة وسلطة طاغية إلى درجة المبالغة.
ومنذ ثلاث سنوات تعرف سي جعفر على منى وهي أرملة تعيش في إحدى الضيعات بضاحية المدينة مع ابنها بدر الذي أنجبته من زواج سابق.
وبعد أن وهبته كل ممتلكاتها يقرر تحطيمها بلجوئه إلى مكائد جهنمية كإيقاظه لها ليلا وتظاهره بعد ذلك بالنوم، وعندما تبدأ بالاستنجاد به ظنا منها أن شخصا غريبا اقتحم غرفتها، ينهال عليها بالشتائم وأحيانا بالضرب حتى تحولت لياليها إلى جحيم، ولم يكتف بذلك بل عمد إلى تغيير أدويتها بأخرى وذلك لكي تصاب بالجنون ويتخلص منها نهائيا.
وأثناء ذلك تعرف على فتاة أخرى مضطربة نفسيا فبدأ يرمي شباكه عليها ليسلبها أموالها هي الأخرى باعتبارها وحيدة أبيها الذي يعد من أغنياء القرية، وفي إحدى الليالي وبينما يكونان معا في سيارتها تصدم ودون قصد زوجة جعفر التي خرجت تلك الليلة وهي تهذي بسبب الأدوية التي تتعاطها وترديها قتيلة، فيبدأ جعفر بابتزازها واتهامها بقتل زوجته دون ان يعلم أن نهايته ستكون على يديها بعد أن استغلت تواجده وإياها في السيارة مرة ثانية لترمي بنفسها وبه من إحدى المرتفعات.
وللإشارة فقد قدمت القناة الأولى العرض الأول لهذا العمل يوم الأربعاء الماضي بفندق رويال منصور الذي عرف إقبالا كبيرا من طرف المتفرجين وعددا كبيرا من الممثلين والنقاد و أبطال الفيلم.
وكأي عمل فقد عرف "موسم جاف" بعض المآخذات كضعف السيناريو وانعدام التناسق بين المشاهد، إضافة إلى الغموض اللامبرر لعدد من الشخصيات، لكن وفي المقابل كان الإخراج جيدا على الرغم من كون هذا العمل أول تجربة إخراجية لرضوان القاسمي.
مدة الفيلم ساعة وثلاثون دقيقة وهومن بطولة محمد خيي، ثريا العلوي، عبد الغني الصناك، هدى الريحاني، عبد اللطيف شكرا، وفاطمة هرودي، سيناريو وحوار يوسف فاضل, وسيعرض يوم الجمعة 17 فبراير على الساعة التاسعة والنصف ليلا.