في انتظار جاهزية ملعب بوبكر عمار

جمعية سلا في بحث دائم عن ملعب يستقبل فيه

السبت 11 فبراير 2006 - 12:01

وصف مصطفى فنيش نائب رئيس نادي جمعية سلا لكرة القدم وضعية فريقه بالصعبة والمعقدة، في ظل غياب ملعب للتداريب والمباريات الرسمية، وقال في حديث لـ "الصحراء المغربية" إن فريقه بات يشبه الشخص الذي لم يؤد فاتورة الكراء وطرد ورمي بأمتعته للشارع :

"الحقيقة أن كل فريق مرتبط بملعبه وكل فريق دون ملعب حكمه الزوال، البنية الأساسية للفريق هو الملعب الآن الجمعية السلاوية دون ملعب، فالفريق رمي به إلى الشارع"
ولم يتدرب اللاعبون خلال الأسبوع الماضي بعد استحالة ذلك على أرضية ملعب المسيرة الخضراء بسبب هدم المنصة الجانبية ومستودعات الملابس.

ناهيك عن الضجيج التي تحدثه الجرافات العملاقة والغبار المتناثر في كل الأطراف، فكان اللاعبون أمام خطر محذق، بل أن ثلاثة من اللاعبين أصيبوا بنزلة برد جراء الرياح والأمطار التي هطلت على المدينة في الآونة الأخيرة : "لم يتدرب الفريق بما فيه الكفاية خلال الأسبوع الماضي استعدادا لمواجهة الفريق التوركي في الملعب البلدي بالقنيطرة، ومرض ثلاثة من أبرز لاعبينا وتمكنا من اللعب بصعوبة بالغة في حين تعذر على محمد أمين قبلي ذلك" .

لقد وجد فريق جمعية سلا نفسه في وضع صعب وهو مقبل على إجراء مرحلة الاياب من بطولة المجموعة الوطنية الأولى، أحاله على سنوات خلت عندما كان ملعب المسيرة يخضع فيها لعملية إصلاح عشبه، فكان يتنقل بين ملاعب الرباط والقنيطرة وسيدي قاسم، فمشروع تهيئة نهر أبي رقراق كان يعني هدم الملعب الذي كان خير شاهد طيلة سبعة عشرة سنة على حقبة اختلطت فيها الدموع بمظاهرالفرح، حيث كان الفريق مخلصا للعبة السلالم المتحركة وظل يتردد على القسمين الأول والثاني :

"كما قلت أمام فعاليات مدينة سلا خلال حفل التوقيع بين وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق والجماعة الحضرية للمدينة والنادي تستغل بموجبها الوكالة مساحات الملاعب التي تملكها الجمعية الرياضية السلاوية مقابل تمكينها من تجهيزات وملاعب رياضية في أماكن أخرى من المدينة أن الكل مسؤول عما حدث للمدينة، فملعب المسيرة الخضراء كان نتيجة نضال سبعة عشرة سنة لعدد كبير من الرؤساء والمسيرين الذين تعاقبوا على الفريق ليصل إلى ما هو عليه الآن، فهذا الفريق الذي صرفت عليه في ظرف سبعة عشر سنة ملايير السنتيمات، وأنجزت به عدة أعمال، لكنه الآن في مهب الريح ويحتمل أن ينزل إلى الدرجة الثانية، أتمنى أن أكون خاطئا في ملاحظاتي لكني أبني تصريحاتي على ضوء التجارب السابقة لعدة أندية مغربية" .

وأوضح أن فريقا النادي القنيطري و اتحاد سيدي قاسم مازالا لحد الآن يتجرعان مرارة النزول للقسم الثاني بسبب الموسم الذي قضياه في التنقل بحثا عن ملعب يستقبلان به : "فالنادي القنيطري، فمن ضمن الأشياء التي عجلت بنزوله للقسم الثاني مشكل الملعب، وأيضا الاتحاد القاسمي الذي كان يلعب في القنيطرة وفاس.

كيف ننادي بتأهيل كرة القدم وفرق لاتتوفر على ملاعب لنرى مشكل الاتحاد التوركي أمام الاتحاد الزموري للخميسات، فالبنية الأساسية ليس هي ما نخطط في الأوراق ونبرمج في المدى القريب أو البعيد، فللمدى القريب يجب برمجة ملاعب تكون تحت التسيير الخاص للأندية".

وكشف مصطفى فنيش أنه كان من المقرر أن يستفيد فريقه من اللعب بملعب بوبكر عمار الذي تعهدت وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق بالمشاركة في أشغال وترميم ملعب "أبو بكر عمار" بالعشب الاصطناعي قبل مغادرة ملعب المسيرة الخضراء : "كان الاتفاق أن نلعب مبارة أو مبارتين قبل الخروج من الملعب، أظن أنه في العقدة سيتم القيام بوضع عشب اصطناعي يظهر لي أنه لن يكون جاهزا هذا الموسم لأن الأشغال لم تنطلق به بعد، لعبنا في الملعب البلدي بالقنيطرة وبعدها لاندري أين؟ ناهيك عن المصاريف الاضافية، أقول إن الجمعية السلاوية لكرة القدم، في الشارع" .

وتابع أن الفريق الأول ليس المتضرر الوحيد بل حتى فئة الشبان التي كانت تضم أكثر من 450 ممارسا، واعتبر نائب الرئيس أن تاريخ مدينة سلا ذهب مع الريح : "أهلا وسهلا بالمشروع نحن جد سعداء له لأنه سيعطي رونقا للمدينة لكن كان يجب أن نفكر أيضا في أبناء المدينة" .

وأوضح سعيد بولعجول المدير التقني للجمعية السلاوية، أن فريقه بات في بحث دائم عن ملعب يلعب فيه، في انتظار جاهزية ملعب بوبكر عمار : "ستتطلب أشغال وضع العشب الاصطناعي سبعة أسابيع حسب ما قيل لنا وفي انتظار جاهزيته علينا البحث عن ملعب نستقبل فيه".

وكشف عزيز الخياطي الذي عاد لتدريب الفريق خلفا لحسن أجنوي بعد الهزيمة أمام مولودية وجدة، أن فريقه سيتحمل أعباء إضافية تنضاف إلى أعبائه سيما وأنه أضحى يبحث عن الفوز لتحسين وضعه في سلم الترتيب بعد هزائمه المتكررة آخرها خارج ميدانه أمام اتحاد طنجة بهدفين نظيفين، وقال في حديث لـ "الصحراء المغربية" : "تهب الرياح بما لاتشتهيه السفن كان للمكتب المسير اتصالات بالملعب البلدي بالقنيطرة وملعب العقيد العلام سيدي قاسم، وريثما يكون ملعب بوبكر عمار جاهزا سنقضي معظم وقتنا في التنقل بين الميادين، دون أن نستفيد من الدعم الجماهيري الذي نحن في أمس الحاجة إليه لإعادة الثقة للاعبين" .




تابعونا على فيسبوك