مصر:

أب يقتل بناته الخمسة لشكه في نسبهن

الخميس 09 فبراير 2006 - 12:09

في بعض الأحيان تضطر المرأة في مجتمعاتنا العربية ونتيجة للجهل والابتعاد عن القيم الدينية والأخلاقية الحقة، لدفع الثمن باهظا من كرامتها وحياتها وسعادتها، ومن تلك الأمثلة التي طالعتنا بها وسائل الإعلام العربية، إقدام مصري على قتل بناته لشكه في نسبهن، وإقدام قطري على تطليق زوجاته الثلاثة بعد خسارته في الأسهم، وسعودي حكم على بناته الخمس بالعنوسة لأن شقيقتهن الكبرى لم تتزوج.

وفي التفاصيل، قضت محكمة جنايات سوهاج بجنوب مصر في جلستها، بداية الأسبوع الجاري، بإعدام عبد الناصر إبراهيم محمود عبدالعال 43 عاما العامل بالأوقاف بعد إدانته بقتل خمسة من بناته تتراوح أعمارهن ما بين 4 أعوام و15 عاما طعنا بالسكين، والشروع في قتل اثنتين آخرين عامان و13 عاما بقرية الحلاقي بمركز طما، سوهاج، بسبب خلافاته المستمرة مع زوجته وشكه في نسب البنات إليه.

وقالت صحيفة "الوطن"السعودية إن وقائع القضية تعود إلى الأول من شهر نونبر من العام قبل الماضي، عندما تلقت مديرية أمن سوهاج بلاغا عن قيام المتهم بالاعتداء طعنا على بناته السبع ومقتل 5 منهن، حيث اعترف الرجل بعد التحقيق معه بارتكابه الجريمة بسبب خلافاته المستمرة مع زوجته 40 عاما وكراهيته للبنات.

وفي السعودية، تعاني 5 شقيقات من عنوسة جماعية بسبب تأخر زواج شقيقتهن الكبرى، التي رفضت الكثير من الخطاب بسبب رغبتها في إكمال دراستها والحصول على وظيفة أولا، في الوقت الذي يصر فيه والدهن على تزويجهن حسب ترتيبهن العمري رغم تقدم الكثير من الرجال لخطبة بعضهن، الأمر الذي جعلهن يعانين نفسيا من هذا الأمر الذي يرسخ عادات اجتماعية لا معنى لها ولا منطق.

وبحسب صحيفة "الوطن"السعودية، تروي إحدى الأخوات وتدعى فاطمة : "أختي الكبرى رفضت الزواج من جميع من تقدموا لها حيث كانت تضع شروطا معجزة لكل منهم في بداية شبابها رغبة منها في إنهاء دراستها أولا والالتحاق بوظيفة، وهو ما حصلت عليه، إلا أن الأمر تغير مع تقدمها في السن حيث قل خطابها في الوقت الذي زاد فيه خطابنا نحن الأصغر منها إلا أن المشكلة تمثلت في تمسك والدنا بزواج الكبرى أولا".

وتضيف : "في البداية لم نكن نحفل كثيرا لهذا الأمر لكوننا مازلنا على مقاعد الدراسة وأمامنا متسع من الوقت، لكن الأمر لم يعد محتملا بعد أن بلغت الصغرى الثلاثين من عمرها، فيما ما زال والدنا مصرا على رأيه رغم أن الكبرى فقدت الأمل في الزواج، ولم يعد الأمر يشغل بالها كثيرا".

وتقول شقيقة أخرى : "تسودنا جميعا حالة من الإحباط الشديد بسبب هذا الأمر وبدأنا نفكر أننا قد لا نتزوج أبدا وحاولنا التكيف مع هذا الأمر رغم أن بعض شقيقاتي يرمين باللوم على الكبرى وهو أمر غير صحيح، فهي لاذنب لها بل الأمر يعود لوالدنا، الذي ما زال يتمسك بتلك العادة البالية التي أورثتنا الكثير من الآلام النفسية، وربما قد يشعر هو نفسه بوطأتها لاحقا".

وتضيف أصغر الشقيقات قائلة : "أشعر بضيق شديد فأمامي خمس شقيقات لابد أن يتزوجن قبلي حتى يأتي دوري الذي قد يطول وقد لا يأتي أبدا".

واستطردت : "منذ صغري وأنا أفكر بأنني قد لا أتزوج بعد أن رأيت اقتناع والدي بضرورة زواج الكبرى قبل الصغرى، وحاولنا جميعا التكيف مع هذا الأمر".

وقالت إن صديقاتها اللاتي تزوجن لم يكن يشركنها في أحاديثهن عن زوج المستقبل وفارس الأحلام وكأنها لا تحلم مثلهن.




تابعونا على فيسبوك