قضاء بجاية

ابن يذهب ضحية شجار عائلي

الأربعاء 08 فبراير 2006 - 13:06
مشهد مطل على ولاية بجاية الجزائرية

أدانت محكمة الجنايات بمجلس قضاء بجاية، أخيرا، المتهم بارتكاب جناية الضرب والجرح العمدي المفضي إلى الوفاة دون قصد إحداثها ضد أخيه بثماني سنوات سجنا نافذا بعد إثبات التهمة ضده رغم محاولاته التنكر لها ونسبها لابنه القاصر أثناء التحقيق والمحاكمة.

وتعود حيثيات القضية حسب قرار الإحالة إلى الثاني من شهر يناير سنة 2004، حيث كان المتهم رفقة ابنه وشخصين آخرين يقومون بأشغال البناء.

فتقدم إليه أحد أبنائه ليخبره أن ابن عمه ابن عم المتهم خرب أغراس علف الماشية بالحقل، ولما ذهب لمعاينة المكان اشتد غضبه فوقعت مناوشات بينه وبين والده بعد أن نبه على منح ابن عمه حق استغلال الحقل، بعدها أخبر الوالد أبناءه على أنه تعرض للشتم والسب من طرف شقيقهما الأكبر، فذهبا إليه للاستفسار عما دار بينهما وحذراه من إعادة مناقشة القضية، وعليه نشب شجار كبير بينهم، أخذ المتهم حينها بعض قطع من الخشب وغادر المكان، فيما أخذ الضحية قضيبا حديديا ولحق به محاولا الاعتداء عليه، ليتبادلا الضرب بساحة مقهى الضحية، فتدخل بعض الحاضرين وقام ابن الضحية القاصر بالتفريق بينهما ثم حمل عصا وساند والده معتديا بالضرب على عمه، عندها تدخل شقيقهما أخ المتهم والضحية فتشاجر مع المتهم، بينما سقط على الأرض والدم يسيل من إحدى أذنيه، وعليه تم نقله إلى المستشفى الجامعي ليتزي وزو، أين لفظ أنفاسه الأخيرة في السابع من الشهر ذاته، متأثرا بالجروح التي أصيب بها على مستوى الرأس.

وقد صرح والد المتهم والضحية خلال التحقيق أن المتهم وحفيده قاما بضرب الضحية حتى سقط على الأرض فاقدا وعيه، فيما أنكر المتهم الأفعال التي ينسبها إليه والده، وقال إنه لم يعتد بالضرب على أخيه الضحية وإنما هو من قام بالاعتداء عليه رفقة أخيه، مضيفا أن ابنه القاصر هو من قام بضرب الضحية على مستوى الرأس بواسطة لوحة خشبية، وأن الأخير هو من أعلمه بذلك بعد عودتهما إلى البيت يوم الوقائع.

أما ابن المتهم فقد أكد التصريحات الأولى لوالده والمتعلقة بظروف وأسباب وقوع الشجار بين الأخوين، جازما أنه ضرب الضحية بواسطة عمود خشبي لما شاهده يعتدي على والده الذي كان ساقطا أرضا مستعملا قضيبا حديديا.

وصرح الشهود الأربعة من بينهم أخ الضحية والمتهم الذي تدخل في الشجار ضد أخيه المتهم، أنهم لم يشاهدوا من قام بضرب الضحية على رأسه.

في حين، خلص تقرير تشريح الجثة إلى أن الوفاة كانت بسبب إصابة الضحية على مستوى رأسه بآلة حادة وثقيلة، كما كشف وجود كسر في يده اليسرى.

وعليه، أحيل المتهم بعد أن ثبتت التهمة ضده على محكمة الجنايات بتهمة ارتكاب جناية الضرب والجرح العمدي المؤدي إلى الوفاة دون قصد إحداثها وأثناء المحاكمة حاول المتهم تأكيد أقواله الأولى ونسب الأفعال لابنه القاصر، فيما ثبت الشهود على التصريحات التي أدلوا بها طيلة مراحل التحقيق، والتمست النيابة العامة من هيئة المحكمة خلال مرافعتها التي أعادت فيها سرد ظروف وقوع الجريمة التي تؤكد ثبوت التهمة في حق الفاعل، تسليط عقوبة عشرة سنوات سجنا نافذا ضده، وبعد المداولة القانونية أصدرت المحكمة في حقه عقوبة ثماني سنوات سجنا نافذا.




تابعونا على فيسبوك