الطقس البارد يرفع استهلاك المضادات الحيوية

الثلاثاء 07 فبراير 2006 - 12:27
تزايد الطلب على المضادات الحيوية خلال فصل الشتاء

سجل قطاع الصيدلة بمدينة فاس، ارتفاعا ملحوظا في مبيعات الأدوية ذات العلاقة بأمراض الفصل البارد، وأكد عدد من الصيادلة ممن استقت " الصحراء المغربية " آراءهم، ارتفاع الطلب على المضادات الحيوية الخاصة بالإصابات الفيروسية والتعفنات الناتجة عن ارتفاع حالات الإصا

وسجل الصيادلة ارتفاع الطلب على الأدوية المضادة بنسبة تزيد عن 68٪ مقارنة بباقي فصول السنة.
وإلى جانب الصيدليات تشهد المصحات الخاصة والمستشفيات والمراكز الصحية العمومية، ارتفاعا مطردا في عدد المترددين عليها نتيجة الانخفاض المحسوس في درجات الحرارة.

في هذا الإطار، حذر الدكتور عراقي محمد رشيد، اختصاصي في أمراض الطفل والرضيع بمدينة فاس، من خطورة الإقدام على استهلاك وتناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب.
وقال الدكتور العراقي "إن الأمراض الهوائية هي الأكثر انتشارا مع الفصل البارد" وأنه يتوجب أخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي إصابة الأطفال والرضع بالفيروسات البكتيرية.

وأشار الاختصاصي ذاته، إلى أن الإدمان على تناول هذه المضادات يؤدي حتما إلى فقدان المناعة المضادة للفيروسات، وأن المصاعب الصحية المترتبة عنها تظهر على المدى البعيد، إذ تصبح هذه الفيروسات قادرة على أن تلحق الضرر بصحة مستعملها دون مقاومة.

ودعا الدكتور محمد رشيد الصيادلة، إلى توخي الحذر فيما يخص التأثيرات الغير مرغوب فيها لدى المصابين أو أفراد عائلاتهم عند تسليمهم المضادات ذات الفاعلية القوية من دون استشارة الطبيب المختص.

واعترف عراقي محمد رشيد بوجود صعوبات على هذا المستوى وبخاصة في ما يتعلق بالتغطية الصحية، وهو ما يتطلب بنظره مراجعة القانون المنظم لمهنة الصيادلة وتوعية المهنيين بهذا القطاع، إذ غالبا ما يلجأ المرضى إلى زيارة الطبيب الاختصاصي في وقت متأخر بعدما يكونوا قد استنفذوا طاقتهم في تناول المضادات الحيوية دون طائل، والتي يجري منعها كليا من الاستهلاك لدى الدول الأوروبية دون استشارة الطبيب.

وأشار الدكتور عراقي الذي شغل سابقا مهمة أستاذ مساعد بكلية الطب في الرباط، إلى أن الاعتقادات غالبا ما تجعل المرضى يلقون باللوم على البرد و"نزلاته"، مبرزا أن الأطفال الصغار والرضع هم الأكثر عرضة للأمراض الهوائية، وأن ذلك في اعتقاده يعود لغياب الوعي الصحي لدى العديد من الأسر مهما كان مستواها الاجتماعي.

وأوضح عراقي محمد رشيد ، أن التطورات التي يشهدها الحقل ببلادنا منذ ما يزيد عن 50 سنة في إطار حملات التلقيح، ساهمت في القضاء على العديد من الأمراض منها "الخنقة" أو "الدفتيريا" و"طيطانوس" و"العواية".

مشيرا إلى أن هناك عددا من الأمراض الأخرى مازالت تشكل خطرا على الوضع الصحي للأطفال وخاصة بالمناطق القروية والأحياء الحضرية الفقيرة وذلك على الرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة على هذا المستوى.

واعتبر أن ضعف التغطية الصحية يسهم إلى حد كبير في تفاقم أمراض الأطفال والرضع وبخاصة الفيروسية ذات العلاقة بالفصل البارد.




تابعونا على فيسبوك