سرق مالها واعتدى عليها تحت تأثير المخدرات

شاب يغتصب سيدة تجاوزت عقدها الستين

الخميس 02 فبراير 2006 - 11:53

أحالت الضابطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية بابن سليمان، أخيرا، على أنظار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، شابا في الخامسة والعشرين من العمر، متابع بتهمة الاغتصاب والسرقة، في حق سيدة تجاوزت عقدها الستين 62 سنة، إذ قام بالاعتداء عليها وسلبها مبلغا مالي


ويعتبر المتهم من ذوي السوابق العدلية في مجالات السرقة والاغتصاب والضرب والجرح
توجه أحد أبناء الأرملة فاطنة، إلى مقر المنطقة الإقليمية بابن سليمان، قصد وضع شكاية لدى الضابطة القضائية للشرطة ضد أحد المنحرفين الذي اعترض طريق أمه وسلبها مبلغا من المال، طلب الشرطي المكلف لدى الضابطة القضائية الإقليمية من الشاب أن يحضر والدته إلى مصلحة الشرطة، لتدلي بأقوالها في الفعل الجرمي المرتكب ضدها ولاستفسارها عن جميع جوانب الحادث.

خرج الفتى من مقر الشرطة، وعندما وصل إلى بيت العائلة، حاول إقناع والدته بضرورة حضورها إلى مركز الشرطة، لتتمكن الشرطة من إلقاء القبض على السارق، رفضت الأم في البداية، فقد خجلت أن تخبر عناصر الشرطة أنها تعرضت للاغتصاب وهي في هذه السن، ولها هيبتها ووقارها بين أبنائها، لم تخبر أبناءها بالأمر فكيف تخبر الشرطة، بقيت الأم مترددة لساعات طويلة، بدعوى أن السارق مجهول الهوية، لكن أمام إصرار أبنائها وافقت وذهبت رفقة ابنها البكر لتقدم الشكاية.

عاد الابن رفقة أمه إلى مخفر الشرطة، ألقت الأرملة العجوز التحية بخجل وقلق، فرد الضابط الذي كان في استقبالها التحية، وطلب منها الجلوس واطلاعه على كل تفاصيل الواقعة.

لم ترغب الأم الضحية في الكلام وأصرت على عدم تقديم الشكوى ضد المتهم المجهول، لكن الضابط أصر بدوره على معرفة ما جرى، فقد أدخل خوف الأم وتكتمها الشك في نفسه، وتأكد من كونها تخفي أمرا ما، خاصة أنها لم تضف شيئا عما قاله ابنها البكر
طلب الضابط من الابن الخروج، وأصر على استجواب الأم على انفراد، خرج الابن في هدوء طالبا من والدته أن تحكي للضابط كل شيء.

خفضت الأم رأسها للحظات قبل أن تسترسل في رواية ما جرى، ثم رفعت رأسها لتكشف عن وجه شاحب رسم عليه الزمن سنواته، وبدت عليه علامات الخجل والحياء الشديد، وما إن التقت عيناها بعيني الضابط الشاب، حتى انفجرت بالبكاء، وبدأت الدموع تغمر باقي وجهها، وبدى وكأنه جبل تراب نسجت الأمطار منه وديانا تتدفق فوق عنقها.

اعترفت الأم، بأن المتهم لم يكتف بسرقة مالها، بل قام بالاعتداء عليها واغتصابها، وطلبت من الضابط إخفاء الأمر عن أبنائها.

هدأ ضابط الشرطة من روع الأم الضحية، وطلب منها أن تحكي بكل هدوء ما جرى معها، واعدا إياها بتعقب المتهم، وإلقاء القبض عليه، فأكدت الأم الضحية، أنها خرجت كعادتها فجر أحد الأيام، متجهة نحو مقهى تملكها بعد أن توفي زوحها، وتركها بعهدتها، حيث تقضي النهار بطوله في المقهى، تراقب العمال وطلبات الزبائن، وبالتالي تضمن ما تسد به رمقها وتساعد به أبناءها على مصاريف البيت بعد غياب معيله الوحيد.

وأضافت الضحية، أنها وبعد قضائها لليوم بطوله في خدمة الزبائن وتهيئة الأكلات التي اعتاد استهلاكها هؤلاء كل يوم بالمقهى، قررت العودة للمنزل عند غروب الشمس
أغلقت المقهى ورغبت في اختصار الطريق المؤدية إلى البيت المتواجد بضواحي المدينة، بعدما خبأت بين ثيابها غلة ذلك اليوم من مدخول المقهى.

سلكت كعادتها الطريق المختصر عبر حي السلام بابن سليمان، لتفادي كل ما من شأنه أن يعطلها عن الدخول للبيت، لتحضير وجبة العشاء لأبنائها، ولم تكد تغادر حي السلام حتى اعترض سبيلها أحد المنحرفين، يحمل سيجارة من النوع الرخيص بين شفتيه، ارتعشت المرأة التي تجاوز عمرها الستين، ورجف قلبها لرؤية الشاب الذي بدأ في مخاطبتها بلهجة شديدة، حاثا إياها على تسليمه ما بحوزتها من مال وحلي
ودون أن يترك لها فرصة، لتتفاهم معه أو تمكنه مما يريد.

لف عنقها تحت ذراعه وجرها إلى داخل الغابة المجاورة للحي، وهناك سلبها مبلغ 450 درهم حصيلة ذلك اليوم، ولم يقف عند هذا الحد بل قام بالاعتداء عليها واغتصابها وتركها تندب حظها في الخلاء وفر هاربا في اتجاه المجهول.

بدأ البحث من طرف الشرطة القضائية وأبناء الضحية عن المتهم، بعدما أفادت الضحية عن بعض ملامحه، وتمكن الأبناء من اقتفاء أثره عدة مرات، لكنه كان يتوارى عن الأنظار
وتمكنوا أخيرا من محاصرته واستدعاء رجال الشرطة الذين اعتقلوه، اعترف المعتدي بما نسب إليه وأكد أن الإدمان هو الذي جعله يرتكب الجريمة، وقبلها الجرائم الأخرى التي عوقب عليها من قبل، وأضاف أن استعماله لعدة مواد مختلفة من المخدرات، يجعله في الكثير من الأحيان غير متحكم في تصرفاته وفاقدا للوعي، وهو ما يحذو به إلى ارتكاب أفعال مشبوهة.

دونت اعترافات المتهم، وأحيل إلى العدالة، وتوبع بتهمتي الاغتصاب والسرقة.




تابعونا على فيسبوك