قتل والده وشقيقه قبل 15 سنة بسبب قطعة أرض

الخميس 02 فبراير 2006 - 12:53
المتهم

قبل خمسة عشر عاما، مات قلب المهندس الشاب وبقي جسده في صورة وحش يعيش بين أسرته، يخطط لقتلهم.

نجح في قتل ابيه وشقيقه العاجز ودخل القاتل السجن يقضي عقوبة المؤبد وحتى عندما خرج منذ أيام من خلف الأسوار ظل قلبه ميتا يفكر في قتل شقيقته، لكن الأحداث لم تكن تنتظر هذه المرة جريمة أخرى من قاتل والده وشقيقه.

وبينما يستعد لتوجيه ضربة على رأس شقيقته بالسكين، انزلقت قدمه وسقط على الأرض فالتقط زوج شقيقته السكين وغرزها في رأسه وأرداه بعدها قتيلا.

البداية
بيت داخل قرية صغيرة بجنوب مصر، تبعد عن مركز سمالوط كيلو مترات قليلة، أفراد هذا البيت هم أسرة بسيطة مكونة من أب عجوز وأم وأربعة أشقاء.

اختار الموت الأم وتزوجت الإبنة الوحيدة من رجل فقير، فلاح ومقيم شعائر، وعاش الأبناء مع والدهم، أحد هؤلاء الأبناء اسمه محمد، تخرج حديثا من كلية الهندسة، ظن أن الشهادة التي يحملها تعطيه الحق في أن يرث والده وهو على قيد الحياة، بل وعلى الجميع أن يطيعونه دون اعتراض من أحدهم والذي شجعه على هذا أن شقيقة الصغير عاجز ولا يتحرك.

والآخر لايزال يتعلم، فرصة عمل حصل عليها محمد بمصنع اسمنت، لكنه كان يفكر في التمرد على الجميع والاستيلاء على قطعة الأرض الصغيرة من والده وبيعها لكي يبدأ مشروعا يداعب عقله.

طلب المهندس من أبيه أن يسلمه بيع وشراء قطعة الأرض التي يملكها منذ عشرات السنين، لكي يأمن مستقبله، اندهش الأب العجوز من طلب ابنه، وتساءل في دهشة: "كيف أعطيك هذه الأرض والجميع لهم نفس الحق فيها؟"، لكن محمد اصر على ان يعطيه والده قطعة الأرض وإلا سيكون العقاب شديد هكذا ببساطة شديدة هدد الإبن أباه وكاد أن يلعنه الأب، لكنه كظم غيظة واكتفى بالرحيل من أمامه، المذبحة حدثت المذبحة منذ 15 عاما أو أكثر قليلا، مشاجرة عنيفة تحدث بين الإبن المهندس وأبيه
تبادل فيها الاثنان عبارات التهديد، الأب هدد بطرد ابنه المتعلم من بيته ومن رحمته
والإبن يرد على تهديد والده بقتله وبعدها بدأت المذبحة.

كان محمد يخفي بين ملابسه سكينا، وفجأة أخرجها، وهوى بها مرتين على رأس والده
سقط الأب مضرجا في دمائه، و بدأ شقيق القاتل العاجز يصرخ بالقرب من المشهد الدموي.

لكن القاتل لم يكتف بجريمة قتل والده وإنما أسرع وبنفس أداة الجريمة، نحو شقيقه وشق بها رأسه، وأسقطه على الأرض جثة هامدة بجوار والده، ألقي القبض على القاتل وحكمت محكمة جنايات المنيا، عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة وتصور الجميع أن نقطة سوداء في حياة الأسرة قد أزيلت تماما واستراح الجميع، بل تناسوا أن لهم شقيقا عاقا
لكن عجلة الزمن تمر بسرعة.

مرت 15 سنة وخرج القاتل محمد بنصف المدة بعد أن أظهر سلوكا جيدا، خرج المهندس إلى الحياة مرة أخرى لكنه لم يكن نادما على ما ارتكبه في حق والده وشقيقه
بل كان يفكر في شيء آخر وهو استكمال دائرة الانتقام التي بداها منذ سنوات.

النهاية
تغيرت الحياة خلال السنوات التي قضاها محمد خلف الأسوار العالية شقيقته نادية بلغت من العمر 55 عاما، وتعيش حياة هادئة رفقة زوجها الذي يعمل فلاحا لكن الشيطان لا ينسى عصيانه أبدا، فقد هدد محمد شقيقته بأن تعطيه الأرض التي طلبها من والده لكنها أكدت له أن جميع عقود الأرض مع شقيقها وهو الذي يتولاها عن الجميع.

يعلو التهديد وتصرخ نادية في وجه شقيقها أن يخرج من بيتها فورا، لكنه لم يستجب
كان يضمر الشر في نفسه، وبلا سابق إنذار أخرج من جيبه سكينا وكأن الزمن يعيد نفسهلكن القدر كان له بالمرصاد هذه المرة.

انزلقت قدم محمد قبل أن يهوي بالسكين على رأس شقيقته وسقط على الأرض في الوقت الذي سمع زوجها صراخها، وعند دخوله البيت، وجد صهره محمد على الأرض والسكين بجواره فالتقطها وهوى بها على رأسه، لكن القاتل لم يمت بعد حملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى ولقي هناك مصرعه بعد 11 يوما قضاها في غيبوبة وسلم زوج الشقيقة نفسه إلى قسم الشرطة، وأحيل على جنايات سمالوط وقررت النيابة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق.

عن "أخبار الحوادث"




تابعونا على فيسبوك