أكد مشاركون في لقاء نظم بالرباط حول تجريم الإرهاب وإشكالاته، أن وجود اختلافات بين الأنظمة القانونية والقضائية
في تدبير وتحديد مفهوم الجريمة الإرهابية، لا يمكن أن يكون عائقا أمام التعاون الدولي في مكافحتها
وأضاف المشاركون خلال هذا اللقاء الذي نظمته نهاية الأسبوع المنصرم، محكمة الاستئناف بالرباط، ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية التي دأبت على تنظيمها أنه لايمكن رفض التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بعلة غياب اتفاقية أو معاهدة خاصة أو كون الجريمة الإرهابية لم ترتكب فوق التراب الوطني
وتحدث الأستاذ رشيد صدوق نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، في مداخلته حول موضوع »التعاون القضائي الدولي في مكافحة الإرهاب«، عن عولمة الجريمة وكيفية معالجتها على الصعيد الدولي والأشكال الجديدة التي ظهرت إلى جانب الجريمة العادية كالجرائم المعلوماتية والجرائم الإرهابية وهي أكثر الأنواع خطورة بسبب الاختلاف في تدبيرها
وأشار إلى بعض القرارات الأممية وأهمية المعاهدات التي وقعها المغرب في هذا الصدد معددا الإشكاليات التي تعيق التعاون الدولي والناتجة عن ضعف الإمكانات المتاحة للدول في مواجهة الجريمة الإرهابية وعدم تبادل المعلومات بسرعة وجدية مقترحا مجموعة من الحلول لخصها في تقديم مساعدة تقنية للدول وتيسير التبادل بين السلطات والتأكيد على تخصص القضاء ومساهمة المجتمع المدني في مكافحة الإرهاب وإحداث صندوق لتعويض ضحاياه
فيما تطرق الأستاذ القائدي التهامي محام بهيئة الرباط، في مداخلته في موضوع »منظور الجدال السياسي والقانوني في مفهوم جريمة الإرهاب«، إلى مفهوم الجدل السياسي للجريمة الإرهابية والمبادئ الأساسية للقانون الدولي لجريمة الإرهاب وإشكالية تحديد مفهوم الإرهاب
وتساءل الأستاذ الطاهر عطاف محامي بهيئة الرباط في مداخلته حول »السياسة الجنائية في مجال الإرهاب«، عن مفهوم السياسة الجنائية التي تعد إشكالية تخص الإنسان، وعلاقتها بالقوانين الأخرى وظاهرة الإرهاب وكيفية معالجتها من قبل المشرع المغربي
وأجمعت مختلف المداخلات أنه لا يمكن مكافحة ظاهرة الإرهاب إلا بالتعرف على الآليات الدولية داعية إلى تعميق الوعي لدى المواطن لفهم دقيق لمقاصد القانون الجنائي الخاص بالإرهاب