تنظر المحكمة الابتدائية الجنحية، استئنافيا يوم الأربعاء المقبل في قضية تتهم فيها امرأة مسنة
وتدعى فطومة الديب باعت منزلها فيلا لفائدة شركة إقامة الحياة في ملك عبد اللطيف علمي الغلامي، عن طريق موثق الشركة الذي فرض عليها كشرط جزائي في عقد البيع، مبلغا قدره 5000 درهم عن كل يوم تأخير خارج الأجل المحدد في العقد على أن يلتزم الطرفان ببنود العقد، المتمثلة في تسليم مفاتيح الفيلا وأداء الاستخلاصات الضريبية قبل بلوغ الأجل المحدد في العقد بأربعة أيام، قدمت المشتكية وثيقة الاستخلاصات الضريبية وكذا مفاتيح الفيلا عبر طلب من المحكمة السماح لعون قضائي بتسليم المفاتيح إلى العلمي صاحب الشركة، والذي أكد أنه عرف نفسه على صاحب الشركة لكنه رفض تسلمها داعيا العون إلى تسليمها لموثق الشركة، وبدوره رفض تسلمها.
وارتأت المتضررة أن تضع المفاتيح في المحكمة، بعد أن أخلت الفيلا ونقلت جميع الأثاث منها، واكترت بيتا صغيرا، والذي لازلت تقطن فيه إلى اليوم، وهو ما تثبته محاضر أعوان قضائيين ومحضر معاينة للشرطة القضائية بأمن أنفا، الذين يؤكدون في محاضرهم أن الفيلا ومرافقها خالية من أي شخص أو أي أثاث، لكن صاحب الشركة اتهم المتضررة بعد انتهاء الوقت المحدد بثلاثة أشهر بعدم تنفيذ التزاماتها، ورفع دعوى قضائية أمام المحكمة، يتهمها فيها بالنصب والاحتيال وأنها باعت الفيلا وهي مكترية.
ثم قام بهدم الفيلا وبنى فوق أرضها عمارة قبل البت في القضية أمام المحكمة، وأنه وقبل صدور الحكم الابتدائي الذي برأ المتضررة من التهمة المنسوبة إليها بيعت جميع الشقق بالإقامة إقامة الحيا وصدر حكم لفائدة المتضررة يدين الموثق وإقامة الحياة، ويطلب من صاحب الشركة أداء مستخلصات الشرط الجزائي لكن في المرحلة الاستئنافية وبالمحكمة ذاتها، صدر حكم يلغي الحكم الابتدائي ويدين المتضررة بأداء مبلغ 700.000 درهم إلى صاحب الشركة، الذي لا يتوفر حسب شكاية المتضررة على أية وثيقة قانونية تثبت ادعاءاته وأنها تتوفر على وثائق ثبوتية بمحاضر الأعوان القضائيين والشرطة القضائية.
وتأمل المتضررة أن تنصفها المحكمة الجنحية التي ستنظر في القضية يوم الأربعاء المقبل، خاصة أنها رفعت مقالا استعجاليا بتاريخ 21/03/2005 إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات، يرمي إلى أمر الموثق بتسليم مبالغ مالية رفعا للضرر، الذي لحقها من جراء هذه القضية خاصة أنها امرأة عجوز والضرر لحق أبناءها أيضا من جراء بيع الفيلا وعدم استخلاص مستحقات البيع والتمست المدعية التي زارت مقر جريدة "المغربية" وأدلت بالوثائق التي تثبت صحة موقفها، من رئيس المحكمة تبليغ الأمر للموثق بتسليم المبالغ المستولى عليها لفائدتها لرفع الضرر الذي لحقها من جراء هذا التصرف وهذا الموقف الذي تصفه بـ ˜الغريب" وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم عن كل تأخير من الامتناع عن التنفيذ والتمست الأمر بتبليغ موثق الشركة ورفع الضرر عنها وتضمن المقال الاستعجالي الوقائع أن المتضررة التي تقطن حاليا بزنقة الحياني فرانس الرقم 31 بالدار البيضاء، سبق وأن فوتت عقار موضوع الرسم العقاري عدد 5601 /د الذي هو عبارة عن فيلا لشركة إقامة الحياة في شخص ممثلها القانوني عبد اللطيف العلمي الغلامي، بثمن اجمالي قدره 7.620.000.00 درهم، وأن عقد البيع أنجز عن طريق ديوان موثق الشركة، وأن المتضررة نفذت جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد البيع من تسليم مفاتيح العقار فارغا وخاليا من أي التزامات كيفما كان نوعها، وهو ما يثبته محضر استجواب مع تسليم مفاتيح المنجز بتاريخ 21/05/2004 من طرف العون القضائي معاذ عبد الوهاب وكذا محضر المعاينة المنجز من طرف العون القضائي يوسف بوهو بتاريخ 23/02/2004 توصلت الجريدة بنسخة منهما ويفيد المقال الاستعجالي وأوراق الملف، أن الشركة المشترية هدمت الفيلا موضوع البيع وشرعت في بناء عمارة كما هو ثابت من خلال المعاينة المنجزة بتاريخ العون القضائي عبد الرحمان الراجي ومحضر المعاينة المنجز بتاريخ 21/02/2005 وكذلك محضر الرفض والامتناع المنجز بتاريخ 15/12/2004 في اطار ملف مختلف رقم 1306/2004، وأنها مكنت الموثق بوصولات المخالصة المتعلقة بالضرائب لكنه ورغم تنفيذها لجميع التزاماتها، فوجئت بموقف الموثق الذي رفض تمكينها من باقي ثمن البيع المحدد في مبلغ 1.600.000.00 درهم كما يثبت ذلك الاشهاد المسلم من طرفه، والمؤرخ في 1 مارس 2004 .
وهو ما نتج عنه ضرر كبير للمشتكية من هذا الموقف الذي اعتبرته تعسفيا خاصة بعد انتقال ملكية العقار إلى الشركة المقتنية والقيام بجميع إجراءات التسجيل والتحفيظ لفائدتها يثبت ذلك شهادة الملكية المرفقة نسخة منها وهو ما جعل المشتكية تلجأ لرئيس المحكمة لتوفر جميع المعطيات وعناصر الاستعجال القصوى التي تتمثل في الضرر الفادح لسبب حجز الموثق المذكور لأموال العارضة منذ سنتين بكيفية تعسفية وبدون وجه حق.