توبعا بتهمة القتل الخطأ بعد نتائج التشريح الطبي

إدانة طبيب وممرضة بخمسة أشهر حبسا نافذا

الجمعة 22 دجنبر 2006 - 12:06

أدانت المحكمة الابتدائية في أكادير، أخيرا وبعد جلسات ماراطونية، امتدت لثلاث سنوات الطبيب، جورج برام بثلاثة أشهر سجنا نافذا والممرضة بشهرين حبسا نافذة،

وتعويض مدني لفائدة ذوي الحقوق من أسرة الضحية البحار »عبد الرحمن رازان« قدره 41 مليون سنتيم، بعد أن جرى متابعتهما من أجل القتل الخطأ الذي أودى بحياة الشاب عبد الرحمن وهو في كامل قواه البدنية

وتوفي الضحية عبد الرحمان مواليد 1969، الذي يعمل صيادا في أعالي البحار، بعد إجراء عملية جراحية على أصبعه، حين عودته من رحلة صيد إلى مدينة أكادير، إذ فوجئ بنزيف في أحد أصابع يديه، الذي أجريت له عملية جراحية وسط البحر، عندما كان يشتغل على متن باخرة الصيد في أعالي البحار

فقد تعرض لحادثة شغل بتاريخ 20 يونيو 2003، حيث أجريت له عملية جراحية على أصبعه فوق سفينة طبية تابعة لإسبانيا في عرض البحر وعندما ولجت الباخرة ميناء أكادير، يوم 4 شتنبر 2003، لاحظ عبد الرحمن أن أصبعه السبابة لا يستطيع طيه، فقامت الشركة بإمداده بشهادة تحمل شركة التأمين ليعالج أصبعه من جديد، ليتوجه إثر ذلك صوب مصحة خاصة لإجراء عملية بسيطة للغاية في سبابة يده اليسرى من أجل تسهيل حركة الأصبع، وذلك في مدة 15 دقيقة

ولج عبد الرحمن إلى مصحة خصوصية لإجراء العملية، فأكد له الأطباء والممرضون، أن العملية جد بسيطة، غير أنه فارق الحياة مباشرة بعد إجراء العملية بعد حوالي ربع ساعة من ولوجه قاعة الإنعاش

أثبت التشريح الطبي أن الوفاة جاءت نتيجة الاختناق، حيث خلص التشريح الطبي المنجز من طرف طبيبين بمستشفى الحسن الثاني والمؤرخ بتاريخ 29 شتنبر 2003 إلى أن الوفاة كانت نتيجة اختناق ونزيف دموي حاد داخل الرئتين

أمر وكيل الملك بإجراء بحث دقيق في القضية فاستمعت الشرطة القضائية للطبيب الجراح، الذي يعمل رئيسا لمصلحة الجراحة بمستشفى الحسن الثاني، وأوعز الطبيب أسباب الوفاة، حسب تصريحاته أمام الشرطة، إلى الصعوبة في التنفس بعد العملية مباشرة، وهذا بسبب وجود سائل بالرئتين وقال »إن العملية جد عادية وأن الوفاة كانت طبيعية، ولم يكن هناك أي إهمال أو خطأ مهني

وهو ما أكده الطبيب المختص في التخدير أيضا أثناء الاستماع إليه من طرف الشرطة
فيما أكدت الممرضة أثناء التحقيق معها أن الضحية عبد الرحمان كان بصحة جيدة ولم تلاحظ عليه ما يدعو إلى الشك

الشرطة القضائية ومن خلال تحرياتها، توصلت إلى أن الطبيب المختص في التخدير لم يشرف على عملية تخدير المريض بنفسه، ولم يكن حاضرا أثناء ذلك، وإنما طلب منه الحضور بعد الانتهاء من العملية مباشرة وبعد ظهور بعض الإفرازات من فم المريض، كما لاحظت الشرطة أن من قامت بالتخدير، ممرضة موظفة بمستشفى الحسن الثاني مختصة في التخدير

كما أنها لم تتوصل بنسخة من الملف الطبي الخاص بالمريض الهالك، فاعتقلت الطبيبان والممرضة المكلفة بالتخدير، وأحالتهما على المحكمة الابتدائية




تابعونا على فيسبوك