إدانة فقيه بثلاث سنوات في قضايا نصب مثيرة

الخميس 02 فبراير 2006 - 11:47

أدانت ابتدائية تاونات من جديد أربعة متهمين في قضية نصب واحتيال باسم الكنوز، بلغت أحكامها ثلاث سنوات و10 أشهر حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرها 8000 درهم، قضايا مثيرة وضحاياها كثر، يقودها فقهاء مقنعون بلباس الجن والعفاريت، يوهمون ضحاياهم باستخراج كنوز مرص

بعد سقوط ما يزيد عن ثلاث ضحايا على يد فقهاء باسم استخراج الكنوز، السنة الماضية بمنطقة غفساي، لاحت من جديد قضية مماثلة مطلع السنة الجارية بمنطقة تيسة، بطلها فقيه من مواليد 1952 بالصويرة، يقيم حاليا بشارع بوطويل في مدينة سلا.

قرأ بالمسيد وتعاطى كتابة الطلاسم وتدرب على النصب والاحتيال في كتب السحر والجن وما شابه ذلك، تتلمذ على يد أحد الفقهاء بسيدي رحال يزاول مهنة موسمية (بيع الإسفنج بالدارالبيضاء، وهذا ما اعترف به عند مثوله أمام العدالة).

تعرف الفقيه على صديقه سعيد، زميل له في المهنة ذاتها، من مواليد منطقة تيسة بإقليم تاونات بالصدفة في إحدى مقاهي مدينة سلا.

توطدت علاقة الصداقة بينهما، خاصة بعد أن روى له سعيد مجموعة من قضايا نصب واحتيال باسم استخراج الكنوز في منطقته، واتفقا على القيام بعمليات النصب والاحتيال هذه، فكلاهما فقير وبحاجة إلى المال.

بين جشع الفقيه وفقر سعيد، فكرا في النصب على أحد شيوخ قبيلة اولاد عليان بدائرة تيسة، وأوهموه باستخراج كنز من منزله، فقد بلغ إلى علم سعيد، رغبة شيخ القبيلة في استخراج كنز مرصود بمنزله الكائن في قرية الجنانات بالمنطقة ذاتها.

جلس الفقيه وصديقه سعيد بإحدى المقاهي، يخططان لعملية النصب على ضحيتهم فخلصا إلى أن القيام بهذا المخطط يتطلب مزيدا من الوقت وكثيرا من الأشخاص لتنفيذه ومنذ نهاية صيف السنة الماضية، أخد الفقيه وصديقه يعدان لتنفيذ المخطط.

طلب سعيد من ابن عمه أن يحمل جرة نحاس قديمة مملوءة بمسحوق النحاس وأحجار معدنية وطلاسم وبخور واستأجر الفقيه شابا "زوهريا" يدعى عبد العالي.

يعمل تاجرا متجولا بمدينة فاس ونواحيها، ويحمل خطا مستقيما في يده اليسرى، لانجاح عملية النصب، طلب الفقيه من هذا الأخير أن يشارك في عملية النصب وأغراه بمنحه قدرا من الكنز المستخرج، فوافق على الفور شريطة أن يتكفل الفقيه بمصروفه اليومي طوال إقامته بمنطقة تيسة إلى حين تنفيذ العملية.

عند حلول الموعد المتفق عليه سرا لاستخراج الكنز، حل الفقيه رفقة صديقه بمركز تيسة في الفاتح من يناير من السنة الجارية، وقبل أن ينفذا العملية، بلغ إلى مسامع عبد العالي، أن الفقيه سيقوم بذبحه أثناء عملية استخراج الكنز.

تردد في الذهاب معهما ومع شخصين آخرين كلفهما الفقيه بعملية الحفر، أمام إصرار عبد العالي على عدم مرافقة الفقيه وسعيد، هدداه بالقتل إن لم يذعن لرغبتهما، فأوهمهما اياهما بالموافقة.

وفي اليوم الموالي، لجأ عبد العالي وفي غفلة من الفقيه، إلى ابن عم سعيد وأخبره بنيتهما في قتله هو الآخر، فأبلغ هذا الأخير المركز الترابي للدرك الملكي في تيسة بعملية النصب وبمكان إقامة الفقيه وصديقه وعبد العالي.

إذ تقدم لدى المصالح ذاتها بشكاية تهديد بالقتل والنصب والاحتيال عن طريق استخراج الكنز ضد كل من ابن عمه سعيد والفقيه والشخصين المكلفين بالحفر، وسلمهم جرة النحاس والأحجار المعدنية والطلاسم والبخور التي سلمها له ابن عمه لأجل النصب على شيخ القبيلة.

قامت الشرطة القضائية بتحرياتها بعد توصلها بالشكاية، فاعتقلت الفقيه وسعيد والشخصين المكلفين بالحفر، وبعد التحقيق معهم، اعترف الفقيه أنه قام رفقة صديقه سعيد بعملية نصب أخرى على صاحب مقهى، وهو زميل لصديقه سعيد عرفه عليه طلب منه، أن يساعده على جلب الحظ للمقهى التي لم تعد تذر عليه أرباحا كافية
فوافق على طلب صاحب المقهى، وأقنعه أيضا بقدرته على جلب أموال من بنوك أوروبية، مما جعل صاحب المقهى يسلمه 1500 درهم على الفور مقابل بركته التي يدعيها
فكتب له طلاسم وسلمه إياها وأمره أن يرش مقهاه بماء سلمه له لهذا الغرض.

كما اعترف الفقيه أنه وأمام فشله في جلب الأموال، ادعى أمام صاحب المقهى أن الجن الذي كلفه بذلك أخفق في مهمته، وأنه وعده بتحقيقها في وقت لاحق، وطلب من صاحب المقهى المزيد من الأموال لإنجاح المهمة.

كما اعترف الفقيه وزميله سعيد، بعمليات نصب أخرى قاما بها من بينها، نصبهما على امرأة وفتاة وعدهما الفقيه بالزواج بالمنطقة ذاتها، عند استكمال التحقيق مع المتهمين، أحيلوا على أنظار المحكمة الابتدائية بمدينة تاونات وتوبعوا بتهمة النصب والاحتيال.




تابعونا على فيسبوك