القاضي يرفض طلبات الدفاع ويقرر البت في الملف كما هو

تأجيل النظر في قضية السليماني ومن معه إلى الأربعاء المقبل

السبت 18 نونبر 2006 - 11:11
السلماني البرلماني السابق المتهم في ملفات فساد مالي (أرشيف).

قررت الغرفة الجنائية باستئنافية الدار البيضاء، صباح أمس الجمعة، تأجيل النظر في ملف المشروع السكني أولاد زيان أو ما يعرف بقضية السليماني ومن معه، إلى يوم الأربعاء المقبل،

وقضت برفض مجموعة من الطلبات التي تقدم بها دفاع المتهمين في الجلسة الثالثة التي عقدت أمس.

ورفضت هيئة المحكمة، طلب الدفاع باستدعاء الشهود الذين مثلوا أمام هيئة المحكمة ابتدائيا، وكذا رئيس المجلس الأعلى للحسابات، ورئيس المجلس الجهوي للحسابات بالدار البيضاء، والخازن العام للمملكة، ورئيس مصلحة المالية بوزارة المالية، وقررت أيضا رفض طلب تأخير الملف إلى أن يبت في ملف العفورة الذي يتابع بالمجلس الأعلى للقضاء، والبت فيه على ضوء حالته الراهنة.

كما رفضت هيئة المحكمة برئاسة القاضي لحسن الطلفي، طلب وقف البت في القضية إلى أن تجرى الخبرة التي طالب بها القاضي مصطفى فارس أثناء النطق بالحكم ابتدائيا، وقررت ضم إجراء البحث التكميلي إلى أن يبت في جوهر القضية، وتأخير استدعاء الشاهد علي اليوسفي والبنك الشعبي إلى حين استنطاق المتهمين.

وشهدت جلسة أمس صدامات بين رئيس الجلسة القاضي لحسن الطلفي، والنقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء، هذا الأخير الذي انتفض في وجه القاضي، عندما طلب أن يحضر كل محام تدخله في الجانب الذي يخص موكله.

وقال النقيب السابق "الملف مرتبط وذو طبيعة خاصة، ولا يمكنك أن تطلب منا أن يحضر كل محام تدخله في حدود زبونه، وإلا سنحمل محافظنا وسنغادر القاعة".

وعرفت الجلسة نفسها، التي دامت زهاء ثلاث ساعات، حضور المتهم الرئيسي عبد المغيث السليماني المدان في القضية ذاتها بعشر سنوات سجنا نافذا، إلى جانب كل من المتهمين المدانين، والذين يتابعون في حالة سراح، والذين جرت تبرئتهم ابتدائيا.

يذكر أن ملف السليماني ومن معه، يتابع فيه 17 متهما من بينهم عبد العزيز العفورة، العامل السابق لعمالة الحي المحمدي عين السبع، الذي جرى فصل ملفه وإحالته على المجلس الأعلى للقضاء بعد تطبيق مسطرة الامتياز، بتهم "تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعماله، وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء واستغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد أموال عمومية واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية والارتشاء واستعمال أوراق بنكية مزورة.

وانفجر ملف المشروع السكني أولاد زيان في مدينة الدار البيضاء، خلال سنة 2004، بعد تسجيل المستثمر السويسري جون فيكتور لوفاط، شكاية ضد المتهم عبد المغيث السليماني في سويسرا.

أعقبها فتح سلسلة من التحقيقات دامت أكثر من سنتين، لتحال القضية بعد ذلك على غرفة الجنايات التي أصدرت أحكاما متفاوتة في حق المتهمين، تراوحت بين 10 سنوات سجنا نافذا وسبع سنوات والبراءة خلال شهر أبريل المنصرم.

للإشارة فإن المشروع السكني أولاد زيان، استحدث كمشروع اجتماعي لفائدة إسكان عمال وموظفي جماعة الصخور السوداء، الأمر الذي جعل الجماعة تشتري الأرض المقام عليها المجمع السكني بسعر رمزي، لكنه تحول من مشروع اجتماعي إلى مشروع تجاري بعد أن صادق المجلس على هذا القرار بالأغلبية.

وبناء عليه وكما جاء في شكاية السويسري لوفاط، فقد أبرمت العديد من الصفقات لإنجاز المشروع، أسندت جميعها إلى مقاولات في ملكية المتهم، بوجمعة اليوسفي، بقيمة تفوق 15 مليار سنتيم، لكن هذه الصفقات عرفت مجموعة من التلاعبات كان يجري من خلالها تحويل المبالغ المالية المرصودة إلى حسابات، مما نتج معه وجود خصاص مالي كبير لإتمام المشروع بشطريه، وهو الأمر الذي أفرز توقيف الأشغال.




تابعونا على فيسبوك