لصوص مسلحون يفرضون حظر تجول استثنائي

سرقات بالسكاكين والسيوف في شوارع البيضاء

الجمعة 10 نونبر 2006 - 14:41

عاد قطاع الطرق إلى شوارع الدار البيضاء لينشطوا بشكل لافت، بعد رحيل عناصر شرطة القرب كروايتا الملتحقين بـ الكوميساريات

وذكرت مصادر أن اللصوص المدججين بالسلاح الأبيض، الذين أصبحوا يمشطون جيوب المواطنين ومتعلقاتهم جهارا ونهارا أمام الملأ، ظنا منهم أن رحيل الزرقاويين يعني، بالنسبة إليهم، الانفلات الأمني رجل أمن، برتبة مقدم شرطة، هز كتفيه باستخفاف، وقال معلقا على تنامي ظاهرة السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض في العديد من النقط السوداء إن اللصوص يعمدون إلى تناول الأقراص المهلوسة، قبل مباشرة عملهم«، وإن »تدخلت لإيقاف أحدهم، فإنني أعرض حياتي للخطر، وإن استعملت سلاحي الناري، فإن الإدارة العامة للأمن الوطني قد تتخذ في حقي إجراءات زجرية

واستعرض هذا الشرطي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، حالات مشابهة لزملائه، عوض أن يتلقوا تنويها من الإدارة، فإنهم تلقوا تقريعا شديدا اللهجة من طرف رؤسائهم، وهناك من تعرض إلى عقوبات تأديبية

وأبدى مواطنون تعاطفهم مع رجال أمن يتلكأون في اعتقال اللصوص لغياب الضمانات والحوافز، التي تجعل من الشرطي يهب لنجدة المواطن ولو عرض نفسه إلى الموت، وبرروا ذلك بكون السواد الأعظم من رجال الأمن غير محفزين، ويعيشون وضعية مادية ومهنية تحتاج إلى مراجعة

وأضاف مقدم شرطة ممن استفادوا من نظام المغادرة الطوعية »ماذا يمكن أن تنتظر من رجل شرطة غير محفز، ويقدم عملا لا يوازي ما يتقاضاه من أجرة هزيلة، غير »التسلاك إلى حين انقضاء البريز«، في إشارة منه إلى ساعات العمل التي يقضيها الشرطي في مختلف مصالح الأمن بولاية الدار البيضاء الكبرى

مطاردة »الشفارة«، برأي أحد رجال الأمن العاملين في سلك الشرطة القضائية، يمكن أن تودي بحياة »البوليسي« أو تتسبب له في عاهة مستديمة، وفي أحسن الأحوال يمكن أن يفقد حياته، ويتحول إلى شهيد الواجب، لكن، هل يضمن هذا الشرطي أن تتكفل الإدارة بأسرته وأبنائه بعد موته، قالها مشككا، وأضاف أنه يفضل اللجوء إلى الحيلة لاعتقال اللصوص المدججين بالأسلحة عوض الدخول معهم في مواجهة غير متكافئة، طالما أن استعمال المسدس يمكن أن يقود بعد ذلك إلى تعقيدات كثيرة مع الإدارة العامة للأمن الوطني

وقلل عميد شرطة من وجود نشاط لافت للعصابات، التي تسلب المواطنين أموالهم، واعتبر الأمر مجرد »حالات معزولة«، وأن الأمن يعمد إلى وضع مراقبة للأماكن التي تنفذ فيها هذه السرقات استنادا إلى شكايات المواطنين

وأبدى ضحايا تعرضوا لسرقة هواتفهم المحمولة، ومتعلقات أخرى، تخوفهم من تنامي الظاهرة، وقالت سيدة اعترض سبيلها، يوم الاثنين المنصرم، ثلاثة لصوص بشارع الحسن الثاني، غير بعيد عم مقر الولاية، إن ثلاثة شباب يرتدون أحذية رياضية وسراويل جينز سلبوها مبلغ 700 درهم، وهاتفا نقالا، وأن حافظة نقودها كانت تضم وثائقها الشخصية وقالت "أشهر أحدهم في وجهي سكينا طويلا، ووضعه على خصري، وخاطبني قائلا "جبدي لفلوس والتلفون لصاحبي وديري راسك صاحبتي ولا غادي نجبد ليك روحك، ونفذت ما أراد خوفا على حياتي، لقد أصبت بصدمة، والحمد لله أنه لم يغرس السكين في جسدي مصادر أمنية من حي النسيم، قالت إن الدائرة تلقت شكايات بوجود شخصين يقومان بالسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، ورغم وجود دورية للمراقبة، فإنهما لم يسقطا بعد، وقالت إن القبض على اللصين يحتاج إلى توفر حالة تلبس

ولم يفت رجال الأمن، الذين تحدثوا إلى »المغربية«، أن يحملوا المواطن جزءا من المسؤولية، وقالوا إن هناك مواطنين يخشون انتقام اللصوص، ويعمدون إلى التنازل عن شكاياتهم لمتابعة قطاع الطرق أمام العدالة، وأضاف مصدر أمني »نحن نتلقى تقريعا من النيابة العامة إذا ما قدمنا لصا إليها في غياب ضحية أو أكثر، مثل هذا الملف فارغ، ولا نملك إلا أن نطلق سراح اللص حتى لو كنا متأكدين أنه يقوم بالسرقة، لكن إحالته على العدالة في حاجة على »حالة إثبات.




تابعونا على فيسبوك