اللصوص زرعوا الرعب في نفوس الضحايا باستعمال السلاح الأبيض

تفكيك عصابة متخصصة في سرقة التلاميذ بالبيضاء

الجمعة 10 نونبر 2006 - 13:45

أحالت الدائرة الأمنية بالسالمية، التابعة للمنطقة الأمنية ابن مسيك سيدي عثمان بالدار البيضاء، خلال الأسبوع الماضي، على استئنافية البيضاء،

ثلاثة أشخاص ينتمون إلى عصابة مكونة من خمسة عناصر بتهمة تكوين عصابة إجرامية متخصصة في اعتراض سبيل المارة والسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، و أصدرت مذكرة بحث في حق المتهين الآخرين اللذين مازالا في حالة فرار.

وكانت أفراد الدائرة الأمنية، تمكنوا أخيرا من تفكيك هذه العصابة التي كانت تستهدف تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية، وتسلبهم كل ما في حوزتهن تهت التهديد بالسلاح الأبيض.

توالت الشكايات الواردة على الدائرة الأمنية بالسالمية، تتعلق كلها بالموضوع نفسه، تعرض تلميذات وتلاميذ .ثانوية محمد بن الحسن الوزاني، وثانوية الكندي، وإعدادية الغزالي إلى السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض.

سجل عناصر الأمن بالدائرة الشكايات ودونوا جميع المعطيات المتعلقة بأوصاف المتهمين، وقاموا بإجراء تحريات واسعة وحملات تمشيطية في المنطقة التي يعترض فيها هؤلاء اللصوص سبيل التلاميذ، وسلبهم ما وجد بحوزتهم من هواتف نقالة وحلي وساعات يدوية ونقود.

ومن خلال التحريات، توصل عناصر الأمن بالدائرة إلى هوية اللصوص، وبينما كان عناصر الأمن متوجهين إلى ثانوية الحسن الوزاني للقيام ببعض التحريات، أثار انتباههم شابين يقفان بجوار المدرسة في وضع مريب، ولصاق السليسيون لا تفارق أنفيهما.

بعد أن أيقن أحد الضباط أنهما من اللصوص الخمسة المبحوث عنهما، تقدم نحوهما بحذر شديد، لكنهما سرعان ما أيقنا أنهما قريبان من قضبان السجن، فأطلاقا سيقانهم للريح فارين.

لم يجد الضابط بدا من "التشمير" على ساعديه وتعقبهما، كل واحد منهما فر في اتجاه مختلف، فاختار الضابط أن يتعقب أحدهما، وبعد مطاردة ماراطونية، تمكن في الأخير من إيقاف المتهم الذي كان تحت تأثير مخدر »لصاق السيليسيون«، وجرى ضبطه وبحوزته ساعة يدوية نسائية.

وحسب مصادر أمنية، فإن المتهم حاول في الأول الإنكار، لكن إحدى التلميذات اللواتي كن ضحية الاعتداء، تعرفت على ساعتها اليدوية وعلى هوية المتهم، وثبت بأنها سرقت في اليوم الذي اعتقل فيه اللص.

في اليوم نفسه، تقدم نحو الدائرة الأمنية تلميذ من إعدادية الغزالي بشكاية تفيد تعرضه للضرب والجرح بالسلاح الأبيض، وسرقة جهازه المحمول.

وبعد الاستماع إليه انتقل عناصر الأمن إلى المكان عينه، وقاموا بحملة تمشيطية، أسفرت عن إيقاف المتهم، الذي كان هو الآخر تحت تأثير "لصاق السيليسيون"
وقالت مصادر أمنية إن المتهم وبعد مواجهته بالضحايا، اعترف هو الآخر بما اقترفه لجرائم السرقة تحت تهديد السلاح الأبيض، موضحا أن المسروقات توجد بمعية شريك له بهدف بيعها.

وبعد أن أعطى أوصاف زميله، حررت في حقه مذكرة بحث توالى سقوط أفراد العصابة الواحد تلو الآخر في ذلك اليوم، الذي اعتبر أسود في سجلهم الإجرامي، استمر أفراد الأمن في القيام بالحملات بمحيط المؤسسات التعليمية التي يتعرض تلاميذتها للسرقة، وتكللت في الأخير باعتقال عنصر ثالث من أفراد العصابة، فيما ظل شخصان في حالة فرار.

وبعد مواجهة المتهمين الثلاثة بالضحايا الذين تجاوز عددهم 15، وإتمام مساطر التحقيق، التي تبين من خلالها أن جميع أفراد العصابة من ذوي من ذوي السوابق العدلية، جرى إحالتهم على استئنافية البيضاء بتهمة »تكوين عصابة إجرامية متخصصة في اعتراض سبيل المارة والسرقة تحت تهديد السلاح الأبيض.

وخلفت عملية تفكيك هذه العصابة التي زرعت الرعب في نفوس التلاميذ، ارتياحا في الأوساط التعليمية بالمنطقة من أطر وتلاميذ وآباء وأولياء التلاميذ.




تابعونا على فيسبوك