تمتهنان العمل في البيوت بأسماء مستعارة للسطو عليها

خادمة تسرق منزل مشغلتها بتواطؤ مع شقيقتها

الثلاثاء 31 أكتوبر 2006 - 14:42

أدانت المحكمة الابتدائية في مدينة آسفي، أخيرا شابة تعمل كخادمة في البيوت، في ربيعها 22، بسنة حبسا نافذا بعد إدانتها بسرقة بعض الأجهزة المنزلية والحلي الذهبية من منزل مشغلتها بتواطؤ مع شقيقتها، التي توجد حاليا في حالة فرار، حررت على إثرها مذكرة بحث على الص

لجأت حميدة اسم مستعار إلى أحد الأشخاص الذي يتكلف بجلب الخادمات إلى البيوت، ليساعدها على البحث عن خادمة تساعدها في الأعمال المنزلية الكثيرة التي بدأت تثقل كاهلها إلى جانب الاهتمام بوالدتها العجوز التي لم تعد تقوى على قضاء أبسط احتياجاتها الخاصة بمفردها

بعد مدة ليست بالقصيرة، فوجئت حميدة بالشخص الوسيط الذي كلفته بالبحث عن خادمة، يطرق باب المنزل وبرفقته فتاتين، سامية وحنان، وأخبرها أنهما شقيقتان والصغرى تدعى سامية هي من ترغب في العمل لديها، وبعد جلسة شاي قصيرة، اتفقت حميدة مع الوسيط وحنان على أخذ سامية للعمل عندها، وخصصت لها أجرة شهرية قدرت في 250 درهما، سلمتها كتسبيق أجرة شهر لشقيقتها

في اليوم التالي، خرجت حميدة لقضاء بعض الأغراض الشخصية والمنزلية، التي تأخرت في تنفيذها عدة أيام بسبب عدم وجود من يهتم بالمنزل وبوالدتها الطاعنة في السن، فهي أمس فقط حصلت على خادمة شابة ولطيفة، أوضحت لها ما ستقوم به بعد جولة قصيرة، أجرتها برفقتها في جميع أرجاء المنزل ومحتوياته

وبينما تتجول حميدة بين المراكز التجارية بالمدينة، فوجئت باتصال على هاتفها النقال، تأكدت من أنه رقم المنزل، لتجد على الخط الآخر ابنتها، تصرخ وتستعجلها في الحضور وحين استفسرت عن سبب صراخها، أكدت أن الخادمة الجديدة سرقت رفقة شقيقتها الكبرى حنان الهاتف المحمول الخاص بجدتها

هرولت حميدة وبسرعة نحو المنزل، لتتحقق من صحة ما أخبرتها به ابنتها، وما إن ولجت باب المنزل حتى بدأت في تفقد البحث عن الهاتف المحمول لوالدتها، لكن كانت مفاجأتها أكبر، إذ وأثناء عملية البحث، شعرت أن أشياء وأجهزة أخرى غير الهاتف المحمول غير موجودة بأماكنها الخاصة في البيت ليتبين اختفاء إلى جانب الهاتف النقال لوالدتها جهاز استقبال رقمي، إضافة إلى مجموعة من الحلي الذهبية طلبت من ابنتها مساعدتها في البحث عن الأشياء المختفية، لكنهما لم تجدا شيئا فتأكدت صاحبة المنزل من أن بيتها تعرض للسرقة من قبل الشقيقتين سامية وحنان

انتقلت حميدة على الفور إلى مصلحة الشرطة القضائية بمدينة اليوسفية، وهناك سجلت شكاية ضد الخادمة سامية وشقيقتها تتهمهما بسرقة حليها الذهبية وبعض الأجهزة المنزلية أثناء غيابها عنه انطلقت تحريات رجال الشرطة من الوسيط الذي احضر الشقيقتين لمنزل الضحية حميدة، فاستغرب كثيرا لما أقدمت عليه الشقيقتان،ومؤكدا عدم علمه بمخططاتهما الإجرامية، وأنه فقط مجرد وسيط للبحث عن عمل لفتيات يرغبن في الحصول على مرتب شهري يقيهن من شر العوز ولو كان قليلا بالعمل داخل البيوت، ومن خلاله تمكن رجال الشرطة المحققة من معرفة عنوان الشقيقتان ومحل سكنهما انتقلت الشرطة إلى العنوان الذي سلمه الوسيط، فلم تجد الشقيقتان بل وجدت والديهما فقط، لتفاجئ صاحبة المنزل مرة أخرى بأن الشقيقتان يحملان اسما مغايرا، وأنهما أثناء حضورهما إلى منزلها لم يدليا لها بأسمائهما الحقيقية

فانتقل الجميع إلى مصلحة الشرطة القضائية، بعد تفتيش دقيق لمنزل المتهمتين، حيث أخبر والدهما الشرطة بأن ابنتيه اختفتا عن المنزل منذ ما يزيد عن 15 يوما، مبديا في الوقت ذاته جهله لوجهتهما، وهو ما جعل رجال الشرطة المحققة في مواجهة مهمة صعبة وهي الكشف عن مكان اختفاء الخادمة وشقيقتها

فأصدرت الأوامر لعدد من المخبرين لمراقبة منزل المتهمتين وأفراد عائلتهما إضافة إلى مراقبة أمنية متشددة لعدد من الأماكن التي علم من التحريات أن الشقيقتين توجدان بها أو تزورانها من حين لآخر. بعد مرور يومين على عملية السرقة، تلقت مصلحة الشرطة القضائية، إشارة من أحد المخبرين، تؤكد العثور على مكان اختباء الخادمة سامية بأحد الأحياء الهامشية بالمدينة، حيث جرى اعتقالها هناك وعثرت الشرطة بحوزتها على كيس بلاستيكي وجد بداخله جهاز رقمي وهاتف محمول، وأثناء تسجيل إفاداتها الأولية أمام الشرطة، أقرت بالسرقة في حين أنكرت أي علم لها بمصير شقيقتها الكبرى حنان وأكدت سامية، المتهمة الرئيسية في القضية، التي تحمل اسما آخر، وأخبرت مشغلتها الضحية بهذا الاسم لتوهمها وتبعد الشبهات عنها، أكدت أنها وفي اليوم الثاني من عملها لدى صاحبة المنزل، فوجئت بشقيقتها حنان في الوقت الذي كانت فيه مشغلتها غائبة عن المنزل، تحضر إليها وبعد أن جلستا قليلا، ذهبت نحو المطبخ لتحضر لها شيئا تأكله وأثناء وجودها بالمطبخ، نادت عليها شقيقتها وسلمتها كيسا بلاستيكيا ثقيلا، وادعت أنه يحتوى على ملابسها الخاصة، ثم توجهت نحو والدة مشغلتها، فأخبرنها أنها لا ترغب في استمرارها كخادمة عند ابنتها، ثم أمسكتها من يديها مؤكدة للسيدة العجوز أنها لن تعود رفقة شقيقتها للعمل وأنهما ذهبتا إلى حال سبيلهما بشكل نهائي

وبعد ابتعادهما عن المنزل، تضيف المتهمة الرئيسية، أخبرتها شقيقتها بمحتويات الكيس البلاستيكي، مؤكدة أنها عملت على سرقتها من منزل مشغلتها وأبرزت المتهمة الخادمة، أن شقيقتها أخبرتها أنها ستعمد إلى بيع المسروقات والسفر معا إلى مدينة أكادير للبحث عن مسكن جديد وعمل آخر

فأحيلت المتهمة على المحكمة الابتدائية بالمدينة، وحددت جلسة لمحاكمتها، أدانتها من خلالها المحكمة بسنة حبسا نافذا، فيما حررت مذكرة بحث وطنية في حق شقيقتها حنان التي توجد في حالة فرار




تابعونا على فيسبوك