أدانت غرفة الجنايات باستئنافية الناظور أخيرا، أبا اغتصب طفلته القاصر أمام عيني شقيقتها، بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد إدانته بتهمة اغتصاب فتاة قاصر وزنا المحارم،
لتسجل هذه القضية رقما جديدا في جرائم زنا المحارم التي بدأت تعرف ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، بشكل لا أخلاقي وشاذ بالنسبة للمجتمع
انطلقت وقائع هذه القضية اللاأخلاقية، من أحد أحياء اقليم زايو القريب من مدينة الناظور الشمالية، بزقاق بسيط بحي النهضة، كان يعيش المتهم حميد اسم مستعار رفقة ابنتيه القاصرتين مريم وحنان اسمان مستعاران
الاغتصاب لم تستوعب الفتاتان غياب أمهما عنهما وهما في أمس الحاجة إليها، تستفسران الأب يوميا، وتلحان عليه لمعرفة الأسباب وراء غيابها المفاجئ وعدم وجودها بالقرب منهما، لكنه لا يمدهما بأية إجابة واضحة ومقنعة. اهتم الأب المتهم بكل ما يخص ابنتيه، من مأكل وملبس ومشرب، ولم يحاول للحظة أن يسترجع شريكة حياته، التي اختارت الابتعاد وهجر المنزل استياء من تصرفاته الشاذة
ضاقت ذرعا منه ومن العيش معه، فتخلت عن فلذتي كبدها، مكتفية بزيارتهما من حين لآخر لعدم خلق نزاعات يومية، يتجرد معها الزوج من كل عطف وحنان
بعد هجر الزوجة لبيت الزوجية بمدة طويلة، بلغت طفلته ربيعها العاشر، نما جسمها الصغير وأصبحت فتاة جميلة، لم يتمالك الأب نزواته الحيوانية في غياب الزوجة، فرأى في طفلته الصغيرة ما يراه كل رجل في امرأة متناسيا أنها ابنته الصغيرة وفلذة كبده
تجرد من كل المشاعر الأبوية وهو يراودها عن نفسها، أول مرة، حين أمرها بالحضور إلى غرفة نومه، لم ترفض فهو والدها وهي تعرف انه فض ويمكن أن يوسعها ضربا إن لم تنفذ أمره، فأسرعت نحو الغرفة ثم أحكم إغلاق الباب وراءها، ودون رحمة انتهك جسدها الصغير، ونهش لحمها وسط حيرة وذهول لم تجد لهما أي تفسير
شعرت بالألم وبالرغبة في البكاء، لكنها ظلت مشذوهة مستغربة، فكيف لها أن تبكي ومن ينهش لحمها أبوها وحامي عرضها وشرفها
بل لم تجد تبريرا واضحا ولم تفهم ماذا يجري لها، فعقلها الصغير لا يستوعب كل هذا التحول في تصرفات والدها
فهي المرة الأولى التي تحس بشيء غريب يخترق جهازها التناسلي، وشخص يلامسها بحنو غريب عن حنان الأب
حين انتهى الأب من شهوته الحيوانية، طلب منها أن لا تخبر أحدا بما يجري بينهما، وهددها في إطار سلطته الأبوية التي لم تجد بدا من الخضوع لها، بعد إقناعها بأنها المرة الأولى والأخيرة
لكن يبدو أن تصرفات الأب الحيوانية لم تتوقف عند هذا الحد، فقد استلذ طعم لحمها الصغير الجميل، وأصبح لا يفكر سوى في الاختلاء بها وممارسة الجنس عليها. لم تعد تكفي الأب معاشرة ابنته جنسيا مرة واحدة في اليوم، بل تعداها إلى ثلاث أو خمس فترات في اليوم الواحد، ولم تهتز مشاعره أو يعود عن تصرفاته التي زينها الشيطان له، بل لم يعد يبالي أنها طفلته الصغيرة وأنها تعيش إلى جانبه رفقة شقيقتها الصغرى حنان
فأصبح يمارس عليها الجنس أمامها، وهي تشاهد هذا الأمر الغريب والشاذ إلى أن أضحى أمرا مألوفا لها، وهي ترى والدها ينهش لحم أختها الصغيرة وهي التي لم تتجاوز بعد ربيعها السادس. استمرت تصرفات الوالد لمدة طويلة، أصبحت مريم تخاف من مجرد سماعها له يفتح باب المنزل أو يطلب منها الحضور لغرفة نومه.ولم ينقذها من هذا الجحيم سوى حنين واشتياق والدتها لها ولشقيقتها الصغرى. المحاكمة طرقت الأم في أحد الأيام باب المنزل، لتسأل عن طفلتيها وعن أحوالهما، وتخبرهما عن اشتياقها الكبير لهما
اعتقدت مريم أن والدها من يطرق الباب، فشعرت بالخوف وتأخرت في فتحه إلى أن سمعت صوت أمها، فهرولت نحو باب المنزل وعانقتها بقوة، ثم نادت على شقيقتها الصغرى التي كانت نائمة
طلبت الأم من طفلتيها أن تخبرانها عن تعامل والدهما معهما، فأجهشت مريم بالبكاء، وأخذت تروي بكلمات متقطعة ممزوجة بدموعها المنهمرة، ما يفعله بها والدها كل ليلة وفي أحيان كثيرة أمام أعين شقيقتها الصغرى حنان
صدمت الأم لهول ما سمعت، فأخذت ابنتيها وتوجهت على الفور صوب أقرب مركز للشرطة، وهناك وبحضورها، سردت من جديد مريم وحنان تفاصيل تصرفات والدهما الشاذة
ثم أحيلت القضية إلى مصلحة الضابطة القضائية بزايو، حيث استمع قائد المركز للأم صاحبة الشكاية وللقاصر الضحية
انتقلت دورية من أفراد الدرك الملكي إلى منزل الضحية، وبعد التحريات والاستماع إلى أخت الضحية، تأكد للضابطة القضائية ما جاء في تصريح الضحية جملة وتفصيلا. ثم استدعت الشرطة الأب المعتدي، واستمعت لأقواله التي أنكر فيها كل ما جاء على لسان ابنته، لكن بعد مواجهته بأقوالها وأقوال شقيقتها التي لم تتجاوز بعد ربيعها السادس، انهارت قواه وأبدى أسفه وندمه الشديد على ما ارتكبه من اعتداء واغتصاب في حق طفلته البريئة
فألقي عليه القبض وسجلت اعترافاته في محاضر داخل مخفر الدرك الملكي، وبعد الاستماع إلى جميع الأطراف، أحيل الأب المعتدي على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في مدينة الناظور. وأمام قاضي التحقيق، أكد المتهم اعترافاته أمام الضابطة القضائية، فأحاله قاضي التحقيق بدوره على غرفة الجنايات بالمحكمة ذاتها، وبعد جلسات ماراتونية، قضت هيئة المحكمة بإدانته بعشر سنوات سجنا نافذا بعد مؤاخذته من أجل تهمة اغتصاب قاصر وزنا المحارم