تصريحات المتهم مصطفى زدنان

الشهادة التي حولت نائبا برلمانيا إلى متهم رئيسي

الأربعاء 25 أكتوبر 2006 - 12:48

حين انتهى قاضي التحقيق من أخذ أقوال المتهم مصطفى زدنان الذي كان يرأس نقابة جماعتي الحي المحمدي وعين السبع قبل أن يستقيل وينصب المتهم الآخر في هذا الملف وهو لحسن حيروف المدان في ملف مشروع أولاد زيان إلى جانب المتهم عبد المغيث السليماني بسبع سنوات سجنا نافذ

عرض قاضي التحقيق على المتهم أقوال باقي المتهمين في الملف ذاته، وكانت البداية من المهندس يونس البلغيثي رئيس مكتب الدراسات مغرب دراسات، الذي نشرنا تصريحاته في حلقة يوم أمس، ثم تصريحات المتهمين المهندسين رشيد التازي وعبد العزيز مشيش العلمي، فأنكر تصريحاتهم وكذبها مؤكدا أنهم وقعوا على البيان رقم واحد وهم يعلمون أنه لا يتوفر على تعليلات مترية، وأنه كان مجرد تسبيق لمقاولة امبا اليوسفي وأنهم يتملصون من المسؤولية

إذ أكد أن مشروع الحسن الثاني، جرى تحويله من سكن خاص بدور الصفيح إلى إضافة غرباء عن دور الصفيح وإعطائه الطابع التجاري، وهو ما جعله يفتح حسابين بشركة القرض العقاري والسياحي ـ دار لمان ـ وفرض مبلغ 500 درهم على كل من يريد الاستفادة من السك

أما الحساب الثاني فخصص لتسبيقات المنخرطين، ولم يسحب من الحسابين أي مبلغ مالي، يضيف زدنان وأوضح هذا الأخير أن الحسابين كان يسيرهما لوحده بالاعتماد على توقيعه المنفرد على الشيكات، وأن فتح الحسابين كان بناء على تعليمات من العامل السابق عبد العزيز العفورة، الذي طلب منه تخصيصهما للشقق في إطار الموازنة مضيفا أنه طالب شركة امبا بالتنازل عن الصفقات التي سبق أن سلمت لها، وبادر بطلب عروض لإبرام الصفقات الخاصة بالأشطر A وB وD المتعلقة بـ PL6 التي بقيت معلقة منذ 1991 وبعد أن تقدمت تسع شركات في المناقصة وفتحت الأظرفة التقنية والمالية بعمالة عين السبع، ورست الصفقات الثلاث المتعلقة بالأشطر السالفة الذكر على المقاولات التي تقدمت بأقل عرض مع الإبقاء على الشطر C لفائدة EMBA رغم عدم إتمامها للأشغال، يستطرد المتهم، تدخل العامل عبد العزيز العفورة، وألغى كل ذلك، في تصرف وصفه المتهم بـ »احتيالا منه وزيادة في المماطلة لأجل عدم إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ والاستفادة من الزيادة في الطبقات، ولأن المقاولات التي رست عليها المناقصة بالتخفيض من الكلفة، بهدف الحيلولة دون إتمام انجاز المشروع لأن الغاية المتوخاة، حسب زدنان هي تحويل الغرض من وراء المشروع وهو القضاء على دور الصفيح إلى المضاربة التجارية، إذ تأكد له ذلك من خلال إلحاح العفورة لموافقته على زيادة طابق، ووعده بالحصول على ترخيص بذلك من الوكالة الحضرية، إلا أنه رفض لكون البنية التحتية وأشغال الخرسانة لا تتلاءم مع أي زيادة لأي طابق. ورغم ذلك أمره بالزيادة في عدد الطبقات وربط الاتصال بالمهندسين وحثهم على إعداد تصاميم تتضمن هذه الزيادة، وأكد أن الغرض من ذلك هو تسخير شقق الطابق المذكور وعددها 800 شقة إلى أشخاص لا علاقة لهم بدور الصفيح، لكون العامل العفورة كان يرغب في توزيعها بطريقته الخاصة ورغم ذلك بادر لمناقشة الفكرة مع المهندسين رغبة منه في إقناعه تقنيا حيث أكد له هؤلاء أن ذلك غير ممكن، مؤكدا أن الغاية الأخرى من وراء إعطاء العفورة تعليمات بفتح الحسابين المذكورين، هو توريطه في عمليات اختلاس، فتم إيفاد لجنة من وزارة الداخلية التي وقفت على مجموعة من الخروقات كانت موضوع استفسار له شخصيا وسأله قاضي التحقيق عن السبب وراء تقديمه لاستقالته، فأكد أن استدراجه من قبل العفورة لفتح الحسابين البنكيين دون موافقة سلطة الوصاية، مستغلا في ذلك جهله بالأمور القانونية، وأمام ارتكابه لهذه المخالفة وتهديده له بالزج به وراء القضبان، أرغمه على تقديم استقالته من أجل التهييء لانتخاب لحسن حيروف رئيسا للجماعة. وفي إطار مواصلة الاستماع للمتهم حول النقط الواردة في الاستفسار الذي واجهته به مفتشية وزارة الداخلية، بخصوص الوقائع المنسوبة إليه خلال تسييره لمشروع الحسن الثاني باعتباره رئيس نقابة ما بين الجماعتين عين السبع والحي المحمدي، التي تفيد أنه فتح حسابا لدى مؤسسة القرض العقاري والسياحي علما أنها لا توجد ضمن جدول الأعمال كما نص على ذلك الفصل 19 من الميثاق الجماعي

أجاب المتهم أنه قام بذلك تنفيذا لتعليمات العامل العفورة، الذي أمره بفتح الحساب، وحول أسباب قيامه بفتح حسابين بدل واحد لدى المؤسسة المالية ذاتها دون الخضوع لموافقة سلطة الوصاية، أكد أنه أجرى ذلك خوفا من اختلاس المبلغ المالي من قبل موظفي الجماعة لأن الحساب الثاني يضم فقط مصاريف الملف المتعلق بالقرض وهي 500 درهم لكل مستفيد

وعن أسباب تجميده لمبلغ 10.000.000.00 درهم بالفوائد دون التداول من طرف لجنة النقابة ودون الأخذ بعين الاعتبار ما يمكن أن يحدث من تأثير على تأخر تنفيذ المشروع، صرح ان الصفقات لم يشرع بعد في تنفيذها ومن أجل الزيادة في الربح فقد تم القيام بذلك مضيفا أن نقابة ما بين الجماعتين كانت توفر على ميزانية في شكل حساب خصوصي

وحول سبب تنصيبه لنفسه آمرا بالصرف للحساب الخصوصي والذي يسيره رئيس جماعة عين السبع، وذلك بإعطائه أمرا بأداء بيان مؤقت رقم 2 بقيمة 1.582.207.80 درهم لفائدة شركة امبا علما أنها لم تف بالتزاماتها، أجاب زدنان أنه وبعد انتخابه رئيسا للنقابة كان يظن أنه الآمر بالصرف للحساب الخصوصي لمشروع الحسن الثاني، أما عن أداء المبلغ فقد كان عبارة عن اتفاق من أجل الدفع بمقاولة اليوسفي لتنفيذ التزاماتها وتشجيعها وبالنسبة لقيامه بتسليم وإيداع ما قيمته 40.000.00 درهم بواسطة شيكات بالحساب المفتوح لدى القرض العقاري والسياحي، والمتعلقة بمصاريف ملف المناقصات والاحتفاظ به بطريقة غير قانونية بالإضافة لمبلغ 47000.00 درهم الذي تسلمه نقدا وبقي بحوزته، أجاب أن هذا المبلغ تسلمه منه خلفه لحسن حيروف، وكان موضوع مناقشة ما بين لجنة النقابة ومكتب الدراسات على اعتبار أن مكتب الدراسات كان يطالب بها إلا أنه كان يرفض ذلك بعلة أنه لم يكن يقوم بأشغاله وكان يعطي الأولوية لمستحقاته وحول سبب قيامه بإعداد كناش التحملات الخاص بالحملات التجارية وشقق الموازنة بدون مصادقة سلطة الوصاية.




تابعونا على فيسبوك