الشهادة التي حولت نائبا برلمانيا إلى متهم

المتهم المهندس يونس البلغيثي: رئيس مكتب الدراسات مغرب دراسات

الخميس 19 أكتوبر 2006 - 11:45

عند الاستماع إلى المتهم يونس البلغيثي، أكد أنه كان يشغر منصب مدير مكتب الدراسات "مغرب دراسات" وهو مكتب متخصص في جميع أشغال البناء بخصوص المنشآت الصناعية والسكنية والسياحية، والبنيات التحتية كالموانئ والمطارات وذلك منذ سنة 1979

وابتدأ التحقيق معه من قبل قاضي التحقيق، باستفساره عن علاقة المكتب الذي كان يعمل رئيسا له، بمشروع الحسن الثاني لإيواء قاطني الصفيح »كريان سنطرال«، فأكد أن المشروع استفاد منه مكتب الدراسات عن طريق الاتفاق المباشر، وذلك سنة 1987 وصادقت على ذلك سلطة الوصاية، حيث جرى هذا الاتفاق بعد مرحلة أوجزها المتهم بالتفصيل أمام قاضي التحقيق فيما يلي : إذ قال »إن شركة كوفين مكلفة أيضا بالدراسات

اتصلت بمكتبه وطلبت منه الدخول في شراكة من أجل الحصول على صفقة مشروع الحسن الثاني لإيواء قاطني الصفيح، وذلك من أجل بناء 60000 سكن، ونظرا لما كان يتميز به مكتبي من خصائص، فإن مكتب كوفين كان ملزما بالتعامل معهم على الاعتبار المذكور

وبناء على ذلك، قام البلغيثي، وحسب تصريحاته، بتهيئة دراسة حول المشروع، قدمها إلى مسؤول بعمالة عين السبع كان رئيسا للأشغال بعمالة عين السبع الحي المحمدي، وهو الذي هيأ لهم طريقة الحصول على الصفقة مع عامل الإقليم أحمد شوقي، رغم أن الاختصاص يرجع للجماعة. وتم الاتفاق في الصفقة رقم واحد لسنة 1987 مع مكتب الدراسات "مغرب دراسات" وشركة كوفين والمهندسين رشيد التازي وسعد بن سليمان ومشيش العلمي عبد العزيز وجسوس عبد العالي وعبد الحق المحفوظي، وقد جرى تحديد هذا الاتفاق في شكل عقدة. وتحددت مهمة المكتب »مغرب دراسات« التي حررت العقدة بشأنها في إجراء بحث اقتصادي واجتماعي حول الساكنة والدراسة المالية للمشروع والدراسات العمرانية والهندسية والدراسات التقنية والمراقبة وتتبع المشروع وكذلك المساعدة التقنية

وأوضح البلغيثي، أنهم حددوا الكلفة بالعقدة لكون المجموعة لا تتوفر على المعطيات الكافية لتحديد الكلفة المذكورة، من حيث قدرة السكان المالية وكذلك عدد الأسر وعدد أفرادها، وكذلك البنية التي تحتلها كل أسرة في دور الصفيح مع الأخذ بعين الاعتبار نوعية الأنشطة التجارية الموجودة بعين المكان، وأضاف أن العقدة جرى تهيئيها من قبل المهندس أمين بوستة عن جماعة عين السبع ونافار عن عمالة عين السبع ومكتب دراسات كوفين ويونس البلغيثي عن مغرب دراسات، بحضور جميع المهندسين السالفي الذكر

وصرح يونس البلغيثي أن رئيس الجماعة آنذاك عبد الرزاق أفيلال، لم يكن يحضر في اجتماعات العقدة، بل كانت لقاءاتهم به كمجموعة تنحصر في الاجتماعات المتعلقة بالمشروع، من الجانب المالي كالقرض العقاري والسياحي وكذلك الإعلان عن الصفقات، كما كانوا يعقدون اجتماعات بمقر وزارة الداخلية بمديرية الجماعات المحلية
إضافة إلى حضور محمد بلحبيب وزهور الشرقاوي ويوسف العلمي

ومباشرة بعد تهيئ العقدة والمصادقة عليها، أكد المتهم البلغيثي أنهم شرعوا في إعداد دفاتر التحملات الخاصة بالصفقة 30/89 المتعلقة بمجاري قنوات المياه، التي قيمتها 10.078.642.50 درهم، ويلاحظ أن تاريخ بدء الأشغال هو 7/1990 والأمر بالتوقف عن الأشغال كان في 5/1990 دون إشعار القابض البلدي بذلك، وأنه في تاريخ 4/1990 تم أداء بيان مؤقت بمبلغ 1795500.00 درهم وأن التعليلات المترية لم ترسل إلى القابض البلدي، كما جرى أداء الكشف المؤقت رقم 2 بتاريخ 5/1990، وأديت قيمته بـ 105538.50 درهم في 4/1991 كما أن تعليلاته المترية لم يتوصل بها القابض البلدي، كما تم أداء البيان رقم 3 المؤرخ في 6/1990 والمؤدى بتاريخ 12/1991 وقيمته 375146.42 درهم، وأن البيان المذكور لم يتوصل القابض البلدي بتعليلاته المترية وكذلك التعليلات المترية للبيان رقم 4 المؤرخ في 7/1990 والمؤدى بقيمة مالية قدرها 218151.08 درهم.

وعن المهمة المنوطة بمكتب الدراسات "مغرب دراسات"، أكد يونس البلغيثي أن مهمة المكتب كانت منحصرة في إعداد الدراسة المالية للمشروع والإشراف على البحث الاقتصادي والاجتماعي والمساعدة الإدارية، وكذلك جميع الدراسات المتعلقة بالبناء وتتبع أشغال البناء.

وبخصوص الصفقة 27/91 التي غلافها المالي 38235745.35 درهم، التي أسندت لمقاولة امبا اليوسفي وأشعرت بالأمر ببدء الأشغال في 6/1992 بعد مصادقة سلطة الوصاية في شهر أبريل من السنة ذاتها، وجرى أداء أول بيان مؤقت في شهر يوليوز من السنة نفسها، بمبلغ 9999657.56 درهم.

صرح المتهم أن البيان السالف الذكر، لا يعبر عن حقيقة نسبة الأشغال المنجزة، بل جرى إنجازه بضغط من رئيس المقاولة وكذلك عامل الإقليم شوقي ورئيس الجماعة أفيلال، وأنهم كمكتب دراسات وكذلك مجموعة المهندسين، رفضوا التوقيع على هذا البيان للأسباب المذكورة، كما تم أداء بيان مؤقت رقم 2 بمبلغ 1582207.80 درهم بتاريخ 7/1994، وفي عهد رئيس النقابة مصطفى زدنان. كما صرح المتهم أنهم في أول الأمر، رفضوا التوقيع على هذا البيان الثاني لأنه لا يعبر هو أيضا عن حقيقة الأشغال المنجزة بالنسبة إلى المبالغ التي سوف تستخلص من شركة امبا، وحتى لا تستفيد هذه الشركة بأكثر مما هو مستحق فقد رفضوا التوقيع عليه، ودائما حسب تصريحات المتهم، أكد أن وخوفا ممن فسخ العقدة مع مكتب الدراسات، فقد كانوا ملزمين بالتوقيع على البيان الثاني شريطة توصلهم بتعليمات من مصطفى زدنان، إلا أنه رغم صدور هذه التعليمات فإن التوقيع على البيان رقم 2 ، يبقى غير قانوني وكل ما يحتجون به هو أنهم نبهوا رئيس النقابة زدنان إلى أن البيان رقم 2، لكونه لا يعبر عن حقيقة الأشغال المنجزة، ولم يوقع لوحده على البيان رقم 2 بل مجموعة المهندسين أيضا، وأن مكتب الدراسات والمهندسين توصلوا بمستحقاتهم في حدود 2500000.00 درهم، وجرى أداء 11000000.00 درهما من طرف الجماعة، أما الباقي فقد جرى أداؤه من طرف مقاولة كوجيبا وأن مستحقاتهم تساوي نسبة الاشغال المنجزة. وعرض قاضي التحقيق على المتهم ما جاء في خبرة المهندس محمد زيان، فأكد أنها خبرة غير مؤكدة، ولا تعبر عن الحقيقة بل كانت وسيلة لإيجاد أسباب تبرر فسخ العقدة بين مكتب الدراسات ونقابة بين الجماعتين وهدم البنايات التي تم انجازها، وهو الأمر الذي اكتشفوه بعدما حلت شركة كوجيبا التي أصبحت مكلفة بإيواء قاطني الصفيح، لهدم العمارات التي كانت في طور البناء والسماح لشركة كوجيبا بالتعلية وكذلك إتلاف قنوات مجاري المياه. أما بخصوص ما لوحظ من كون التصاميم المنجزة من طرف المجموعة، خالفت تصاميم التهيئة وزادت في نسبة البناء بقدر 30000 متر مربع، مع العلم أن قانون التهيئة لا يمكن مخالفته إلا بموجب قانون يلغيه.

صرح البلغيثي، أن مكتبه اقترح على المهندسين وطلبات المواطنين وأحاديات المشروع، أما التنفيذ فيعهد للمهندسين الذين لهم الأهلية والكفاءة التي تخولهم الدفاع عن المشروع أمام لجنة دراسة التصاميم، وأنه لا علم له إذا كان المهندسون قد توصلوا بالموافقة الكتابية لتجاوز قانون التهيئة.

وأكد أنه جرى اختيار المهندس أمين بوستة كمحاور ما بين مكتب الدراسات ورئيس الجماعة ومصالح العمالة بخصوص المشروع، مقابل أجر شهري لايتجاوز قدره 15000,00 درهم شهريا.

أما بخصوص كون المهندس أمين بوستة، كان يشتغل مع مكتب الدراسات بعد استقالته باعتباره مستشارا للمجموعة كتقني ومحاور مع الجماعة والعمالة مقابل أجر شهري، في حين أنه كان يحضر في الاجتماعات الخاصة والتي ينعقد بالوكالة الحضرية على اعتبار أنه مستشار لرئيس الجماعة أفيلال عبد الرزاق، صرح البلغيثي قائلا ومنهيا تصريحاته "لا علم لي بالواقعة المذكورة" .




تابعونا على فيسبوك