الشهادة التي حولت نائبا برلمانيا إلى متهم رئيسي

تصريحات المتهم لحسن حيروف رئيس جماعة عين السبع سابقا

السبت 14 أكتوبر 2006 - 11:04

لحسن حيروف هو أحد المتهمين الرئيسيين في ملف مشروع الحسن الثاني، الذي سنعرض لشهادته في اطار هذه الحلقات، وكان لحسن حيروف يشغل منصب رئيس جماعة عين السبع سنة 1992، خلفا لعبد الرزاق أفيلال

وعند الاستماع إلى افاداته في هذا الملف، صرح أن أجهزة النقابة الخاصة بمشروع الحسن الثاني لم تجدد إلا سنة 1993 وذلك بسبب تماطل شركة EMBA وعدم احترامها لبرامج العمل، فبدأ المشروع رغم استفادتها من مبلغ حدد في مبلغ 657.56.999.9 درهم رغم أن نسبة الأشغال المنجزة لاتساوي المبلغ التي استفادت منه الشركة قبل بداية المشروع حسب ما بلغ إلى علمه وأنه قدم تحفظات بخصوص المبلغ المذكور خلال عملية تسليم المهام بينه وبين زدنان عندما أصبح رئيسا للنقابة

وأضاف حيروف أنه وفي سنة 1998، جرى انتخاب هياكل النقابة تتمثل في ممثل عين السبع مصطفى زدنان وعن الحي المحمدي محمد البصير وخلال هاته الفترة وقع حدث جديد هو تقديم بيان مؤقت ثاني في اسم EMBA بمبلغ 207.80.1582 درهم لفائدة شركة EMBA وبخصوص هذا البيان فإن لم يكن على علم بأدائه من طرف زدنان وأن أداءه شكل مشكلا في التسوية في ما يتعلق بالمساطر القانونية المعمول بها في الأداء، وللتذكير فإن البيان المؤقت 2 تم أداؤه من طرف زدنان مصطفى والقابض البلدي الهرادي دون توقيع الأمر بالصرف للحساب الخصوصي للمشروع الذي يعتبر رئيسا للجماعة وهو المتهم نفسه

وأشار إلى أنه لم يتأكد من أن البيان المؤقت المؤدى إن كان يشكل نسبة الأشغال الحقيقية أم لا، بوجود تعليلات مترية تثبته، وخلال هذه العملية، يستطرد المتهم، لفت نظر القابض البلدي الهرادي محمد للخطأ المرتكب من طرفه واعترف بخطئه، كما وجه مراسلة لرئيس القسم المالي للجماعة عبد الخالد خلدون بخصوص أداء قيمة البيان رقم 2 بقيمة 1582207.80 درهم، فكان رده غير مقنع وعلى إثر ذلك ربط الاتصال بالكاتب العام للعمالة عبد الله القاسمي وأشعره بالتجاوزات المرتكبة من طرف زدنان مصطفى وبعد اتصاله بالعامل عبد العزيز العفورة أشعره بأن نقابة ما بين الجماعتين لمشروع الحسن الثاني مستقلة عن رئيس الجماعة وأنه لا دخل له في العملية

ثم ربط الاتصال بكتابة الخازن العام للمملكة ليحتج على الطريقة غير القانونية التي صرف بها البيان رقم 2 بمبلغ 1582207.80 درهم، فتوصل على إثر ذلك بكتاب من الخازن العام يشعره أنه سوف يتم اجتماع بمقر العمالة نتيجة النزاع الذي حصل مع القابض البلدي وللتذكير سوف يتبين أن القابض، الذي حل محله الهرادي هو السيدة أبو وفاء معروف التي خلفته نظرا لسلوكه أعلاه وحتى لاتتورط العمالة في شخص العامل العفورة عبد العزيز بخصوص الأداء غير القانوني للبيان رقم 2 فقد تم انتداب المفتشية العامة للإدارة الترابية من أجل التقصي بخصوص أداء البيان المؤقت رقم 2 لشركة EMBA وأثناء قيام المفتشية بأشغالها تم اكتشاف مخالفات أخرى منها : ـ فتح حسابين بالبنك العقاري والسياحي وكالة دار لمان، الأول تحت رقم 8351496211003500 والثاني رقم 351496211003501 دون اعتماد تفويض أو ترخيص من النقابة وكذلك الاعتماد على توقيع منفرد من أجل السحب من الحسابين المشار إليهما أعلاه، وأن الحسابين يتعلقان بالعمليات التجارية والمتمثلة في تسبيقات المقتنين
وللتذكير فإن المفتشية العامة للإدارة الترابية لم تغادر مقر العمالة بل بقيت مواكبة للمشروع إلى نهاية تسليم السلط لحسن حيروف مع خلفه المسمى الخلوقي سنة 2000
ومن نتائج المفتشية العامة استقالة المسمى مصطفي زدنان استقالة اضطرارية عقب زيارة المفتشية العامة للإدارة الترابية وخلق لجنة لتصفية الأمور المالية بحضور لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية وكذلك الكاتب العام للعمالة عبد الله القاسمي وحضور مكثف لأجهزة المالية كالعامل شوقي والقابضة أبو معروف ورئيس قسم الجماعات المحلية تعلوشت الحفيان بالإضافة إلى السمعة السيئة للمشروع مما دفع بالمفتشين للمطالبة باسترجاع تسبيقاتهم

وأضاف أن المرحلة اللاحقة لمغادرة زدنان مصطفى لرئاسة النقابة سوف تعرف تغييرات جدرية في تصور وتدبير المشروع من طرف السلطة المحلية فإذا كانت المرحلة التي كان يرأس النقابة مصطفى زدنان تتسم بتدخل السلطة في شخص العامل ومرؤسه الكاتب العام وقسم الجماعات المحلية بالعمالة عن طريق التعليمات الشفوية كما كان الشأن في مشروع بناء مقر الجماعة، أما المرحلة التي تلت مرحلة مصطفى زدنان ستتسم بالتدخل المباشر والكلي للسلطة في النقابة وذلك في مرحلتين : ـ المرحلة الأولى : تمتد إلى غاية الانتخابات الجماعية لسنة 1997 ـ المرحلة الثانية : تبتدئ من 1997 إلى غاية إقالة العامل لعفورة عبد العزيز

ومضى حيروف قائلا »بخصوص المرحلة الأولى التي استمرت من 1995 تاريخ إقالة زدنان إلى غاية الانتخابات الجماعية سنة 1997 خلالها تم تشكيل نقابة جديدة وانتخب رئيسا لها بعضوية محمد لبصير مع إضافة حسن النوري ومحمد العنيبي يمثلان جماعة عين السبع والحي المحمدي وذلك من أجل توسيع قاعدة المسؤولين عن النقابة لمواجهة تدخلات السلطة المحلية وفي هاته الفترة بدأ التفكير في طريقة التدبير المفوض الشيء الذي أدى بالعامل لعفورة إلى خلق لجنة تتبع comite de suivie تحت رئاسته من أجل الاستيلاء على اختصاصات النقابة وكانت تتكون من العامل عبد العزيز لعفورة رئيسا، ممثل المفتشية العامة للإدارة الترابية مشيش العلمي، ومفتش التعمير عبد الحميد برادة هذا الأخير الذي كلف بالجوانب التقنية والمعمارية وكلف من طرف العامل بإنجاز دفتر التحملات بخصوص اتفاقية الشراكة حيث كان هو العقل المدبر للمشروع وممثل عن الوكالة الحضرية في شخص مدبرها العامل السيد عريف والتي صادقت على تصاميم المشروع وممثلين عن العمالة في البرلمان في تلك المرحلة وهم عبد الرزاق أفيلال ومحمد لبصير وعبد الكبير طبيح والإدريسي القيطوني وعبد المغيث السليماني وبن عابد عبد الكبير«
اضافة إلى رئيس النقابة وممثلين عن سكان كريان سنطرال، مشيرا إلى أن مقاولة EMBA ،كانت متوقفة عن الأشغال في تلك الفترة

أما المرحلة الثانية فمن 1997 إلى غاية إقالة عبد العزيز العفورة، أوضح حيروف أن السلطة اكتفت خلال هذه الفترة، بتهميش النقابة الخاصة بالمشروع بل تجاوزتها بإقصائها وعدم تجديد مكتبها إلا بعد إقالة عبد العزيز العفورة، مضيفا أن تسليم السلط لم يجر إلا في سنة 2000 أي بعد مدة أربعين شهرا من الانتخابات الجماعية، وأنه تقدم بتحفظاته أثناء تسليم السلط
أما بخصوص علاقة كوجيبا بمشروع الحسن الثاني، صرح أن كل ما يتذكره هو أنها اختيرت من طرف العمالة في شخص العامل والكاتب العام وينفذها زدنان مصطفى، حيث تم الإعلان عن طلب عروض لإبرام صفقات خاصة وببناء شطر أ ب
د من شطر PL6 وتقدمت ثمان شركات، وبعد فتح الأظرفة بعمالة عين السبع بالمقر، بقيت معلقة ولم يحسم فيها إلى أن استدعي أصحابها من طرف العامل عبد العزيز العفورة لحضور الاجتماع المتعلق باتفاقية الشراكة بتاريخ 1995/09/9 الذي تم من خلاله تحديد المساحة الاجمالية والوضعية القانونية للعقارات التي تكون الوعاء العقاري للمشروع والديون التي يجب أخذها بعين الاعتبار وعدد الشقق المخصصة لإيواء دور الصفيح والأخرى الخاصة بالموازنة والثمن المقترح من أجل بيع الشقق المخصصة لدور الصفيح
»وفي الأخير نسخ تصاميم التهيئة المتعلقة بالأراضي المخصصة للمشروع والتي تدخل فيها رئيس جماعة عين السبع مؤكدا على ضرورة إنجاز المشروع في إطار شراكة مع عرضه لتجربة النقابة في هاته العملية وكذلك تخليها وعجزها عن إنجاز مشروع الإيواء المعقد، وأنه لايمكن أن يستعمل المشروع تأخيرات إضافية الشيء الذي يتعين معه تدخل مؤسسات حرة خاصة من أجل الدفع به في ظروف حسنة، كما أكد على المساعدة في الحرائق المفتعلة بكريان سنطرال وكذلك المشاكل التي تواجهها الجماعة في مواجهة هاته الحرائق
وتدخل رئيس جماعة الحي المحمدي الذي أكد على مردودية العملية شريطة استغلالها بطرق عقلانية ومستشهدا بعمليات بيع عقارات خاصة بالموازنة خلال صيف 1994«
وتدخلت شركة كوجيبا، إلى جانب الشركات الأخرى، حسب تصريحات لحسن حيروف، مؤكدة عدم كفاية المعلومات المقدمة في البطاقة التقنية، وكذلك إمكانية الحصول على الوثائق التقنية من أجل مساعدة المقاولات من أجل الدراسة المعمقة لاقتراحاتهم، في الوقت الذي توقفت فيه شركة »امبا« عن الأشغال بصفة نهائية
ويبقى التساؤل مطروحا هو أنه كيف يعقل أنه في سنة 1995 تم التداول بشأن إحداث شراكة مع شركات متخصصة في الإنعاش العقاري والبناء من أجل إنجاز مشروع الحسن الثاني لكن السؤال الذي يجب أن يطرح هو ما مصير الصفقة 91/27 التي استفادت منها EMBA خلال الفترة التي كان فيها عبد الرزاق أفيلال رئيسا للنقابة؟ وسبق أن استفادت EMBA من تسبيق في شكل بيان خاص بتموين المشروع قدره 9999657.56 درهم وكذلك بيان رقم 2 قدره 207.80.582.1 درهم علما أن قيمة الصفقة هي 38235745.35 درهم، بالإضافة إلى الصفقة 8930 الخاصة بشركة SET والمخصص لها مبلغ 10078642.50 درهم وتوصلت بالبيان المؤقت الأول بمبلغ 1795500.00 درهم والبيان الثاني بمبلغ 1005538,50 درهم وكذلك البيان المؤقت 3 بمبلغ 375146,42 درهم كما تم أداء البيان رقم 4 بمبلغ 218151,08 كل تلك البيانات قد تم أداء قيمتها بالإضافة إلى مستحقات مكتب الدراسات والمهندسين وباقي المصاريف الأخرى

إن السبب الذي أدى إلى التحلل عن ما سبق هو الإعلان عن طلبات عروض جديدة في إطار شراكة، إذ أكد المتهم أن ذلك جرى بأمر من السلطة على اعتبار أن ما قامت به EMBA وSET وكوفين ومغرب دراسات والمهندسين ليس في صالح المشروع ويتعين الاستغناء عنها، وأن الإعلان عن طلب العروض من طرف مصطفى زدنان بأمر من العامل هو في الحقيقة قطع أية علاقة مع جميع الصفقات التي تم إبرامها خلال نيابة عبد الرزاق أفيلال، كما تم تقديم وعود للسكان من طرف العمالة على أنها ستبذل ما في وسعها لاسترجاع جميع النفقات التي جرى صرفها على المشروع لأنها تعتبر تبديدا لأموال المشروع




تابعونا على فيسبوك