تصريحات المتهمين أحمد أمين بوستة والعلمي الادريسي يوسف

الثلاثاء 10 أكتوبر 2006 - 11:54

أحمد أمين بوستة مهندس معماري ومستشار سابق في جماعة عين السبع صرح المتهم المتابع في حالة سراح، أمام قاضي التحقيق، أنه التحق كمهندس معماري للعمل بالجماعة الحضرية لعين السبع في سنة 1986،

إذ عين بمصلحة التصميم كمكلف بالمناطق الخضراء وبعد ستة أشهر كلف من طرف رئيس الجماعة عبد الرزاق أفيلال من أجل إعداد الدراسة المعمارية والهندسية لمشروع الحسن الثاني الخاص بإيواء دور الصفيح، كما كلف بالاتصال بالمهندسين المعماريين عبد العالي جسوس وعبد الحق المحفوظي، اللذين سبقا واشتغلا في المشروع من أجل إلغاء التعاقد معهما، لأن أفيلال رغب في تعيين مكتب للدراسات، حسب تصريح المتهم
وأضاف أن مهمته تتجلى في إنجاز التصاميم وتهييء جميع الرخص اللازمة، والوثائق لممارسة اشغال البناء ومتابعتها إلى غاية نهاية الورش، وفي اطار اعداد التصاميم يمكن أن ينصب على اعداد تجزئة أو مجمع سكني وإعداد تصاميم المحافظة على المآثر التاريخية والوطنية، ثم اعداد دفتر التحملات بخصوص الصفقات والتنسيق وإدارة الأشغال، كما يعتبر مستشارا لصاحب المشروع
وبالنسبة إلى مهام المهندس المعماري، فأكد المتهم في اطار شهادته أمام قاضي التحقيق، أنها تنحصر في مراقبة جميع التصاميم الواردة من المواطنين ودراستها، للتأكد من مدى مطابقتها لقانون التعمير والتأكد إدا ما كانت المنطقة صالحة للسكن أو الصناعة، في تطابق مع تصميم التهيئة لأنه واجب احترامه لكونه صادر بظهير، في حين شرح المتهم لقاضي التحقيق القواعد التي يتركز عليها تصميم التهيئة الواجب احترامه
وأوضح أن مراقبة دفتر التحملات الخاص بمشروع الحسن الثاني لايواء سكان كريان سنطرال، كانت من قبل مكتبي الدراسات »مغرب دراسات« و»كوفين«
وبخصوص التصاميم، أكد أنه قام بمتابعة إعدادها من طرف مجموعة المهندسين المتعاقدين مع الجماعة جسوس والمحفوظي وبن سليمان ورشيد التازي ومشيش العلمي

وكانت تتركز المراقبة في احترام أهداف الجماعة وهي اعادة اسكان جميع سكان الكريان في اطار مراقبة المطابقة مع تصاميم التهيئة
كما راقب مدى مطابقة البناء للتصميم وجودة البناء ومواد العمل من خشب وآلات تخليط الاسمنت المسلح
مضيفا أنه شارك في مجموعة من الاجتماعات بالوكالة الحضرية الخاصة بالمشروع
وبالنسبة إلى ما لوحظ بالرجوع إلى ورقة المعلومات المسلمة من الوكالة الحضرية في 10/1988 تحت عدد 5060، التي تتضمن مجموعة من الشروط، تحدد ما يجب احترامه أثناء إعداد التصاميم بخصوص التجهيزات المدرسية من مدرسة وثانوية

والتجهيزات العمومية من بريد ومواصلات ومسجد

وكذلك التجهيزات الصحية من مناطق خضراء وتجهيزات رياضية والطرقات، إذ يتبين بالرجوع إلى التصميم الذي ساهم المتهم في اعداده ومراقبته إلى جانب المهندسين المتعاقدين مع الجماعة، والموقع من طرف المهندس الجماعي يوسف العلمي، تبين أنه لم يراع ما أوجبه تصميم التهيئة بخصوص الشروط الواجب احترامها والخاصة بالمناطق والمساحة الواجب بناؤها، والطرقات ونوعية السكن حيث عرف المشروع زيادة في البناء لثلاثين ألف متر مربع والمقدرة في التصاميم

وأمام هذه الاتهامات، صرح المتهم أنه »مبدئيا يجب احترام القانون« وأنه ونظرا للاكراهات التي كانت تعرفها الجماعة بخصوص البقعة التي سوف يشيد عليها المشروع، وكذلك مراعاة ميزانية المشروع تمت الزيادة في الأمتار من أجل الاستجابة لإرادة الرئيس أفيلال بعد اجتماعه مع مكتب الدراسات
وأوضح المتهم في تصريحه، أنه استقال من الجماعة الحضرية عين السبع في سنة 1988 ، وأنه لم يواكب أشغال المشروع، كما أن الاتفاق المباشر مع مكتب الدراسات والمهندسين كان عملية جاري بها العمل، ولا يمكن اجراء أو الإعلان عن صفقة بشأنه لعدة اعتبارات منها نوعية الخدمة التي يقدمها مكتب الدراسات، وأكد أنه كان وراء اختيارهم كمتعاملين مع الجماعة لإنجاز مشروع الحسن الثاني، كما أقنع رئيس الجماعة برأيه وحصل على ضوء ذلك الاتفاق المباشر
وأضاف أنه ورغم تقديم استقالته من الجماعة، فقد استمرت علاقته بمكتب الدراسات بخصوص المشروع، وكان يحضر الاجتماعات بمقر الجماعة ومقر العمالة ومقر الوكالة الحضرية وكان يتقاضى أتعابه من مكتب الدراسات

وعن عمله كمستشار بمكتب الدراسات »مغرب دراسات« بعد استقالته، وأنه لم يقترح على الرئيس أفيلال، عندما كان مستشارا له طلب المساعدة الهندسية بدلا من مكتب الدراسات كما هو منصوص عليه في القانون المنظم لمهنة المهندسين، وأن التصاميم التي تم اعدادها، تبين الخبرة المنجزة من طرف المحكمة على أنها لم تحترم برنامج التهيئة بزيادة 30 ألف متر مربع، وأن تصرفاته هاته كانت أسبابها الحقيقة هو الدفاع عن مصالح مكتب الدراسات بدلا من المؤسسة التي كان موظفا فيها وهي الجماعة الحضرية عين السبع، نفى المتهم كل ذلك، مؤكدا أنه لم يكن مسؤولا بمفرده عن اختيار مكتب الدراسات، وأن استقالته لا علاقة لها بالمشروع بل مكتب الدراسات من طلب منه العمل معه بعد الاستقالة

كما نفى بشكل قطعي كل ما نسب إليه وأن هدفه كان انجاح المشروع لكن قاضي التحقيق وضح له أنه وبالرجوع إلى محضر الاجتماع المؤرخ في 1/1989، حضر المتهم ليس بصفته مهندسا مستشارا لمكتب الدراسات ولكن مهندسا مستشارا للجماعة مع أنه كان مستقيلا منها
العلمي الإدريسي يوسف مهندس معماري ورئيس مصلحة التصميم بالجماعة كان المتهم مكلفا داخل الجماعة بمهمة الدراسات والتخطيط سنة 1986، وسنتان بعد ذلك عين رئيسا لمصلحة التصميم داخل الجماعة
وصرح أمام قاضي التحقيق، في اطار الاستماع إلى شهادته قبل أن تحول إلى اتهامات ضده، أنه كان موكلا إليه باعتباره رئيسا لمصلحة دراسة الملفات، التي تتعلق بمجال البناء والتعمير والمراقبة التي تجري عليها، وتنحصر مهمته في التأكد من مطابقة التصاميم لقوانين التعمير ومراعاة برنامج التهيئة والتصميم المديري وقانون التعمير
وفي حالة مخالفة الطلبات للقوانين المذكورة أعلاه، لا يمكن منح الموافقة بل يكون مصيرها الرفض، وذكر المتهم أنه ومع وجود مخالفات فإنه من الممكن أن يتغاضى عنها »طلبا لتعليمات الرئيس أو أن يرضي تعليمات رئيس الجماعة عندما يتعلق الأمر بمخالفة قانون التعمير

وعن التزامات المهندس، أوضح أنه ملزم بالعمل في اطار القوانين الجاري بها العمل واحترام القانون المنظم لمهنة المهندس المعماري والتزامه بالقوانين الجاري بها العمل في ميدان التعمير
وعن ورقة المعلومات السالفة الذكر، أكد الشاهد أنه يحصل عليها من الوكالة الحضرية لأنها تعتبر من ضمن الوثائق المهمة التي يجب أن تكون من ضمن وثائق ملف طلب رخصة البناء، ومهمتها تتمثل في تحديد الوضعية الجغرافية للمشروع والوضعية القانونية للعقار بالمقارنة مع تصميم التهيئة، وتحديد الوضعية القانونية للعقار كما يمكن أن تتضمن المنع في التشييد في حالة وجود قيود واردة على العقار وأن المهندس المعماري ملزم باحترامه

وبخصوص مشروع الحسن الثاني، فإن المتهم كان مكلفا وقتها بمصلحة التصاميم، كما أنه حضر اجتماعات التصاميم التي تهيء من قبل المهندسين ومكتب الدراسات، وكان يعطي رأيه بخصوص التجاوزات ومدى مطابقتها لبرنامج التهيئة
أما فيما يخص الاتفاقية التي أبرمت بين الجماعة ومكتبي الدراسات، فقد أكد المتهم أنها أنجزت من قبل مكتبي الدراسة والمستشار أمين بوستة الذي يمثل الجماعة، وأن هذا الأخير هو الذي كانت له الصلاحية لإعداد الاتفاقية والسهر على المشروع
وعن ما تبين من خلال تفحص وثائق ملف المشروع، على كون المتهم من أعطى الموافقة عدد 161838 الخاصة بالرسم العقاري والمتعلق بمشروع الحسن الثاني، الذي يخالف ورقة المعلومات عدد 5060 بتاريخ 10/1988

صرح المتهم أن التصميم المشار إليه مطابق لبرنامج التهيئة في جزء بسيط، ولوحظ ذلك من طرف أعضاء اللجنة التي لا تمنح ترخيصها إلا بعد مراجعة رئيس الجماعة أفيلال، مؤكدا أن هذا الأخير أي رئيس الجماعة أفيلال، من أمره بالموافقة عليه مما أدى إلى موافقته على الرغم من المخالفة المذكورة
ووصف ما قام به الرئيس أفيلال في الزيادة في الأمتار وما قام به المهندس والمستشار أمين بوستة الذي قدم استقالته بـ »غير القانوني«، نافيا بدوره كل ما يمكن أن ينسب له من اتهامات حول مسؤوليته في الخروقات التي شابت مشروع الحسن الثاني




تابعونا على فيسبوك