المحاكمون المغاربة في اعتداءات 11 مارس

المتهم رقم 13 حميد احميدان

الإثنين 09 أكتوبر 2006 - 12:18

يعتبر حميد احميدان، واحدا من المشتبه فيهم الذين وجه إليهم قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية خوان دي ألمو، في تقريره القضائي الذي كان قد انتهى من إعداده في أبريل 2006، تهمة »الاشتباه في التعاون مع تنظيم إرهابي

تربط بين حميد احميدان وجمال احميدان الملقب بـ التشينو وأحد أبرز المشتبه في تورطهم المادي والمباشر في اعتداءات 11مارس 2004 ، وأحد الذين فجروا أنفسهم في مبنى ليغانيس في الثالث من أبريل 2004، علاقة قرابة، فهو ابن عمه حميد احميدان وهو من مواليد مدينة تطوان 1977، أمر القاضي خوان دي ألمو بسجنه بعد التحقيق معه إثر اعتقاله في 30 مارس 2004، يورد التقرير القضائي بشأنه عدة معطيات قادت إلى توجيه التهمة المشار إليها أعلاه

ويقول التقرير القضائي والتحقيق الأمني، إن حميد احميدان، عثر في منزله ببلدة بارلا بضواحي العاصمة الإسبانية مدريد، على كمية من المخدرات، كما جرى العثور على بصماته وعينة من »الأي دي إن« تابعة له في منزل »موراتا« بنتاخونيا

كما عثر على بصماته كذلك في سيارة رونو ميغان، التي عثرت عليها الشرطة الإسبانية لحظات بعد تنفيذ الاعتداءات في مرآب عمومي مكشوف، بالقرب من محطة قطارات أطوطشا حيث يعتقد أنه قد جرى عبرها تقريب المتفجرات، التي وضعت في القطارات صباح يوم الخميس 11مارس، كما عثر داخل هذه السيارة، بقايا المتفجرات وشريط سمعي لتلاوة القرآن

التقرير الأمني الذي تضمنه ملخص دي ألمو ، تحدث كذلك عن عثور الشرطة في منزل حميد احميدان على وثائق مزورة، تعود لعثمان الغناوي الذي يحاكم بالتهمة نفسها، وهي التعاون مع تنظيم إرهابي، ثم يشير التقرير كذلك إلى أنه كان يجري التخطيط لوضع صورة »التشينو«على وثائق الغناوي يشتبه في أن حميد احميدان، حسب التقرير القضائي، تردد على بيت في مزرعة شينشون، التي يعتقد أنه جرى فيها إعداد المتفجرات وتركيبها لاستعمالها في تفجير قطارات مدريد

وفي هذا البيت المتواجد بمزرعة شينشون، عثر المحققون كذلك على بصمات جمال احميدان التشينو، وبقايا عينات الأي دي إن التابعة له، كما عثر فيه على بصمات عدد من العناصر التي يشتبه في أنها تشكل الخلية المقربة من التشينو وهم المتهمون محمد أفلاح الذي كان قد فر من إسبانيا بعد تنفيذ الاعتداءات ثم توصلت الشرطة الإسبانية إلى معلومات مؤكدة بعد تنصتها على مكالمة هاتفية له مع أبيه يودعه فيها، وكان مصدر المكالمة من العراق، وتشتبه الشرطة في كونه قد قضى في إحدى العمليات بالعراق، وعبد المجيد بوشعر وهو الذي فر من ليغانيسن بعد مطاردة للشرطة له وباءت بالفشل، ثم اعتقل بصربيا وسلم بعد ذلك للسلطات الإسبانية، ثم عبد النبي قونجع وهو أحد الذين فجروا أنفسهم في مبنى ليغانيس، ورفعت أنور أصريح الذي قضى في ليغانيس مع الستة الذين فجروا أنفسهم في الثالث من أبريل عام 2004 بعد مواجهة نارية مع وحدات الأمن الإسبانية الخاصة التي طوقتهم، ومحمد بلحاج الذي يحاكم بتهمة التآمر والانتساب إلى تنظيم إرهابي، وكذلك سرحان عبد المجيد الملقب بـ »التونسي« الذي قضى بدوره مع الستة الآخرين في انفجار مبنى ليغانيس

وفي إحدى تصريحات حميد احميدان، أمام المحققين الأمنيين في المديرية العامة للاستعلامات بمدريد، قال إنه كان قد توجه إلى المنزل بمزرعة شينشون، فلم يسمح ابن عمه جمال التشينو« له بالدخول إلى ذلك المنزل، ثم أخبره أن هناك أناسا في المنزل وأضاف حميد احميدان في التصريح ذاته إن التشينو قد قال له »لاتعد إلى هذا البيت لأنه ستكون فيه امرأة وأبناؤها فقط ثم اتصل به ابن عمه جمال بعد مرور خمسة أيام أو ستة، يستطرد حميد احميدان، لكي يخبره بأنه باستطاعته التوجه الآن إلى البيت لأن »المرأة وأبنائها قد انصرفوا

يشتبه الأمن كذلك في أن حميد احميدان قد قام مع المتهم عثمان الغناوي، ببناء مكان لإخفاء المتفجرات التي يفترض أنها سرقت من ميناء أستورياس بغرض توظيفها في الاعتداءات في البيت بمزرعة شينشون

ويشير التقرير القضائي الذي أعده دي ألمو، ويلح فيه على وجود علاقة ثقة قوية بين حميد احميدان وخلية »موراتا« وهي الخلية المكونة من العناصر المقربة من جمال احميدان »التشينو«، إلى أن الشرطة الإسبانية عثرت في بيت حميد احميدان على مخدرات وعلى حبوب لتعاطي المخدرات، تقدر قيمتهما المالية بـ 3,1 مليون أورو القاضي خوان دي ألمو يشكك كذلك في أن حميد احميدان، هو الذي أتى بجمال احميدان إلى مبنى ليغانيس، وأنه كان يقود السيارة حيث يشاء جمال التشينو

وبخصوص مصدر تمويل اعتداءات 11مارس، يؤكد المحققون الأمنيون والقضائيون على أن المخدرات التي عثر عليها في منزل حميد احميدان، قد تكون إحدى المصادر التي اعتمد عليها منفذو الاعتداءات وخاصة التشينو، لتدبير تكلفة إعداد اعتداء من حجم اعتداءات مدريد، التي أدت إلى مقتل 191شخصا وجرح حوالي 1575 آخرين قضى حميد احميدان إلى اليوم سنتين وخمسة أشهر تقريبا، منذ 30 مارس 2004، على ذمة التحقيق في الاعتداءات، بعدما جرى تجديد اعتقاله سنتين أخريتين من القاضي دي ألمو الذي يتهمه »بالتعاون مع تنظيم إرهابي، ليقول أثناء إجاباته على أسئلة القاضي واتهاماته في التحقيق إنني بريئ، إنني هنا فقط لأني أنا ابن عم جمال احميدان التشينو




تابعونا على فيسبوك