يستأنف قاضي التحقيق لدى الغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الاثنين، التحقيق التفصيلي مع مهاجر مغربي يشتبه في تورطه في قتل مواطنة هولندية تدعى "ميلونا" بمدينة أوتريخت صيف 2004.
وأكدت مصادر وثيقة الصلة بالملف، لـ "الصحراء المغربية"، أن أولى جلسات البحث مع المتهم، البالغ من العمر 27 سنة، شهدت حضور موفدين عن سفارة الأراضي المنخفضة في الرباط قصد الوقوف عند أقوال المشتبه به بخصوص جناية القتل.
وأضافت المصادر عينها، أن الوفد الهولندي، المشكل من قاض ومستشار قضائي، حضرا إلى المغرب في إطار الإنابة القضائية،سبق له أن طالب بأخذ عينة من شعر المشتبه به قصد مطابقتها مع ما وصف بأدلة مادية وجدت بمسرح الجريمة.
وأبرزت المصادر نفسها، أن قاضي التحقيق المغربي، المكلف بالبحث في القضية، جلس إلى الوفد القضائي وتناقش معه حول نفي المشتبه به للتهمة المنسوبة إليه، كما تدارسا وسائل الإثبات المادية التي تورط الظنين في القضية.
وجاء في محاضر شرطة أمستردام أن المتهم غادر تراب الأراضي المنخفضة أياما قليلة عقب اقترافه لهذا الفعل المشين، مضيفة أنه "توجه إلى مدينة الناظور هروبا من ملاحقة العدالة".
وكانت مصالح الأمن الهولندية قادت حملة بحث وتعقب واسعتين، بحثا عن قاتل "ميلونا"، قبل أن تتوصل إلى الخيوط التي تؤكد فرار الظنين، خلال السنة المنصرمة، إلى المغرب، مما دفعها إلى فتح قنوات تعاون مع الأمن المغربي بعد إشعارها للمنظمة الجنائية الدولية "الانتربول" بالواقعة وتحريرها مذكرة بحث دولية في حق المشتبه به.
وأسفر هذا التعاون، وفق إفادة مصادر أمنية، عن اعتقال المتهم، يوم الجمعة الماضي، قرب الناظور، بعد سقوطه في كمين نصب له من قبل الأمن ليقتاد إلى غرف التحقيق الجنائي.
وطالب القضاء الهولندي من المغرب تسليمه الظنين قصد محاكمته، إلا أنه قرر عرضه على استئنافية الرباط.