ولجت المستشفى سليمة وخرجت منه معاقة

أب يصارع من أجل الكشف عن سبب شلل أطراف ابنته

الجمعة 15 شتنبر 2006 - 15:17

استنجد الأب خالد الزكي في رسالة بعثها لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت، يطلب فيها مؤازرته في البحث والتحقيق في قضية شلل ابنته فاطمة الزكي، ذات الخمس سنوات من العمر، والتي قال فيها "إن ابنته تعرضت للإهمال تسبب في إعاقتها بعد أن كانت سليمة جسديا

أكد الأب في الشكاية التي تسلمت »الصحراء المغربية«، نسخة منها، أن طفلته الضحية وتدعى فاطمة،أصيبت بشلل مفاجئ في أطرافها الأربعة، رغم الرعاية الطبية والتلقيحات الكاملة التي خضعت لها.

وأردف الأب قائلا »بعد أن مرضت طفلتي يوم 05/06/2006 بحمى، حملتها إلى مستوصف دوار تومانار بجماعة سيدي أحمد أوموسى إقليم تيزنيت، لتتلقى الإسعافات الأولية، فجرى حقنها بحقنة لا أعلم محتواها، وبعدها طلب مني نقلها على الفور إلى المستشفى الإقليمي الحسن الأول في تيزنيت حيث أجريت لها فحوصات بالأشعة وكذا تحليلات، بعد أخذ عينات من ظهرها حسب نص الشكاية لأفاجأ مرة أخرى بأن يطلب مني نقل الطفلة إلى مستشفى الحسن الثاني في أكَادير على بعد 100 كيلومتر عن تيزنيت، حيث تقرر إبقاء الطفلة تحت الرعاية الطبية لمدة 15 يوما من 05/06/20069 إلى 19/06/2006 بمعية أمها"
في اليوم الذي غادرت فيه الطفلة المستشفى، فوجئ الاب خالد وزوجته، بعدم تمكن طفلته الصغيرة من تحريك أطرافها الأربعة، لا تتمكن من المشي كالسابق، ويداها الصغيرتان جامدتان كليا

استغرب الأب لما جرى مع طفلته، واعتقد في البداية أن ذلك يحدث في العادة مع الأطفال في سنها، خاصة أنها غادرت لتوها المستشفى.

لكن الحالة الصحية التي غدت فيها فاطمة الصغيرة، استمرت ولم تعد تلك الطفلة المرحة، التي تملأ ابتسامتها البريئة جنبات المنزل الصغير

أصبحت كثيرة البكاء كلما حاولت تحريك رجليها أو ساعديها عاد الأب إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني في أكادير ، الذي كانت ترقد به ابنته، فسأل الأطر الطبية عن سبب الحالة المرضية لفاطمة، فهدأوا من روعه وطلبوا منه عدم الخوف عليها، واعادتها إلى مدينة تيزنيت قصد استفادتها من حصص الترويض العضلي بمستشفى الحسن الأول إلى أن تعود إلى حالتها الطبيعية التي كانت عليها وتسترد عافيتها.

وعندما طالب الأب بالملف الطبي لفاطمة، لم يسلمه له أحد، فعاد في نهاية اليوم بطفلته نحو تيزنيت بطفلته، واكترى هناك منزلا صغيرا لها ولوالدتها، لتتمكن من الخضوع إلى حصص الترويض العضلي لمدة 11 يوما بالمستشفى الإقليمي بالمجان، إلا أن إدارة المستشفى أخبرته في اليوم الذي ستبدأ فيه حصص الترويض الطبي، بضرورة الأداء عن هذه الأخيرة، وإلا ستتوقف استفادة فاطمة منها، ونظرا لعوزه المادي انصاع الأب لخيار إيقاف الحصص بالمركز الاستشفائي الحسن الأول في تيزنيت والتجأ إلى إحدى جمعية تحدي الاعاقة فوجدها في عطلة.

و مع توالي الأيام، لم تتحسن الحالة الصحية للضحية فاطمة، ففكرت الأسرة من جديد في عرضها على طبيب مختص، فحاول الأب الحصول على الملف الطبي لابنته من المستشفى الجهوي الحسن الثاني في أكادير والمركز الاستشفائي في تيزنيت، إلا أن طلباته تواجه بما وصفه في شكايته السالفة الذكر »التهرب ومطالبته بالصبر والتطمينات المتكررة له من دون أن يمنحوا ابنته أي حل«، على خلفية أن ابنته سترجع إلى حالتها الأصلية، ولكن الأب وكل أفراد الأسرة تزداد شكوكهم يوما بعد يوم من أن شيئا ما غير طبيعي، أو خطأ طبي حدث لابنتهم أثناء العلاج وتسبب لها في حالة شلل أطرافها، وهو ما جعل الأب يستنجد بمحام لرفع دعوى قضائية علها تكشف حقيقة ما جرى لفاطمة وشللها عن الحركة




تابعونا على فيسبوك