الفساد المالي يطيح بمسؤولين وشهود تحولوا إلى متهمين

استئناف محاكمة المتورطين في ملف مشروع الحسن الثاني

الخميس 14 شتنبر 2006 - 18:37
عبد الرزاق أفيلال

تستأنف اليوم الجمعة بالغرفة الابتدائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، جلسات المحاكمة في ملف "مشروع الحسن الثاني"، الذي يعتبر ثاني الملفات الكبرى، والذي كشف عن كثير من المفاجآت، تحول فيها شهود إلى متهمين، ويتابع فيها 22 مسؤولا سابقا للشأن العا

ويعتبر البرلماني السابق عبد الرزاق أفيلال، من أبرز المتهمين في هذا الملف، إذ يتابع من أجل المساهمة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في استغلال النفوذ.

ويتابع إلى جانبه، في الملف ذاته، الذي استمرت التحقيقات والتحريات فيه لأشهر عديدة، مجموعة من المهندسين والممونين والمنعشين العقاريين وشخصيات وازنة، وهم حسب التهم الموجهة إليهم : المتهمان خديجة كديدة ورحال كديدة من أجل المشاركة في استغلال النفوذ، والمتهمون عبد الحق الزيايري ويتابع بجناية المشاركة في تبديد أموال عمومية، ومحمد بلحبيب ومحمد الهرادي ومصطفى زدنان وأحمد أمين بوستة ويوسف العلمي الادريسي ولحسن حيروف (المدان في قضية السليماني ومن معه) من أجل جناية المساهمة في تبديد أموال عمومية.

والمتهمون يوسف التازي، وهو مستشار سابق، ورشيد التازي وعبد العزيز مشيش العلمي وعبد العالي جسوس وعبد الحق المحفوظي وسعد بنسليمان ويونس البلغيثي وبوجمعة اليوسفي وسعيد الأزرق وعبد الحميد برادة ومحمد لحلو، من أجل جناية المشاركة في تبديد أموال عمومية.

فيما أحيل المتهمان اللذان لا يزال التحقيق متواصلا معهما، وهما عبد العزيز العفورة ومحمد شوقي العاملان السابقان، إلى المجلس الأعلى في الرباط لتطبيق مسطرة الاختصاص الاستثنائي.

وبرز هذا الملف بعد التصريحات التي أدلى بها المتهم لحسن حيروف الرئيس السابق لجماعة عين السبع، أثناء الاستماع إليه في ملف السليماني ومن معه، أكد فيها أن مشروع الحسن الثاني شابته خروقات عديدة وهي التصريحات نفسها التي أدلى بها عبد الرزاق أفيلال عندما استمع إليه كشاهد في الملف نفسه.

وبعد هذه التصريحات، أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، بفتح تحقيق في الملف للتأكد من صحة التصريحات، لتتحول هذه الأخيرة بعد استكمال التحقيقات إلى اتهامات ضد مصدريها.

وليقرر قاضي التحقيق، فيما بعد، إحالتهم على غرفة الجنايات في حالة سراح باستثناء لحسن حيروف وبوجمعة اليوسفي، اللذين يقضيان عقوبة حبسية بعد إدانتهما في ملف "السليماني ومن معه"، إضافة إلى المتهمين الأربعة الفارين.

وينتظر أن تشهد جلسات المحاكمة في هذا الملف التي يترأسها القاضي مصطفى سرحان، مفاجآت مثيرة على اعتبار أن هناك أشخاصا استمع إليهم كشهود إلا أن إفاداتهم دلت من خلال التحريات المنجزة على تورطهم في تبديد المال العام.

كما يتوقع أن تشهد الجلسات مواجهات ساخنة بين المتهمين والشهود ويعد مشروع الحسن الثاني من الملفات الكبرى، إذ اعتبر أن مجموعة من الصفقات المرتبطة بالمشروع لإيواء دور الصفيح لم يحترم فيها قانون الصفقات العمومية مما أدى إلى تبديد الاعتمادات المالية المرصودة للمشروع.

ومنها الصفقة رقم 30-89 الخاصة بالقنوات والطرقات، التي أسندت إلى شركة الدراسات والأشغال "سيت" والتي تلقت الشركة بموجبها مبالغ وصلت إلى أزيد من خمسة مليون درهم دون إنجازها الأشغال المتعلقة بها، إذ سجل الخبير القضائي من المحكمة الابتدائية في عين السبع، الذي سبق وعاين تلك الأشغال، الغياب التام للبنية التحتية المتعلقة بشبكة الواد الحار والطرق والهاتف والماء الصالح للشرب.

وهناك الصفقة الثانية التي حصلت عليها إحدى مقاولات المتهم بوجمعة اليوسفى تحت اسم "إمبا" رقم 27-91 المتعلقة ببناء 360 شقة بمبلغ 38 مليون درهم، حصلت منها الشركة على حوالي 10 ملايين درهم، لكنها لم تودع السلع المتعلقة بها ولم تنجز الأشغال التي أنيطت بها.




تابعونا على فيسبوك