أجلت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح أول أمس الثلاثاء، النظر في قضية الجمعية الخيرية الإسلامية لعين الشق إلى العاشر من أكتوبر المقبل
لعدم تمكن رئيس الجلسة من الحضور، لأسباب مجهولة، وكذا لعدم توصل بعض المتهمين والشهود الذين لم ي
وكانت هيئة الحكم في هذه القضية، متعت المتهمين بالسراح المؤقت، وذلك في جلسة اسثتنائية عقدتها خلال يوليوز المنصرم.
يتابع في ملف الجمعية الخيرية الإسلامية لعين الشق، ثمانية متهمين في حالة اعتقال، ويتعلق الأمر بكل من التهامي شهيد ولحسن رضوان ويتابعان من أجل جناية المساهمة في تبديد أموال عمومية، ومحمد الكافي ومحمد لوليدي حاتم والمرفوق الطاهر والجيلالي بو ابراهيمي، ويتابعون من أجل المساهمة في تبديد أموال عمومية والمساهمة في حرمان الأطفال من العناية والتغذية حرمانا يضر بصحتهم، وإدريس سراح ويتابع من أجل جناية تبديد أموال عمومية والمشاركة في اختلاس أموال عمومية
ومحمد الراغب ويتابع من أجل جناية تبديد أموال عمومية وقبول شيكات على سبيل الضمان.
أما المتهم التاسع محمد نور الدين العلوي عدلان، وهو في حالة سراح، فيتابع من أجل جنحة المشاركة في حرمان أطفال من التغذية والعناية حرمانا يضر بصحتهم، وكانت هيئة المحكمة، قد متعت المتهم بالسراح المؤقت منذ الجلسة الأولى المنعقدة في 17 يناير المنصرم.
وكانت عناصر الشرطة بالأمن الولائي لمدينة الدارالبيضاء، في وقت سابق قد ألقت القبض على المسؤولين المتهمين وهم الرئيس المنتدب للجمعية ومدير الجمعية ونائبه والكاتب العام والمحاسب والمقتصد ورئيس قسم الموظفين لديها والمسؤول عن تحصيل الأكرية للعقارات التابعة لها ورئيس قسم الصيانة بها والمدير المالي السابق بعدما جرت معاينته من مظاهر البؤس والفقر الذي يعيشه نزلاء الخيرية وسوء التسيير وتدبير الموارد والإمكانيات.
وتبعا لذلك أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إحالتهم على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي أمر بحجز ممتلكاتهم باعتبارهم المسؤولين عن تسيير الجمعية الخيرية الاسلامية لعين الشق، والمسؤولين عن الخروقات والاختلاسات التي أثرت على حياة النزلاء، وحجز ممتلكات أزواجهم وفروعهم العقارية المنقولة وتجميد حساباتهم البنكية.
التحقيقات أوصلت أيضا إلى وجود العديد من الاختلاسات، التي همت مجالات مختلفة من عمل المؤسسة سواء المرتبطة بالعقارات أو الأوقاف أو مبالغ الدعم، التي كان يقدمها المحسنون كدعم للخيرية.
إلى جانب ذلك فقد كشفت معلومات أمنية عن عدم توصل الحساب البنكي للمؤسسة بمبلغ مالي قدره 200 مليون سنتيم، كان قد تبرع بها مجموعة من المحسنين المغاربة والأجانب.
وحسب بعض المصادر فقد كان مسؤولو الجمعية، يرسلون طلبات دعم لعدد من الأثرياء الأجانب قصد التبرع بمبالغ مالية لحساب الخيرية، مستغلين الثقة التي كان يمنحها لهم المتبرعون خصوصا من بعض الدول الخليجية دون شروط.
كما أوصلت التحقيقات إلى معلومات تفيد بتورط عدد من الأشخاص في عمليات الاختلاس المسجلة بالمؤسسة من بينهم مسؤولون سابقون، كانوا يتسترون على هذه العمليات مقابل حصولهم على تعويضات شهرية.
ناهيك عن استغلال أكثر من ثماني شقق مملوكة للخيرية، بيع حق استغلالها بمبالغ مالية تتراوح مابين 6 و9 ملايين سنتيم، للشقة الواحدة دون أن تضاف هذه المبالغ إلى حساب المؤسسة.
من جهة أخرى، كشفت التحريات عن اختلاسات في حدود 700 مليون سنتيم ترتبط بالمؤن الغذائية عبر طرق احتيالية من خلال فواتير مزورة، تقدم على أساس أنها مواد من صنف رفيع في وقت كانت تقدم للنزلاء مواد من الصنف الرذيء، وذلك بتواطؤ مع بعض المزودين الذين أكد بعضهم أمام الشرطة أن عناصر من المكتب المسير، هي التي كانت تشترط مثل هذه التلاعبات في المواد المسجلة في فواتير الاقتناء، والتي تختلف كليا عن حقيقة المواد التي كانت تسلم للنزلاء في برامج الأكل.