تدخل لفك النزاع فقتل صديقه الذي طعنه في كتفه

خرجوا سكارى للبحث عن مومسات يمضون معهن بقية الليلة

الأربعاء 16 غشت 2006 - 11:00

استفاق سكان مدينة ابن سليمان، خلال الأسبوع الماضي، على صيحات أحد شباب المدينة، بالشارع الرئيسي قرب دار الشباب، تلقى ثلاث طعنات في صدره، وشباب يهرولون في اتجاهات مختلفة.

وكان الضحية (ع.ب) من مواليد 1980، يترنح وسط دمائه متأثرا بجروح بليغة على مستوى الصدر، كانت كافية لقتله مباشرة بعد نقله على متن سيارة الإسعاف، وإلى جانبه كلب ذبيح.

وتمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمدينة بعد دقائق من العملية من التوصل إلى هوية الشباب الأربعة المتورطين في عملية القتل، إذ جرى اعتقالهم صحبة فتاة خليلة أحد الشباب الأربعة تكتري غرفة بالمنزل نفسه الذي يقطن فيه.

ذات ليلة، خرج الشباب الثلاثة )مصطفى.ت) و(جمال.ف) والضحية (عزيز.ب)، في وضعية غير عادية بعد احتسائهم لعدة كؤوس من الخمر الأحمر، يبحثون عن عاهرتين لمجالسة (م.ت) صديقهم الثالث الذي توجد معه خليلته في المنزل الذي يسكن فيه، لكن رحلة البحث عن عاهرتين انتهت بارتكاب جريمة قتل، راح ضحيتها الشابان اللذان كانا يأملان في الظفر بليلة حمراء، فتحول أحدهما إلى قاتل والثاني إلى مقتول.

اتفق الشباب الثلاثة عزيز ومصطفى وجمال على اقتناء غرفة بحي مولاي يوسف بمدينة ابن سليمان، للركون إليها ليلا والاستمتاع فيها بمعاقرة الخمر الأحمر والجعة، رفقة بعض العاهرات يتم جلبهن من الشارع الرئيسي بالمدينة.

تسكن حياة يتيمة الأب والتي تعمل هنا وهناك لكسب قوتها اليومي (خادمة بالبيوت) بالغرفة المجاورة لغرفتهم، بعد أن تعسر عليها العيش بجانب أمها لأسباب قالت عنها في محضر الاستماع لدى الضابطة القضائية إنها قاسية.

تمر الأيام وتنشأ علاقة حب بينها وبين جارها مصطفى، الذي بدأت تتردد عليه بغرفته وتجالسه في شرب الخمر، وفي إحدى الليالي جاءت كعادتها لتختلي بعشيقها الذي قررت وشم اسمه على كفيها، مرت الدقائق فالتحق بهما جمال وعزيز محملين بقنينات الخمر الأحمر وجلس الجميع يعاقر الكؤوس حتى لعبت بلبهم، فقرر الوافدان الخروج إلى الشارع الرئيسي لاقتناص عاهرتين يتممن معهما ما تبقى من الليلة.

خرج الأصدقاء الثلاثة رفقة حياة وهم في حالة غير طبيعية، ليصادفوا شابا رابعا كان يصطحب كلبا يجره بسلسلة، نبح الكلب الذي كان يداعبه صاحبه، فهاجمه عزيز وطلب منه أن يبعد كلبه.

دخل الشابان في صراع بالكلام انتهى بعراك، أخرج على إثره عزيز سكينا من الحجم المتوسط كان يتأبطه، وطعن به الكلب عدة طعنات أردته قتيلا، لم يتقبل صاحب الكلب ما حدث، فاستمر في عراكه مع عزيز، وتدخل جمال لينهي الصراع بينهما، لكن عزيز الذي كان ثملا، نسي أن المتدخل صديقه في الليالي الحمراء، فبادر إلى طعنه على مستوى الكتف الأيمن، مما جعل جمال الخارج حديثا من السجن بسبب متاجرته في المخدرات، ينزع السكين من عزيز ويطعنه ثلاث طعنات على مستوى القلب كانت كافية لإيقاف نبضه، ليفارق الحياة متأثرا بجروحه.

الشاب صاحب الكلب، توجه نحو عزيز الملقى على الأرض حاملا السلسلة التي كان يجر بها كلبه الذبيح، لينهال بالضرب عليه، ليفاجأ بعد لحظات أنه يضرب جثة هامدة، ففر الشباب الثلاثة ومعهم الفتاة هاربين كل في اتجاه.

لم يكن الحادث بالبسيط لتمر وقائعه مرور الكرام، فقد شاهد الجريمة العشرات من المارة، ومنهم من تعرف على كل أطراف النزاع، وهو ما يسر على الشرطة القضائية عملية البحث واعتقال المتهمين الأربعة في الليلة ذاتها.

وعند بداية البحث مع المتهمين الأربعة، تضاربت الاعترافات وتعددت الروايات حول الحادثة ودوافعها، لكن مع مرور الساعات تمكنت مجموعة الأبحاث من فك خيوط الجريمة، حيث ثبت لها أن جمال هو القاتل، وجرت إعادة تمثيل الجريمة بعين المكان، وحرر محضر القضية، لتتم إحالة المتهمين الأربعة على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتهم القتل العمد ومحاولة القتل والسكر والعلاقة غير الشرعية والفساد.




تابعونا على فيسبوك