شكايات تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والسرقة

9 آلاف مهاجر التجأوا إلى وزارة العدل والمحاكم

الجمعة 11 غشت 2006 - 10:00

بلغ عدد المهاجرين المغاربة، الذين زاروا وزارة العدل ومحاكم المملكة، بهدف تقديم شكايات أو تسريع وتيرة البت في قضايا تخصهم، خلال سنة 2005، ما مجموعه 9386 مهاجرا، فيما لم يتجاوز عددهم خلال سنة 2004، 8596 مهاجرا .

وقال يونس العياشي، منسق اللجنة المركزية لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بوزارة العدل، إن عدد المهاجرين الذين زاروا الإدارة المركزية منذ فاتح يوليوز المنصرم، إلى حدود الأسبوع الجاري، وصل إلى 130 مهاجرا، موضحا أن معظم القضايا والمشاكل التي يطرحها الوافدون، تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والسرقة.

وأضاف يونس العياشي، في تصريح لـ »الصحراء المغريبة«، أن أفراد الجالية يطرحون نوعين من القضايا، وهي إما قضايا ذات صبغة مدنية أو قضايا ذات صبغة جنائية وجزرية
وتابع موضحا »بالنسبة للقضايا المدنية تهم بالأساس النزاعات حول العقار أو الأكرية أو بعض الملفات الشرعية، مثل تسجيل مولود خارج الآجال القانونية، أو قضايا النفقة والطلاق التي نعطي فيها بعض الاستشارات القانونية، بالنظر إلى حداثة مدونة الأسرة، إضافة إلى استشارات أخرى تتعلق بقانون الجنسية الذي سيسمح مستقبلا للابن المزداد من أم مغربية وأب أجنبي الحصول على جنسية مغربية.

أما بخصوص القضايا الزجرية فهي تتعلق بالسرقة والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة وانتزاع عقار من حيازة الغير والهجوم على مسكن الغير والضرب والجرح.

وقال المصدر ذاته إن لجوء المهاجر إلى هذه المصالح من أجل تسريع وتيرة البت في شكاية أو قضية ما، لا يشكل امتيازا بالنسبة له كمتقاض، معتبرا أن الهدف من هذه العملية، تسهيل الإجراءات بالنظر للفترة الزمنية المحدودة التي يقضيها المهاجر في المغرب.

وأعلن العياشي أن عملية إحداث خلية مركزية على مستوى وزارة العدل لاستقبال أفراد الجالية، بالإضافة إلى خلايا فرعية بمختلف محاكم المملكة، تدخل في إطار العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للجالية المغربية المقيمة في الخارج، وأوضح أن خلية الإدارة المركزية تتكون من المفتشية العامة ومديرية الشؤون الجنائية والعفو ومديرية الشؤون المدنية، بالإضافة إلى مركز تتبع وتحليل الشكايات.

وأضاف منسق اللجنة أن الخلايا الفرعية بالمحاكم، تتكون من قاض يمثل الرئاسة، وقاض يمثل النيابة العامة، بالإضافة إلى أطر من كتابة الضبط، وقال إن هذه الخلايا توجد بالمحاكم الابتدائية والمحاكم الاستئنافية والمحاكم التجارية، وكذا محاكم الاستئناف التجارية.

وزاد مفسرا »عندما يأتي المهاجر المتقاضي الذي له شكاية أو تظلم من حكم قضائي، ويجد تعثرا في مسطرة ما أو يلتمس التعجيل بالبت في ملف أو تقريب جلسة، تعمل الخلية المركزية أو الخلايا الموجودة في المحاكم على مساعدته في ذلك وإرشاده«
بيد أنه استطرد موضحا أن مساعدة المهاجرين لا تقدم في القضايا التي لا علاقة لها بالنظام العام، مشددا على أن مبدأ عمل هاته الخلايا يحرص على احترام المبدأ الأساسي الذي هو استقلال القضاء، وأن المغاربة كلهم سواسية أمام القانون.

وبعد أن أكد، يونس العياشي، أن دور الخلية يظل مقتصرا فقط على التوجيه، وأنها تمثل حلقة وصل بين المهاجر وبين المحكمة، دون المس بسلطة القضاء، أعطى مثالا في الموضوع وقال"مثلا ما يتعلق بمسطرة تقريب جلسة، هناك متقاض مهاجر برمجت له جلسة حتى حدود شهر دجنبر، نحاول أن نطلب من المحكمة أن تقرب له الجلسة أخذا بعين الاعتبار وجوده في المغرب، لكن لا يمكننا مثلا التدخل في مسطرة ما كظهير 1980 المتعلق بالإفراغ من أجل الاحتياج، لأن هناك إنذار يوجه للمكتري قبل الدخول في موضع الدعوى، ويتطلب توجيه ثلاثة أشهر، ونحن لا يمكننا أن نقول للمحكمة أن هذا مهاجر يجب أن تلغي هذا الإنذار من ثلاثة أشهر، لأن هذا الأمر مرتبط بالنظام العام".

وأعلن يونس العياشي، منسق اللجنة المركزية لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بوزارة العدل، أن عمل الخلية ينطلق من فاتح يوليوز، وينتهي في 15 شتنبر من كل سنة، موضحا أن أبواب الوزارة والمحاكم تظل مفتوحة في وجه كل أفراد الجالية المغربية طيلة السنة.

وقال العياشي إنه مع بداية انطلاق كل عملية استقبال أو انتهائها، تقوم اللجنة المركزية بإبلاغ كل الفاعلين في العمل مع الجالية، من الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية ومؤسسة الحسن الثاني ومؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون والوزارة الأولى، مشيرا إلى أن الإدارة المركزية "تعمل على صياغة في آخر كل عملية استقبال من كل سنة، تقريرا يتضمن النتائج التي جرى تحقيقها، وترفعه إلى وزير العدل، وترسل نسخا منه إلى كل الفاعلين السالف ذكرهم".




تابعونا على فيسبوك