أزهق روح غريمه وسأل عنه بمنزل أسرته لإبعاد الشبهات عنه

خلاف حول 100 درهم ينتهي بجريمة قتل في طانطان

الخميس 10 غشت 2006 - 14:39

تعود وقائع القضية، حينما أبلغ أحد المواطنين عن وجود جثة لشاب ملقاة بواد بن خليل الذي يخترق مدينة طانطان، وإثر انتقال عناصر الضابطة القضائية إلى عين المكان، تبين من خلال الآثار الموجودة بمسرح الجريمة، أن معركة طاحنة دارت بين شخصين أو أكثر، انتهت بجريمة قتل

وأكد التشريح الذي أجري على الجثة أن الضحية لقي حتفه نتيجة تلقيه ضربات بآلة حادة على مستوى الصدر .

وبحسب أوراق القضية، بناء على المعطيات الأولية، عمد رجال الشرطة، لإجراء تحرياتهم حول الضحية ومحيطه الاجتماعي وأصدقائه ومرافقيه في تلك الليلة المشؤومة ومن خلال رواية الشخص الذي أبلغ عن وجود الجثة، توصل المحققون إلى أن الضحية كان رفقة شخص واحد دخل معه في جدال سرعان ما تطور لمشادات بالأيدي.

وأفادت أسرة الضحية عند الاستماع إليها أن ابنها تعود على السهر مع مجموعة من رفاقه، مؤكدة أن أحدهم سأل عنه صباح اليوم نفسه الذي وجد فيه مضرجا في دمائه
كما أقر بعض أصدقاء الضحية الذين كانوا رفقته تلك الليلة أنهم تركوه بصحبة شخص أعطوا اسمه ومقر سكناه، انتقل إثر ذلك المحققون لمنزل المعني، ولما لم يجدوه فيه، رابض بعض عناصر الشرطة أمام المنزل ليتمكنوا بعد أقل من خمس ساعات من اقتراف الجريمة من القبض على المتهم.

عند القبض عليه اعترف المتهم بأنه كان فعلا رفقة الضحية في ليلتين وصرح للضابطة القضائية أنه وجه لصديقه ضربات بسكين بعد خلاف بينهما حول مائة درهم
وأفصح الجاني عن ملابسات الجريمة التي اقترفتها يداه، إذ أكد أنه والضحية يعملان في ورشة تشييد سد "أم الميلح" بالإقليم، وكانا ليلتها في جلسة سكر مع أصدقاء لهم، وفي طريق عودتهما للحي الذي يقطنان به، تذكر أن له بذمة صديقه مائة درهم كان استدانها منه سابقا، ما دفعه لمطالبته برد هذا الدين، إلا أن الضحية الذي كان في حالة سكر طافح رفض طلب الجاني.

وأكد المتهم أنه ألح على الضحية بأن يسلمه المائة درهم، الشيء الذي رفضه الضحية، ليدخلا بعدها في مشادات كلامية وتبادل للسب.
واعترف المتهم، الذي كان يروي للمحققين تفاصيل الجريمة، بأنه حاول إجبار صديقه على تسليمه الورقة النقدية إلا أن هذا الأخير امتنع عن ذلك ما دفعه للتشابك معه بالأيدي ولما لم يجد ذلك، ولاحظ أن الكفة بدأت تميل لصالح غريمه، استل سكينا كان بحوزته ووجه ثلاث طعنات للضحية على مستوى الصدر خر إثرها ساقطا على الأرض
وفي معرض تصريحاته، عزا الجاني دوافع ارتكابه للجريمة إلى حالة السكر التي كان عليها، وأوضح بأنه لم يكن ينوي قتل غريمه، بل سعى لتخويفه من أجل إجباره على تسليمه النقود.

وقال بأنه توجه بعد ذلك إلى منزل الضحية للسؤال عنه حتى يبعد الشبهات عنه
من خلال التحريات تبين أن الجاني (19 سنة)، يتحدر من أسرة متوسطة الحال، غادر مقاعد الدراسة في وقت مبكر وعجل اختلاطه برفاق السوء في انحرافه والإدمان على المخدرات والكحول خاصة "ماء الحياة".
كما أن للمتهم سوابق في مجال السرقة الموصوفة واعتراض سبيل المواطنين، خاصة بواد بن خليل وحي الشيخ عبداتي وعين الرحمة.
ويواجه الجاني بسبب فعلته تهم "الضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض المفضي إلى الموت دون نية إحداثه"، سيواجه نتيجتها حكما قد يزج به لسنوات طويلة في غياهب السجن.

تجدر الاشارة إلى أن مدينة طانطان شهدت وقوع جرائم قتل واعتداءات وحوادث الاغتصاب
فقد أقدم أخيرا شخص مضطرب نفسيا على قتل والده بعدما رفض الأخير بيع المنزل الذي كان يقطنه رفقة أسرته والإذعان لطلب ابنه الذي كان يرغب في الرحيل لمسقط رأسه .
ولم يجد الإبن من وسيلة لإقناع والده غير الإجهاز عليه بضربة على الرأس بواسطة طنجرة للطهي أزهقت روحه.
كما أن المدينة عرفت انتحار شخص في الأربعين من عمره، بعد أن ذبح زوجته من الوريد إلى الوريد، بالمنزل الذي كانا يكتريانه وتستغله الزوجة كروض للأطفال.




تابعونا على فيسبوك