اغتنم فرصة إقامتها في الديار البلجيكية

اعتقال شاب سرق منزل ومجوهرات خالته

الأربعاء 26 يوليوز 2006 - 12:01

أحالت عناصر المجموعة الرابعة للأبحاث التابعة للفرقة الجنائية الولائية، أخيرا على أنظار الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، ثلاثة أشخاص تابعتهم بتهمة السرقة الموصوفة، وإخفاء المسروق والسكر العلني.

وجاء اعتقال المتهمين الثلاثة، بعدما تبين أن المتهم الرئيسي سرق شقة تعود إلى خالته المقيمة بالديار البلجيكية.

كانت دورية لشرطة الدراجين التابعة للشرطة القضائية الولائية، تقوم بجولتها المعتادة، حين اثار انتباهها شخصان يمتطيان دراجة نارية من نوع ياماها سكوتر، ويسوقانها بسرعة فائقة، تعقبت مسارها إلى أن تمكنت من إيقافهما، ليتبين لها أن الموقوفين في حالة سكر طافح.

طلبت عناصر الدورية كالعادة التحقق من هويتهما، ومن وصحة وثائق الدراجة النارية، ثم أخذ بعض عناصر الدورية يفتشون المعنيين بالأمر، فوجدوا بحوزتهما مبلغ 7 آلاف درهم، وحين استفسارهما عن مصدره، لم يتمكنا من تبرير ذلك ألقى رجال الدورية القبض على الشابين وأحالوهما على المجموعة الرابعة للأبحاث من أجل تعميق البحث.

في اليوم الموالي، فتحت عناصر المجموعة الرابعة تحقيقا مع المتهمين، أفاد من خلاله المتهم الأول ويدعى محمد أنه يعمل مياوما في أحد الفنادق الفخمة في الدار البيضاء، وأن المبلغ الذي بحوزته حصل عليه على إثر علاقة له مع أحد الأجانب
انتقلت عناصر الشرطة المحققه إلى هناك، إذ تمكنت من معرفة أن المتهم كاذب، وأنه لا يعمل بالفندق المذكور.

رجع رجال الشرطة إلى المصلحة، وأعادوا فتح تحقيق آخر، استمعوا فيه للمتهم الأول، بكل تدقيق ليعترف أنه ارتكب جريمة السرقة رفقة صديق له يدعى عادل قبل يومين من اعتقاله، من داخل منزل يوجد بحي المنصور في منطقة العثمانية بالمدينة، بعدما تأكدا أن المنزل خال من سكانه بسبب سفرهم خارج أرض الوطن، وهناك حصلا على مبلغ مالي قدره 2500 أورو أصحاب المنزل يعيشون في بلجيكا.

واعترف أنه صرفه بطريقة غير قانونية في أحد المحلات بالمدينة العتيقة القديمة عن طريق وسيط يجهل هويته بباقي المسروقات المتحصلة، المثمتلة في مجموعة من الحلي الذهبية، وبثمنها اشترى الدراجة النارية التي ضبطتها الشرطة بحوزته رفقة شريكه.

انتقل رجال الشرطة إلى مسكن عادل، بعدما زودهم محمد بالعنوان، وهناك جرى اعتقاله وبعد التحقيق معه أكد اعترافات زميله، بعده مواجهة بينهما أجرتها الشرطة، ليؤكد أن المنزل موضوع السرقة في ملكية خالته، المقيمة بالديار البلجيكية وأنه على دراية بجميع مرافقه.

لهذا استغل غيابها أربعة أيام قبل اعتقال شريكه من طرف الدورية، ليتسلق الحائط المؤدي إلى الحديقة الخلفية للمنزل، مستعملا حبلين بلاستيكيين يربطان الغرفة بالطابق السفلي وقضيبا حديديا مثبتا بسطح المنزل

بعد ذلك تمكن من فتح باب السطح بالعنف ودخل غرفة النوم بعد إزالة زجاجة نافذة الشقة، ثم زجاجة دولاب غرفة النوم، أخرج علبة الحلي الذهبية "سامسونيت" وتمكن من فتحها بواسطة مقص حلاقة واستحوذ على حزام ذهبي "مضمة" وشماغ، ثم غادر الشقة بعدما أعاد تثبيت الزجاجتين في مكانهما، وتمكنه من تثبيتهما من جديد بواسطة لصاق

في صباح اليوم التالي، يضيف المتهم في تصريحاته، تمكن من بيع حصيلة السرقة لصائغ بقيسارية سباتة بما قدره 3000 درهم، وبعد إنفاقه هذا المبلغ، كرر هذا الفصل الإجرامي مع صديقه محمد، حيث تمكنا هذه المرة من الحصول على المجوهرات ومبلغ مالي قدره 50 ألف درهم، إضافة إلى عملة أجنية قدرها 2500 أورو، إذ اقتسم المبلغ مع شريكه واحتفظ بالحلي الذهبية، واحتفظ شريكه بالعملة الصعبة وفي صباح اليوم الموالي، ذهب إلى الصائغ نفسه وابتاعه الحلي بمبلغ 5 آلاف درهم، حيث أودعه بحساب بريدي

بعد التوصل بمكان وعنوان الصائغ، حجزت الشرطة الحلي وجردتها ثم عرضتها على الضحية "خالته" بعد حضورها وتبين غياب سلسلة عنقية ذهبية وعند مواجهة المتهمان بالأمر، تبين أن عادل احتفظ بها لدى صديق له يدعى زكريا، وهو من كان برفقة محمد الذي اعتقل من طرف الدورية، وهما في حالة سكر طافح.

أحيل المتهمون الثلاثة محمد وعادل وزكريا على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، وتوبعوا بتهم السرقة الموصوفة وإخفاء المسروق والسكر العلني.




تابعونا على فيسبوك