توبعوا بتهمة النصب للحصول على مبالغ مالية

إدانة 5 أشخاص يحترفون مهنة الشهادة الزور بالمحكمة

الثلاثاء 11 يوليوز 2006 - 14:44

أدانت يوم الأربعاء المنصرم، الهيئة القضائية لدى المحكمة الابتدائية في تيزنيت خمسة متهمين، جرى إيقافهم من لدن مصالح المركز القضائي لسرية الدرك الملكي في تيزنيت أخيرا، بالحبس مدة ثمانية أشهر للمتهمين الرئيسيين، وأدين الثلاثة الباقون بالحبس لمدة ثلاثة أشهر،

في ظرف وجيز، اعتقلت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتزنيت، ما يقارب عشرة أشخاص مختصين في تقديم شهادات زور مقابل مبالغ مالية في مجموعة من الملفات المعروضة على المحكمة.

وفي هذا السياق وبناء على الشكاية التي تقدم بها بوجمعة (مواليد 1959)، فقد تلقى هذا الأخير مكالمة هاتفية من أحد الأشخاص وطلب منه مقابلته في شأن قضية تهمه، وبالفعل التقى به وقدم له نفسه على أن اسمه "العربي"، ويتحدر من منطقة الأخصاص
صرح له برغبته في التوسط له في قضية الشهود الذي أدلى بهم خصم له.

يدعى "لحسن" في قضية تتعلق بالسب والشتم، الذي سبق لهذا الأخير، أن مد كل واحد منهم مبلغ 1500 درهم في قضية معروضة على أنظار المحكمة ذاتها.

بعدما اتجه بوجمعة إلى مكتب وكيل الملك بابتدائية تيزنيت، وإخباره بالنازلة وتقديم شكاية في الموضوع، جرى تنسيق مع مصالح المركز القضائي لسرية تيزنيت قصد الوقوف على حقيقة الأمر، وإلقاء القبض على الأفراد متلبسين.

في اليوم نفسه، حضر المسمى "العربي" وشخص آخر يدعى "إسماعيل"، وأخبره الأول أن هذا الأخير هو من سيتكلف باستقدام باقي رفاقه، وحدد مبلغ ألف درهم لكل منهما، و 750 درهما للأشخاص الآخرين بعد وضع هذه المبالغ داخل أظرفة بريدية، حتى لا يعلم أي أحد المبلغ الذي تسلمه الآخر، آنذاك قام "إسماعيل" بإخبار باقي العناصر بضرورة الحضور في اليوم الموالي بالمكان المتفق عليه "محطة العبور" عبر هاتفه النقال، و قبل مغادرتهما طلب "إسماعيل" من "بوجمعة" مبلغ 100 درهم من أجل قضاء الليلة بمدينة تيزنيت في انتظار قدوم باقي الأفراد.

وبالفعل توسط العربي لدى الشهود الآخرين والمدعى عليه بوجمعة، على إثر ربط الاتصال بهذا الأخير، وإخباره بأن الشهود الأربعة جاهزون للتراجع عن الشهادة ضده، وعدم حضورهم للمحكمة للاستماع إلى شهادتهم لصالح لحسن، لكن مقابل مبلغ مالي حدده الوسيط في 1500 درهم للواحد منهم.

حضر جميع الشهود بالمكان المتفق عليه، و طلب منه أحدهم إحضار المبلغ المتفق عليه، لكن طلب منه بوجمعة الانتظار، وقبل التوجه إلى مكان الملتقى، ربط الاتصال بمصالح المركز القضائي للدرك الملكي، على خلفية التنسيق معهم في النازلة ثم توجه نحوهم، وكانوا جميعهم ملتفين حول الطاولة، وبعد وعدهم له بتخلفهم جميعا عن موعد جلسة المحاكمة في القضية المرفوعة ضده، أخرج بوجمعة خمسة أظرفة صفراء اللون من جيبه، يحتوي كل واحد منها على مبلغ مالي قدره 500 درهم، سلمها مباشرة لإسماعيل الذي قام بتوزيعها عليهم، وما إن وضع كل منهم نصيبه في جيبه حتى ضبطوا متلبسين من لدن دورية الدرك الملكي التي حضرت بعين المكان.

نقل المقبوض عليهم إلى مركز الدرك الملكي، وهناك صرح الوسيط العربي، بأنه حين كان يعمل مياوما، تعرف على إسماعيل، وجمعت بينهما علاقة طيبة منذ سنة تقريبا، وأكد أن اسماعيل من ربط الاتصال به على خلفية التنسيق من أجل الادلاء بشهادة الزور رفقة أصدقاء ثلاثة له لصالح المدعو لحسن، لكنه وبخه على هذا الفعل وطلب منه الاتصال بخصم لحسن قصد التراجع عن أداء هذه الشهادة مقابل مبلغ مالي، مؤكدا الوقائع التي ذكرها المشتكي بوجمعة في شكايته أمام وكيل الملك بابتدائية تزنيت.

المتهم إسماعيل وباقي المتهمين (الحسين والحسن وعبد الله) اعترفوا جميعا بما نسب إليهم من نصب واحتيال لأجل الحصول على المال، فأحيلوا بعد انهاء التحقيق معهم ( في حالة اعتقال) على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية في تيزنيت، وتوبع الوسيط العربي بتهمة "النصب و المشاركة في الحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد" وتوبع المتهم إسماعيل من أجل النصب والحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد طبقا للفصلين 540 و 538 من القانون الجنائي، فيما توبع كل من الحسين وعبد الله والحسن بتهمة "المشاركة في النصب والحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد وفق الفصول 540 و129 و538 من القانون الجنائي ليتم وضعهم رهن الاعتقال بالسجن المحلي في تزنيت، نظرا إلى حالة التلبس وخطورة الفعل الجرمي وانعدام الضمانات حسب صك اتهام النيابة العامة.

يذكر أن المتابعين يتحدرون كلهم من دائرة الأخصاص في تزنيت، باستثناء واحد منهم، يقطن بدائرة بويزاكارن بإقليم كلميم، كما أنهم اعترفوا جميعهم أمام الدرك وأمام المحكمة بما نسب إليهم، فحكم على اثنين منهم وهما الوسيط العربي وشريكه اسماعيل بالحبس مدة ثمانية أشهر نافذة، فيما أدين المتهمون الثلاثة الحسين والحسن وعبد الله بالحبس مدة ثلاثة أشهر نافذة .




تابعونا على فيسبوك