اعتقد أنه منافس له في عمله فوجه له طعنتين بالسكين

20 سنة سجنا لحارس ليلي قتل مريضا نفسيا

الثلاثاء 04 يوليوز 2006 - 13:24

قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، أخيرا بعشرين سنة سجنا نافذا في حق المتهم (ع ف)، ويعمل حارس ليليا بمدينة برشيد، المتابع بتهمة الضرب والجرح المتعمدين بالسلاح الأبيض والمؤديين إلى الموت دون نية إحداثه والسكر العلني.

نشأ المتهم (ع ف ـ أعزب من مواليد سنة 1976 )، في كنف عائلة فقيرة بمدينة برشيد، إلى جانب ثمانية أشقاء، غادر المدرسة مبكرا، وامتهن الحراسة الليلية وبيع السجائر بالتقسيط، وبسبب هذه المهنة، أدمن على شرب الخمر، وبهذه العادة دخل إلى السجن في مرات عديدة لقضاء مدد حبسية متفاوتة.

بدأ المتهم عمله في الحراسة الليلية للسيارات والمنازل ليلة الجريمة، كعادته ابتداء من التاسعة ليلا، بعد أن احتسى قنينة خمر جلبها له (ر ج) قاصر يقطن بالجوار، اعتاد أن يقضي بعضا من وقته برفقته، عند اقتراب منتصف الليل اقتنى له القاصر نفسه قنينة خمر ثانية، وجلس يعاقرها كعادته كل ليلة.

حين بلغت عقارب الساعة الثالثة صباحا، وفجأة شاهد الضحية يتجول بالقرب منه، اقترب منه الجاني وطلب منه الابتعاد عن منطقة حراسته، بعد أن ارتاب من حركاته حسب تصريحه في محظر رسمي لدى الضابطة القضائية.

انصرف الضحية بعد أن تلفظ بكلام لم يستوعبه الجاني، وعاد في تمام الساعة السابعة والنصف صباحا، بالمكان ذاته، وعند اقتراب الجاني منه واستفساره عن سبب عودته، دخل معه في مشادات كلامية انتهت بإخراج الجاني لسكين يحتفظ بها، وطعن الضحية في القلب ثم في الحاجب، وفر هاربا بعد أن تركه غارقا في دمائه، وقال الجاني إنه كان يعتزم الذهاب إلى دوار أولاد زهرة مسقط رأس أمه، للإختفاء، لكن رجال الأمن لحقوا به واعتقلوه.

انتقلت عناصر الضابطة القضائية صباح أحد أيام شهر دجنبر الماضي، إلى ملتقى شارع الراشدي وعبد الله الشفشاوني بمدينة برشيد، لمعاينة شخص أصيب بجروح بليغة، جرى نقله عبر سيارة الإسعاف إلى المستشفى المحلي، لكنه توفي في الطريق، ورجحت لجنة طبية سبب الوفاة إلى جرحين غائرين أحدهما قاتل في الجهة اليمنى من الصدر، والثاني في الحاجب الأيسر للضحية، فيما لم تتمكن من العثور حينها على الجاني، الذي اكتشفت بعد تحريات مطولة أنه غادر المدينة.

وكشف المشرف على محطة سيارات الأجرة بالمدينة، الذي يعمل المتهم إلى جانبه، للضابطة القضائية، أن الجاني غادر المدينة في تجاه مدينة ابن احمد، على متن سيارة الأجرة، وأضاف أنه شاهده يركب سيارة الأجرة وهو مرتبك، كما أنه دخل في نزاع مع السائق قبل الركوب.

كما أقر أنه هاتف سائق سيارة الأجرة التي ركبها الجاني، وأخبره بوجود قاتل في سيارته يحاول الهرب من العدالة، فخفف السائق من السيارة تدريجيا إلى أن أوقف المحرك بدعوى تعرضه لعطب، واستمر في إصلاح العطب الموهوم حتى أدركتهم عناصر الشرطة القضائية واعتقلت الجاني.

وأخبر المتهم بعد إلقاء القبض عليه، أن الضحية ويدعى (ن إ) لم يكن في كامل قواه العقلية حسب تصريح لوالدته، التي أكدت أن ابنها مصاب بمرض نفسي، وأنه كان يتردد على مستشفى الأمراض العقلية والعصبية ببرشيد من أجل العلاج.

وأضافت أن ابنها غادر المنزل صباحا، لكن في متم الساعة العاشرة صباحا أشعرها بعض جيرانها ان ابنها كان يترنح متأثرا بجروح أصيب بها قرب مقهى الصامبا، وأنه جرى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الرازي حيت توفي هناك.




تابعونا على فيسبوك