حاول إحراق الحي بثلاث قنينات غاز وقماش سريع الاشتعال

اعتقال مروع حي الشانطيالجديد في المحمدية

الإثنين 03 يوليوز 2006 - 12:48

أحالت الشرطة القضائية بالمنطقة الاقليمة للامن الوطني بالمحمدية، الثلاثاء الماضي على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، المدعو (ب م) المتهم بهتك عرض قاصر ومحاولة قتل طفل ومحاولة إضرام النار في الحي الصفيحي "الشانطي الجديد"الذي يقطنه بواسطة ثلاث

هلل الرجال والأطفال وزغردت النساء بحي الشانطي الجديد، بعد اعتقال المجرم الذي طاردته الشرطة المحلية لمدة تجاوزت الأسبوعين، خرجوا لأزقة الحي الصفيحي ليعلنوا عن ارتياحهم من هاجس الخوف الذي لزمهم، فمنذ أن أفرج عنه أخيرا من السجن وهو يتوعد بارتكاب جريمة شنعاء، حاملا سيفا ومنشارا وسائلا محرقا(الماء القاطع) بيديه ويهددهم به.

خرج (ب م ـ من مواليد سنة 1986) من السجن يوم فاتح يناير من السنة الجارية، بعد قضائه بسجن الأحداث عقوبة حبسية مدتها خمس سنوات نافذة، لارتكابه جريمة قتل راح ضحيتها شقيقه الأصغر، وكان المتهم القاصر حينها محكوم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا خفضت إلى نصف المدة بعد تنازل أمه عن القضية.

وأكدت مصادر مقربة من المتهم أنه توعد مباشرة بعد خروجه من السجن بالعودة إلى الانحراف وارتكاب الجرائم مؤكدا أنه يفكر في ارتكاب جريمة شنعاء لم يفصح عنها
يعيش (ب م) في أحد المنازل بالحي الصفيحي "الشانطي الجديد«، ترعرع دون أن يعرف حنان الأب، فهو يتيم رفقة أمه وأخته وشقيقه، الذي توفي نتيجة لتهوره، فمنذ حداثة سنه، عرف ( ب م) برعونته، وساعده في ذلك بنيته الجسمانية القوية.

أدمن على المخدرات ومعاقرة الخمر، ورغم مجهودات والدته لثنيه عن ذلك، وإعادته إلى الصواب، إلا أنه لم يكن يسمع منها أو يهتم بتدخلاتها، بل أثرت عليه المخدرات كثيرا وأصبح منحرفا بشكل مخيف، يرعب كل ساكنة الحي عندما دخل السجن، اعتقد الجميع أنه سيخرج أكثر هدوءا، لكن سنوات السجن الخمسة، زادت من انحرافه ورعونته
بعد خروجه ارتكب كل الانحرافات الإجرامية، سرق واعترض سبيل المارة وبعض ساكنة الحي، سب وشتم وقطع الطريق على كل عابر قرب منزله وكل من قادته الأقدار إلى جانبه في شارع أو ممر أو بمقهى، اعتدى على العديد من الضحايا إلى أن بلغت اعتداءاته إلى مركز الشرطة، عبر العديد من الشكايات التي حررت ضد تصرفاته العنيفة
حاول قتل طفل قاصر في السادسة عشر من عمره بعد أن نحره بسكين، وترك به جرحا غائرا على مستوى عنقه وكسر بعض أسنانه.

ثم اعتدى على فتاة قاصر من (مواليد سنة 1989) بعد أن أجبرها على الاختلاء به، وهتك عرضها بالعنف وأفرج عنها بعد أن هددها بالقتل في حال التبليغ عنه لكن عائلة الفتاة الضحية، أصرت على متابعته قانونيا، بعدما لاحظت على طفلتها آثار الرعب والخوف المرسومة على محياها، فأبلغت عنه الشرطة، ورحلت طفلتها المغتصبة إلى مدينة أخرى خوفا من أن ينفذ المتهم تهديده بقتلها.

لم يتوقف المتهم عند هذا الحد بل خطط للجريمة الكبرى التي توعد بتنفيذها، حيث سرق ثلاث قنينات غاز (اثنتان من الحجم الكبير وواحدة من الحجم الصغير)، وجمع العديد من القماش المستعمل سريع الاشتعال، وصرخ بكل قواه داخل الحي معلنا عن نيته إحراق المنازل الصفيحية الموجودة بالحي.

أضرم النار في القماش وسرب الغاز من القنينات وجلس يحرس النار وهي تشتعل حاملا سيفه الذي يستعمله للسطو والاعتداء على الناس ومنشارا وسائلا محرقا لبطارية سيارة (الماء القاطع).

علمت الجهات الأمنية بما يقترفه المتهم، فتوجهت رفقة مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية صوب الحي في زمن قياسي، دخلت معه في صراع كبير حيث رمى المتهم بعض رجال الأمن بالسائل (الماء القاطع)، وتمكن من الإفلات منهم وفر هاربا نحو المجهول.

كثفت الشرطة القضائية ورجال الأمن الوطني من أبحاثها لمعرفة مكان اختبائه، وازدادت حيرة ساكنة الحي والجوار في ظل وجود مجرم بينهم يحمل سيفا ومنشارا وسائلا محرقا، إلى أن اكتشف محل وجوده، لتنظم الجهات الأمنية خطة هجومية ضمت حوالي عشرون شرطيا، وتمكنت من اعتقاله.




تابعونا على فيسبوك