برأته المحكمة وعائلة الضحية تطالب بنقض الحكم

مسير نادي انترنيت يعتدي جنسيا على قاصر

الخميس 29 يونيو 2006 - 10:49

تقدمت طفلة بالغة من العمر 12 ربيعا، تتابع دراستها بالصف السادس ابتدائي بمدينة أيت ملول عمالة إنزكان، خلال ماي المنصرم، بشكاية لدى الضابطة القضائية بمفوضية الشرطة بمدينة أيت ملول، برفقة والدتها وجدتها، تتهم فيها مسيرا لنادي انترنيت (ج ب) بالاعتداء عليها جن

المحكمة الابتدائية بانزكان، التي أحيلت عليها القضية، حكمت أخيرا ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه، وهو ما أثار حفيظة عائلة القاصر ودفاعها، التي ستطالب بنقض الحكم، وتوجهت نحو الجمعيات الحقوقية بالمدينة لتدافع عن قضية ابنتها.

وتعود وقائع القضية إلى ماي الماضي، حينما تقدمت الضحية رفقة والدتها إلى الضابطة القضائية، وقالت في تصريحاتها، أنها كانت تتردد على نادي الانترنيت الذي يشرف عليه المشتكى به بشارع محمد السادس بأيت ملول، لتدردش عبر شبكة الانترنيت بمبلغ 3 دراهم للساعة الواحدة.

حصل أن بقي بذمتها يوما مبلغ درهمين، وأخبر المتهم بأنه لا داعي لتأدية ما عليها من دين، وتضيف أنه اقترح عليها أن تقوم بالدردشة دون مقابل، فقبلت واستمرت في ذلك مدة 4 أيام .

في اليوم الرابع قالت إن المتهم (ج ب) قبلها على خذها وأخد يلامس مناطق حساسة في جسدها، وأنها فوجئت بما يفعله إلا أنها لم تستوعب وتركته يفعل بها ما يشاء إلى أن يشبع رغبته الجنسية، كما أكدت أنه مارس عليها هذه الأفعال أربع مرات، مستغلا في ذلك صغر سنها وحاجتها للإبحار على شبكة الإنترنيت وضعف مواردها المادية.

وفي محضر ثان للمشتكية ذاتها لدى الضابطة القضائية، بتاريخ 29 ماي المنصرم، حضرت المشتكية إلى مصلحة الشرطة، بعد حصولها على شهادة طبية من الدكتور (ع.ت) بالمركز الصحي بأيت ملول، تثبت افتضاض بكارتها، وأكدت تصريحاتها السابقة مع إضافة تهمة افتضاض بكارتها من طرف المتهم (ج ب) وقالت ـ حسب محضر الشرطة ـ إن الذي جعلها لم تصرح بهذه الإضافة في المحضر الأول يوم( 26062006 )هو خوفها من جدتها وأمها وللارتباك الذي حصل لها.

وأضافت من خلال المحضر، أنه وإضافة إلى ما وقع معها في المرة السابقة، فقد استغل المتهم فراغ مقهى الانترنيت من الزبائن حوالي الساعة الثانية زوالا، ليطلب منها أن ترافقه إلى الطابق العلوي، وهو مكان توجد به مجموعة من الحواسيب، وشرع مرة أخرى في تقبيلها بقوة ثم نزع عنها سروالها، ومارس عليها الجنس إلى أن أحست بآلام شديدة، ثم تركها بعدما قضى منها وتره، وأمرها أن تنزل إلى الأسفل، وأنها عندما عادت إلى المنزل، وتفقدت تبانها وجدت فيه بقع دم، إلا أنها سكتت عن الأمر، ولم يكشف أمرها إلا عندما لاحظ مدير المدرسة غيابها عن المدرسة واستفسر عائلتها لتبوح لهم بالأمر كله.

وعلى إثر هذه الشكاية استمعت الضابطة القضائية إلى المتهم (ج ب) حسب محضر استماع مؤرخ في 31 ماي المنصرم، صرح فيه بكونه يشرف على محل للانترنيت لمدة تزيد عن أشهر، وذلك بالتناوب مع زميل له يدعى (م.ب) الذي يعمل في الحصة الصباحية
وبخصوص القاصر المشتكية وتدعى (أ.و)، فصرح بصددها بأنها زبونة تتردد على محله منذ مدة ونفى أن يكون قد مارس عليها الجنس بشكل أو بآخر، وأنه لا يدري السبب الذي جعلها تتهمه بذلك.

وأضاف حسب محاضر الضابطة القضائية أن المشتكية كانت تتردد على المحل وتسأل عن زميله (م.ب) الذي قال عنه إنه يحكي له عن ممارساته الجنسية مع القاصر (أ.و).

وحسب المحضر ذاته، فإن الضابطة القضائية استمعت إلى المدعو (م.ب) الذي صرح بكونه يعمل فعلا بنادي الأنترنيت بالتناوب مع صديقه (ج.ب) أما القاصر فصرح بأنها زبونة صديقه، وأنها كانت تطلب منه أن يبحث لها في الانترنيت عن مواقع الأفلام الخليعة، إلا أنه كان يرفض طلبها، وأضاف أنه لم يلاحظ أي علاقة بين القاصر وزميله.

ونظرا للتناقض الحاصل في تصريحات الأطراف الثلاثة، عملت الضابطة القضائية على إجراء مواجهة بينهم، فأسفر ذلك على تشبث كل واحد بأقواله.

بعد ذلك قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بإنزكان متابعة الظنين(ج.ب) بتهمة هتك عرض قاصر بدون عنف، وهذا ما أثار حفيظة دفاع الضحية، واعتبر أمر إحالة هذه القضية على المحكمة الابتدائية، قرارا مجانبا للصواب ومخالفا لمقتضيات للقانون ودفع بعدم الاختصاص بمذكرة طالب من خلالها إحالة الملف على غرفة الجنايات طبقا لمقتضيات الفصلين 484 و488 من القانون الجنائي مؤسسا طلبه على كون الضحية قاصرا لا يتعدى عمرها 12 سنة، لكن المحكمة رفضت جميع طلبات الدفاع وأصدرت حكمها ببراءة المتهم.




تابعونا على فيسبوك