اعتدوا على غريمهم بالطعنات

3 أشقاء يثأرون بجريمة قتل

الإثنين 05 يونيو 2006 - 19:00

ألقت ضابطة الدرك الملكي بابن سليمان، أخيرا القبض على المتهم (ج.ط) بجريمة قتل رفقة شقيقه، بعد عملية بحث على الصعيد الوطني ناهزت السنة تقريبا.

وارتكب المقبوض عليه، الذي كان في حالة فرار، رفقة شقيقيه في شهر يوليوز الماضي، جريمة قتل راح ضحيتها شاب يدعى (خ.ج) إذ دفع الضحية ثمن أخطاء ثأر قديم بين عائلة المتهمين الثلاثة وصديق الضحية (ع ك) الذي نجا بدوره من الموت على يد هؤلاء.

اعتقل رجال الدرك الملكي المتهم الذي ظل هاربا لمدة سنة تقريبا، بعد تحريات معمقة وأبحاث في جميع المناطق المجاورة وترصد للمواقع التي يتردد عليها المتهم، التي أسفرت عن إلقاء القبض عليه بضواحي مدينة أكادير بعد اصدار مذكرة بحث في شأنه على الصعيد الوطني.

وكان المتهم بمساعدة شقيقيه، وهم من تجار جميع أنواع الخمر، قتل الشاب الضحية الذي يدعى (خ.ج) بمنطقة الحي الحسني بابن سليمان، بعد حضوره إلى منزلهم برفقة صديق له يدعى (ع.ك)، ويمتهن تجارة المخدرات.

وقد رغب الأشقاء الثلاثة في الانتقام من (ع.ك) لخلافات قديمة كانت قد نشبت بين عائلة المتهمين وعائلته، فأرادوا قتله إلا أنهم قتلوا صديقه بينما وجهوا العديد من الطعنات القاتلة للضحية وقطعوا لسانه وشوهوا وجهه.

اعتقل رجال الدرك الملكي الشقيقان في حين لاذ المتهم بالفرار إلى وجهة مجهولة ولم يتمكنوا من اعتقاله إلا في بحر الأسبوع المنصرم بمدينة أكادير خلال التحقيق مع أم المتهم وشقيقاه، عند اعتقالهم خلال شهر يوليوز من السنة الماضية، اعترف الشقيقان أنه يوم الحادث.

قررا رفقة شقيقهما الهارب، أن يحيوا سهرة خمرية تتخللها قنينات الخمر ومختلف أنواع المخدرات، كما اقترحوا أن يكون الضحية (ع.ك) ضيف هذه السهرة، لنسيان خلافات العائلتين وفتح صفحة جديدة أخبروه بالأمر فوافق على الفور، فعائلته المشهورة بالمتاجرة في المخدرات، صديقة لعائلة المتهم وشقيقاه المعروفة بالاتجار في الخمور، ورغم الخلافات بينهما إلا أن العائلتين تحتفظان بعلاقات جيدة، وما جعل الضحية يصر على الحضور هو طلب الأشقاء الثلاثة له، بإحياء السهرة احتفالا بعدد من أفراد الأسرتين الذين أطلق سراحهم في الآونة الأخيرة بعد قضاء مدد حبسية مختلفة.

حضر الضحية )ع.ك) رفقة عدد من شباب الأسرة وصديق له غريب عن العائلة المستضيفة ويدعى (خ.ج) فاستقبله الأشقاء الثلاثة بكل ترحيب فانخرط الجميع في معاقرة الخمر وتناول المخدرات، إلى ساعات متأخرة من الليل، لكن في لحظة لعبت كؤوس الخمر برؤوسهم، فتبادلوا أطراف الحديث حول المحيط والمستقبل والماضي، واستفاق بركان الثأر عند أصحاب البيت، فقرروا تصفية كل الحسابات القديمة دقت الساعة الثالثة صباحا من فجر اليوم الموالي، ودقت معها بداية مشهد دموي زرع الرعب في صفوف كل قاطني الحي الحسني.

تسلح المتهم المعتقل حديثا رفقة شقيقيه بأسلحة بيضاء، وانهالوا على )ع.ك) بطعنات قاتلة، على مستوى الصدر والوجه والعنق، ففر هاربا إلى الشارع فتبعه الأشقاء الثلاثة، وأسقطوه أرضا وسط الشارع العام وتابعوا طعناتهم حتى ظنوا أنه فارق الحياة، في حين هرب باقي أفراد العائلة من هول المشهد.

الصديق الغريب عن الأسرتين، لم يتمكن من الهرب، فحاول مساعدة صديقه (ع
ك) وتخليصه من يد المعتدين، إلا أنه فقد حياته نتيجة لذلك، إذ ترك المهتدون الثلاثة غريمهم ووجهوا طعنات أسلحتهم البيضاء إلى (خ ج) فاردوه قتيلا بل وأكثر من ذلك عمل المتهمون الثلاثة على قطع لسانه وتشويه جثته.

نقل الضحية (ع.ك) فجر اليوم نفسه، متأثرا بجراحه البليغة، بواسطة سيارة الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي الذي حوله إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، عاد بعدها في حدود الساعة العاشرة صباحا من اليوم نفسه إلى المستشفى الإقليمي، ماشيا على قدميه ويحمل زجاجة المحلول ( السيروم) التي يقتات منها عبر الوريد والضمادات تغطي وجهه وأطراف من جسده أما الضحية الأول فنقل إلى مصلحة الطب الشرعي لمعرفة الأسباب الحقيقة لوفاته.

اعتقل رجال الدرك الشقيقان ووالدتهما مباشرة بعد وقوع الحادثة، في حين حررت مذكرة بحث في حق المتهم الثالث الذي اعتقل أخيرا بنواحي مدينة آكادير، ولايزال الجميع رهن الاعتقال.

وأكدت عدة أوساط محلية بالحي الحسني (مسرح الجريمة) أن الشقيقان وبتعاون مع أمهما، قطعوا لسان القتيل وبعض أجزاء جسمه انتقاما منه لأسباب مجهولة وتفننوا في توجيه طعنات قاتلة للضحية الثاني الذي نجا منهم بأعجوبة كما أكد ساكنة الحي أن أفراد العائلتين، كانوا يقضون الساعات وهم يحكون عن مدى كراهيتهم لبعضهم البعض، ويتحينون الفرص السانحة للإيقاع ببعضهم.




تابعونا على فيسبوك