تماطل في إجراء الخبرة المقررة من طرف المحكمة

سكان دوار الكدية يشتكون من تجاوزات مقالع عين تيزغة

الخميس 01 يونيو 2006 - 11:24
كان دوار الكدية يشتكون من تجاوزات مقالع عين تيزغة

طالب سكان دوار الكدية والجوار بجماعة عين تيزغة التابعة لتراب إقليم ابن سليمان، الذين صنفت فلاحتهم ضمن خانة الأراضي المنكوبة رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي ميزت الموسم الفلاحي الحالي، بضرورة إجراء الخبرة المقررة من طرف المحكمة الابتدائية بابن سليمان يو

واعتبر المتضررون في تصريح "الصحراء المغربية" أثناء معاينة ميدانية زوال يوم الجمعة المنصرم، أن المتجاوزين ومعهم بعض حلفائهم يحاولون تجنب قدوم لجن لتقصي الحقائق خلال فصل الصيف، خوفا من اكتشاف مدى جرائهم البيئية والصحية بالمنطقة.

وأضاف المتضررون الذين لجؤوا إلى العدالة لتنصفهم، بعد أن راسلوا كل الجهات المعنية محليا وإقليميا ووطنيا، أن أمراض الحساسية والكلي والعيون، تضاعفت لتشمل كل الأسر التي يقارب عددها المائة، وأن بيوتهم تصدعت وأصبح بعض جدرانها آيلة للسقوط، وطالبوا بإرسال لجن متخصصة للوقوف على الضرر الذي لحق بهم، ومحاسبة الجهات التي تحول دون إجراء تشخيص شفاف ودقيق لما يتعرضون له من تجاوزات بسبب عدم التزام المقالع الستة ببنود دفتر التحملات الخاص بهم.

وأضافت المجموعة التي لا مدخول مادي لها، سوى ما توفر من محصول زراعي وتربية لبعض المواشي، أن فلاحتهم التي تعتمد على الحبوب والقطاني أتلفت، وأن أصحاب آلات الحصاد رفضوا حصد محصولهم بسبب الغبار الذي غمر الحبوب والتبن، كما أن التبن المحصل عليه لا يصلح ككلأ للماشية.

وعن قطاع تربية الماشية أكدوا أن عدة رؤوس للأبقار والأغنام أصيبت بأمراض، بسبب تعفن الكلأ وتعفن المياه الجوفية التي بدأت تنفد بسبب الجفاف الذي يخيم على معظم الآبار.

وأشاروا إلى أن بعض المقالع فاق عمقها الأمتار المرخص لها، مما أثر سلبا على المياه الجوفية كما أشاروا إلى الإتلاف التام الذي لحق بآلاف الهكتارات من المساحات الغابوية المتواجدة على طول وادي شراط، مما نتج عنه هجرة الطيور، وكل أنواع الحيوانات، علما أن المنطقة كانت مصنفة من قبل ضمن المناطق المحمية الخاصة بالقنص وتربية الوحيش
ومن جهة أخرى أكد مصدر موثوق أن المقالع الستة (كوك واد الشراط، النصر الكبرى، دلتا اكريكا، بيطومار، عزي كوما، كراين) تشتغل ليل نهار دون توقف، لاستخرج الحصا والأحجار(المزرار)، مستعملة كميات من المواد المتفجرة تتجاوز ما هو مرخص به من طرف الجهات المعنية، وأضاف المصدر في تصريح ل"الصحراء المغربية"أن شركتين من الشركات الستة تابعتين لشخص واحد وتستغلان مقلعا واحدا، مما يمكن صاحبها من كميات مضاعفة من المتفجرات يستعملها في دفعة واحدة، مما يشكل خطرا على المنازل المجاورة، كما أشار إلى أن إحدى الشركات تتوفر على مخزن للمتفجرات تكفي لحوالي شهر يحرسه رجل بسيط غير مسلح، وهو ما استغرب له المصدر، علما أن كميات المتفجرات تعطى من طرف الشركات المعنية بانتظام وحسب مواعيد وكميات محددة وتحت مراقبة شديدة للدرك الملكي والسلطات المحلية.

وأضاف المصدر ذاته أن معظم المقالع توجد فوق أراضي مستأجرة من الخواص أو من الملك الغابوي، يحتل أصحابها بطرق غير قانونية مساحات كبيرة تابعة للمياه والغابات، حيث يرمون بها بقايا الأتربة والأحجار غير المستعملة، مما خلف تدهورا كبيرا للبيئة
وأكد بعض المتضررون أنهم يتعرضون منذ لجوئهم المحكمة، للمضايقات من أصحاب المقالع وبعض الموالين لهم من أصحاب النفوذ بجماعة عين تيزغة المنتمون إليها، والمساومات اليومية من قبيل تعويضهم عن ضياع منتجاتهم الفلاحية ومرضهم وتصدع جدران بعض منازلهم، مقابل تنازلهم عن القضية.

كما أن المتضررين الذين عقدوا جمعهم منذ عدة أشهر، لتأسيس جمعية سكنية تتكفل بملفهم، لم يتمكنوا من تسلم الوصل النهائي للاعتراف بجمعيتهم.




تابعونا على فيسبوك