قررت المحكمة الابتدائية بابن سليمان عقد أولى جلسات المرحلة الثانية مما عرف بملف "فضيحة الداهومي"، يوم الاثنين المقبل، بعد جلسات المرحلة الأولى التي استمرت لأزيد من ثمانية أشهر، وظلت حبيسة قاضي التحقيق والنيابة العامة، ومكنت من متابعة 15 متهما في حالة سراح
وكان قاضي التحقيق في قضية "فضيحة الداهومي"، قرر في وقت سابق متابعة 11 شخصا متورطا في القضية في حالة سراح مؤقت، وإحالة الملف إلى المحكمة الابتدائية بابن سليمان لتحديد أولى الجلسات العلنية لبداية محاكماتهم، فيما جرى إخلاء سبيل أربعة آخرين لعدم وجود قرائن واضحة ضدهم.
وهو ما عارضته النيابة العامة، التي أعادت الملف كاملا للتحقيق على أساس الاستئناف في التحقيق مع الأربعة المخلى سبيلهم من طرف قاضي التحقيق وخصوصا بعد توصلها بشكايات جديدة من طرف بعض المهاجرين المستفيدين من بقع شاطئ الداهومي.
ويتابع في القضية سبعة أعضاء مستشارين (م.ب) و(ع.ب( و(ع.غ) و(م.ب) و(ع.ب) و (ب ط) و(م ن)، كما تتابع (ع ن) عون بالبلدية والشريكين (ر ج) و(ز ب) عاملي مقهى الأنترنيت، إضافة إلى أربعة أشخاص آخرين (ع ن) و(ز ج) و(ح،خ) و(م ب)، و(ع ك) مكتري مخيم الداهومي.
واختلفت تهم المتابعين بين السرقة والتزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العمومية وإخفاء شيء متحصل عليه من جنحة السرقة والنصب والاحتيال.
وكانت السلطات المحلية هدمت أزيد من ثلاثين منزلا بمخيم شاطئ الداهومي فوتت بطرق غير شرعية وبناء على وثائق مزورة، مما جعل العديد من أصحاب تلك المنازل يتقدمون بشكايات إلى مفوضية الشرطة بمدينة بوزنيقة، على أساس أن وثائقهم سليمة، فيما يجهل البعض منهم ما تعرضت له منازلهم من هدم لتوجودهم خارج أرض الوطن.
والمتهمون الرئيسيون في القضية، هم (م ب) نائب مقرر الميزانية، و(ز ب) أحد العاملين بمقهى للانترنيت، و(ر ج) الوسيط في عمليات بيع البقع الأرضية ويعمل على تركيب صحون القنوات الفضائية، و(ن ع) عون بالبلدية، و(ع ك) مكتري مخيم شاطئ الدهومي الذي برئ في وقت سابق من طرف قاضي التحقيق، وهو من يتوفر على عقد استغلال المخيم واستخلاص واجبات الكراء السنوية للبقع، من فاتح يوليوز 2005 وحتى نهاية يونيو2006 ، مقابل مبلغ 161 مليون سنتيم.
تجدر الإشارة إلى أن الغموض لايزال يلف الوضع الصحي لمخيم الداهومي الذي يشمل 531 منزلا خشبيا وإسمنتيا مبنيا بطرق عشوائية بلا أزقة ولا قنوات لتصريف المياه العادمة ولا ماء صالح للشرب ولا إنارة، وأكد بعض المستفيدين من بقع أرضية بالمخيم الداهومي أنهم سيمتنعون عن أداء الكراء السنوي للبقع التي يستغلونها بسبب التعفن والإهمال الذي يحيط بمنازلهم.
وأكد مصدر من المندوبية الإقليمية للتجهيز والنقل بابن سليمان في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن ثلث المساحة الإجمالية لمخيم شاطئ الداهومي تابع لشركة اونا التي تملك 500 هكتار (أغلبها غابوية)، من أراضي المياه والغابات، حصلت عليها بداية الثمانينات عن طريق استبدالها بعقار آخر، والثلثين المتبقيين أصبحا منذ سنتين تابعين للملك العمومي البحري، مما يستدعي تدخل وزارة النقل والتجهيز، إما لتسوية وضعية المستفيدين ومنحهم قرار الاستغلال المؤقت شبيه بالذي يتمتع به المستفيدين بشاطئ بوزنيقة (وهو ما اعتبرته عدة جهات أمرا مستحيلا)، أو إصدار أمر بالإزالة