أحيل أخيرا على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في أكادير، عصابة جرى إيقافها من لدن مصالح المركز الترابي لسرية الدرك الملكي على الطريق الرابطة بين أكادير ومراكش على متن سيارة أجرة من الحجم الكبير، وبحوزتهم كميات مهمة من الأسلاك الهاتفية مذابة، سرقو
وصادف إيقاف المتهمين، اعتقال أحد أفراد العصابة المدعو "عبد الله" ويعتبر العقل المدبر لخيوط الشبكة، والمبحوث عنه من لدن المصالح الأمنية في كل من تيزنيت وكلميم و المسجل "خطر" في حالة فرار منذ مدة لانتمائه لعصابة أخرى جرى اعتقالها في أكادير نهاية الشهر الماضي، وأحيل أفرادها على استئنافية أكادير بتهمة تكوين عصابة اجرامية تقدم على السرقة ليلا بعد ترصد المواقع المستهدفة بالسرقة نهارا، ليعودوا إليها في الليل ثم ينفذوا السرقة.
وأثناء التحقيق مع المتهمين، اكتشفت عناصر الشرطة أن مستوصفا قرويا في منطقة "إغرم" التابعة للجماعة القروية حد الركادة أولاد جرار التي تبعد عن تيزنيت المدينة بحوالي 25 كيلومترا، ومسكن شبه مهجور في منطقة "العركوب"، كانا مستهدفين من طرف العصابة، إذ اتفقوا على سرقتهما عن طريق التسلق وكسر الأقفال.
كما اكتشفت العناصر المحققة، أن أفراد العصابة، سرقوا مئات الأمتار من الأسلاك الهاتفية، من خلال عمليات سرقة بلغت حسب مصادر أمنية حوالي 28 سرقة استهدفت المحور الرباط بين مدن كلميم وتيزنيت واشتوكة أيت باها وأكادير إلى حدود مراكش، فكانت المجموعة التي جرى إيقافها بالنقطة الكيلومترية لسد عبد المومن، أثناء امتطائها لسيارة أجرة، التي كانت توظفها في تنفيذ عمليات سرقة الأسلاك الهاتفية، تعمل على تقطيع الجزء المستهدف بالسرقة وتجمعه بسرعة ثم تحرقه وتلفه على شكل دائري
ثم تربط الاتصال بسائق سيارة الأجرة، الذي يعد واحدا من أفراد العصابة بعد تحديد موقعه بدقة، فينقل الأسلاك وبالتالي يسوقها للحصول على ملايين الدراهم، تقتسمها العصابة فيما بينها.
بعد انتهاء التحقيق مع المتهمين، أحيلوا على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في أكادير بتهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة، وذلك في انتظار عرضهما على قاضي التحقيق لدى المحكمة ذاتها.