أوقفت مصالح الأمن بلاس بالماس أخيرا 62 مرشحا للهجرة السرية ينتمون لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء لدى وصولهم على متن قارب إلى سواحل تينيريفي.
وذكر مصدر أمني بسانتا كروز لوكالة المغرب العربي للأنباء أن القارب، الذي يبلغ طوله23 مترا رصد من قبل باخرتين للصيد تعملان جنوب الجزيرة مضيفا أنه تم إرسال باخرتين واحدة تابعة للإنقاذ البحري وأخرى للحرس المدني إلى عين المكان لإغاثة المهاجرين ونقلهم إلى ميناء (لوس كريستايانوس) جنوب الجزيرة.
وتلقى المهاجرون بعد ذلك المساعدة الإنسانية والصحية من قبل عناصر الصليب الأحمر الإسباني قبل تسليمهم للأمن الوطني للتحقيق معهم ويعد هذا القارب الثاني من نوعه الذي يتم إيقافه بجزر الكناري في أقل من24 ساعة بعد توقيف53 مرشحا للهجرة السرية من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء يوم الأربعاء المنصرم على بعد90 ميلا بحريا جنوب كناريا الكبرى.
وخلال الأسبوع الماضي، أوقف حوالي500 مهاجر ينحدرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، لدى وصولهم على متن قوارب للصيد إلى السواحل الكنارية وتأتي هذه التوقيفات في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة الإسبانية لويس رودريغيز ثباتيرو يوم الأربعاء عن ترحيل مجموعة من المهاجرين السريين إلى موريتانيا، كانوا قد وصلوا على متن قاربين لجزر الكناري انطلاقا من الساحل الموريتاني.
ويذكر أن السلطات الاسبانية رحلت منذ مارس الماضي إلى موريتانيا 199 مهاجرا أغلبهم من مالي والسنغال تطبيقا لاتفاقية إعادة استقبال الأشخاص المرحلين التي تم التوقيع عليها في يوليوز2003 بين اسبانيا وموريتانيا وأعيد تفعيلها في مارس 2006 عقب التدفق المكثف للمهاجرين السريين من دول إفريقيا جنوب الصحراء على سواحل جزر الكناري
وفي رد فعلها على هذه التدفقات دعت نائبة رئيس الحكومة المستقلة بجزر الكناري ماريا ديل مار خوليوس الدولة الاسبانية إلى التطبيق "الفوري"للاتفاقيات الموقعة في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية.
وشددت ديل مار خوليوس على ضرورة تطبيق الاتفاقات الموقعة لمراقبة وصول "القوارب"من موريتانيا معبرة عن انشغال الحكومة الإقليمية أمام (غياب الحماية) في معالجة هذا المشكل.
وأكدت المسؤولة الكنارية أنه يتعين على الحكومة المركزية الوفاء بوعودها التي قطعتها على نفسها من قبل من قبيل إحداث دوريات مشتركة وإقامة المزيد من الأنظمة المندمجة للمراقبة الخارجية أو مراقبة المياه، مشيرة إلى أنه لا يمكن الانتظار أكثر أمام التدفق المكثف للمهاجرين غير الشرعيية.
ومن جهته، طلب المستشار في الرئاسة والعدل بالحكومة الكنارية خوصي ميغيل روانو يوم الثلاثاء، من حكومة مدريد بذل "مجهود دبلوماسي خاص مع إفريقيا الغربية"من أجل العمل على التخفيف من التدفقات الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى جزر الكناري.