أحالت مصالح الشرطة القضائية بآسفي على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لآسفي، أخيرا متهمين إفريقيين بالنصب، وهما اينوسنت باري جيسي مزداد سنة 1983 من جنسية سيراليونية، ودوكوري مامادي مزداد سنة 1985 من جنسية غينية، كان يحاولان النصب على عدد من المواطنين
ألقي القبض على المتهمين بعد إشعار تلقته الأجهزة الأمنية من شخص يدعى الحبيب، أفاد من خلاله أنه التقى بشخصين إفريقيين ادعيا كونهما نجلي جنيرال بدولة ساحل العاج، توفي أخيرا وخلف وراءه ثروة تقدر بأربعة ملايين من الدولارات يسعون إلى استثمارها بمدينة آسفي قبل أن تضع الأجهزة الأمنية كمينا لهما بمحاذاة أحد الفنادق، حيث ألقي القبض عليهما.
وخلال عملية التفتيش عثر المحققون على مذكرة صغيرة تحتوي على عدد من الأرقام الهاتفية، فبادر المحققون إلى الاتصال بها واكتشفت العناصر المحققة من خلالها هوية العديد من الضحايا الذين تعرضوا للنصب من طرف المتهمين.
وأفاد الضحية (ب.ز) أنه سبق والتقى بالمتهمين بمدينة الدار البيضاء وأخبراه أنهما ينحدران من دولة ساحل العاج، مبدين في الوقت ذاته تذمرهم من الحرب الأهلية التي كان مشتعلة هناك، ورغبتهم في الاستثمار بالمغرب.
وأكد الضحية أنه ومباشرة بعد مرور أسبوع من لقائه الأول بهما، أخبراه أنه سبق لهما العمل ضمن رئاسة بلدهما وبعد نشوب الحرب الأهلية استوليا على صندوق حديدي مليء بالدولارات، استطاعا حمله إلى المغرب دون أية مراقبة بمساعدة موظفة بالأمم المتحدة مقابل مبلغ 7000 أورو، مدعين كونهما سلما الموظفة المذكورة مبلغ 2000 أورو ومازال بذمتهما مبلغ 5000 أورو يجب تسليمه لها من أجل استرجاع الصندوق الحديدي المليء بالدولارات حسب زعمهم.
واستطرد الضحية في شهادته أمام عناصر الشرطة أنه وبعد انصرافه واتفاقه مع المتهمين على تسليمهم المبلغ المذكور خلال اليوم الموالي، سارع إلى إخبار اثنين من أصدقائه اللذين فطنا إلى مخطط المواطنين الإفريقيين وأخبراه بزيف ادعاءاتهما وهو ما تبين عند لقائه الثالث بهما، إذ لاذا بالفرار مباشرة بعد أن لمحا الضحية رفقة صديقيه بالموقع الذي تواعدوا به.
وأقر المتهم الأول »اينوسنت باري« بأنه قدم إلى المغرب عبر الحدود الجزائرية، وبعد قضائه لفترة بكل من مدينة الناظور ووجدة، التحق بحي التقدم بمدينة الرباط واختبأ هناك إلى أن تحين فرصة الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا، نافيا في الوقت ذاته أن يكون قد شارك زميله في أية عملية نصب.
ومن جهته أفاد المتهم الثاني "مامادي دوكوري" في محضر الاستماع إليه، أنه حل إلى المغرب عبر مطار محمد الخامس، ثم توجه مباشرة إلى مدينة الفنيدق ومنها إلى مدينة الناظور قبل أن يعود إلى مدينة الرباط بعد عمليات مداهمة قام بها رجال الدرك الملكي اتجاه معاقل المهاجرين غير الشرعيين.
معترفا في الوقت نفسه بمحاولته رفقة المتهم الأول النصب على ضحية آخر يسمى (ع غ) يمتلك شركة للحواسيب حاولا إيهامه في رغبتهما اقتناء كميات كبيرة من الحواسيب وتصديرها إلى بلدهما قبل أن يكشف حقيقة نواياهما و يسارعان إلى الاختفاء عن أنظاره.