أنهى وفد مغربي من القطاعين العام والخاص، برئاسة صلاح الدين مزوار وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد السبت زيارة للمكسيك استمرت أربعة أيام .
ووصفت مصادرمن الوفد الزيارة بـ "الناجحة"، لكونها "مكنت من تصحيح الرؤية التي كانت لدى اغلبية مكونات الوفد المغربي حول تجربة المكسيك الاقتصادية، والتي تنقصها العديد من المعطيات الدقيقة حول نموذج "ماكيلادوراس".
وأوضحت المصادرذاتها أن اللقاءات والزيارات الميدانية المكثفة مع مختلف الفاعلين والمسؤولين المكسيكيين جعلت مكونات الوفد المغربي "أكثر اقتناعا بأهمية النموذج المكسيكي، الذي يتطلب الأخذ به"، يضيف نفس المصدر"وضعه في السياق المغربي".
حيث من المنتظر أن يتم إعداد مقترحات شاملة من طرف مختلف مكونات الوفد، لتفعيل تجربة المناطق الحرة ومؤسسات المناولة بالمكسيك، وإخراجها في اقرب وقت الى حيز الوجود.
زيارة الوفد المغربي للمكسيك، توجت بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين حول التعاون في مجال المقاولات الصغرى والمتوسطة، تهدف إلى إرساء أسس التعاون في مجال دعم وتنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحديد الآليات والبرامج الضرورية لبلوغ هذا الهدف.
كما اتفق الجانبان على إحداث لجنة مشتركة عهد إليها بوضع خطة عمل ترتكز على تطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة، ومراكز الأعمال وتشجيع الشركات المختلطة في البلدين.
وكانت وزارة التجارة والصناعة قد اعدت استراتيجية جديدة للصناعة المغربية، ارتكزت على الامتيازات البارزة التي يتوفر المغرب عليها بالنسبة لقطاعي صناعة قطع غيار السيارات والصناعة الإلكترونية، وصناعة قطع غيار الطائرات، هذه الامتيازات التي ستسمح بتزويد عدد من مواقع إنتاج السيارات في أوروبا فرنسا وإسبانيا والبرتغال، نظرا للقرب الجغرافي وجودة البنية التحتية للمواصلات، التي تمكن من الوصول إلى هذه المواقع في أجل لا يتعدى 3 أيام .
وتفيد دراسة للوزارة في الموضوع في هذا الصدد، أن المغرب يمكنه التخصص في مرحلة أولى في 300 قطعة من قطع غيار المكونة للسيارات، في ظروف تنافسية جيدة، مما يشكل إمكانية تصدير ما قيمته 14 مليار أورو .
ومن شأن تطبيق الاستراتيجية المقترحة في هذا المجال، أن تسفر عن زيادة في القيمة المضافة قدرت بما يقارب 7 ملايير درهم وخلق 43000 منصب شغل مباشر و ذلك في أفق 2013 .
أما في ما يخص قطاع الصناعات الالكترونية، فيتضح من خلال الدراسة التي أنجزتها الوزارة أن هناك فرصا حقيقية لتنمية بعض الاختصاصات الدقيقة ميدان الطب، الدفاع، وإلكترونيات السيارات والطائرات، حيت أن خصوصياتها تسمح بترحيلها للمغرب.
ومن شأن تطبيق الاستراتيجية المقترحة في هذا المجال أن تسفر عن زيادة في القيمة المضافة قد تبلغ ما يقارب 5 ملايير درهم وخلق ما بين 11.000 و15.000منصب شغل مباشر و ذلك في أفق 2013 .
وكان الوفد المغربي قد عقد اجتماعات على التوالي مع كل من المدير العام للانعاش الاقتصادي الدولي بوزارة العلاقات الخارجية ورؤساء المجلس الوطني للصناعة والغرفة الوطنية للصناعة التحويلية والمديرين العامين للجمعية المكسيكية للمناطق الصناعية وفيدرالية الغرف الوطنية للتجارة والخدمات والسياحة والبنك الوطني للتجارة الخارجية
كما زار الوفد سيوداد خواريس بولاية سيهواهوا شمال، حيث اطلع على المناطق الصناعية وعقد اجتماعات مع عدة مسؤولين خاصة وزير التنمية الصناعية أليخاندرو كانو ريكو .
وقد تم نقل هذه المناطق التي كانت متمركزة في الشمال والتي تستفيد من عدة امتيازات جبائية، مع مر السنين إلى عدة جهات، حسب المسؤولين المكسيكيين الذين شددوا على ضرورة تطوير هذه التجربة خاصة مع دخول اتفاق التبادل الحر لشمال أميركا بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا حيز التنفيذ.
وقد حظيت هذه المناطــق الصناعية باهتمام الوفد المغربي نظرا لما تشكله من أهمية بالنسبة للمغرب، الذي اختار تطوير عدد من المناطق الحرة المتخصصة في المناولة، ووضعها رهن إشارة المستثمرين الأجانب، من خلال توفير أحســن الظروف الاقتصادية والتقنيـة بنية تحتية ممتازة، مساطر إدارية مبسطة، حوافز ضريبية، خدمات، إلخ.