أحالت مصالح الشرطة القضائية بآسفي نهاية الشهر المنصرم على أنظار الوكيل العام بمحكمة الاستئناف لآسفي المسماة (السعدية.و)، والمزدادة سنة 1977 وشقيقتها حفيظة، المزدادة سنة 1972بتهمة العنف المفضي إلى الموت.
بعد وفاة الهالكة (نعيمة.ح) المزدادة سنة 1973 وهي مطلقة وأم لثلاثة أبناء إثر شجار كان قد نشب بين أسرة الطرفين.
فعلى غرار العديد من الأحياء السكنية بمدينة آسفي، كان حي القليعة، حيث وجود عدد من الصبية يلعبون في ما بينهم، قبل أن ينشب شجار بين الطفلتين ليلى وسكينة، ما أرغم الضحية نعيمة، على التدخل من أجل فك النزاع قبل أن تتعرض لسيل من السب والشتم من طرف الطفلة سكينة، وأمام ذلك سارعت الضحية بالتوجه صوب منزل سكينة، من أجل إخبار عائلتها بما صدر من ابنتهم اتجاهها، بيد أن ذهابها إلى هناك سيعجل بنشوب شجار سيتسبب في وفاتها.
شكل تضارب التصريحات السمة الأساسية، التي غلفت هذه القضية، إذ أكدت الطفلة سكينة أنها فوجئت بقدوم الهالكة إلى منزلهم مطالبة إياها بالكف عن توجيه السب إليها، قبل أن تفاجأ بابنة الهالكة تنقض عليها وجرتها من شعرها محاولة إسقاطها قبل أن تتدخل خالتيها السعيدة وحفيظة، ما أجج الشجار وتحول إلى تبادل السب والشتم بشكل كبير، وأبرزت سكينة أن الشجار كان خاليا من العنف باستثناء تبادل السب والشتم إلى أن فوجئ الجميع بسقوط الهالكة نعيمة مغمى عليها.
وأكد محمد والد الهالكة نعيمة كونها مصابة بمرض الرأس إذ سرعان ما تصاب بالإغماء في حالة نشوب أي شجار بينها وبين أطراف أخرى، ما يجعلها تتناول الأقراص المهدئة باستمرار، في حين أفادت القاصر ليلى أنها كانت رفقة والدتها الهالكة وشقيقتها ايزة قاصدين حي الكورس المتاخم لموقع سكنهم، إلى أن فوجئا بتعرضهم للسب والشتم من طرف الطفلة سكينة وإحدى مرافقتها، ما أرغم والدتهما الضحية على التقدم اتجاه الطفلة سكينة وتوجيه اللوم لها إثر توجيهها السب لهم، قبل أن تفاجأ بقدوم خالة سكينة المسماة السعدية التي بادرت إلى الشد بخناق ليلى ما أرغم والدتها على التدخل لأجل تخليصها من قبضة السعدية، في وقت كانت فيه الخالة الثانية للطفلة سكينة قدمت هي الأخرى إلى موقع الشجار وبادرت إلى دفع والدة ليلى لتسقط على الأرض مغمى عليها تؤكد ليلى في محضر تصريحاتها.
وأكد الزوج السابق للهالكة أنها كانت تعاني من نوبات عصبية وتنتابها حالات هيستيرية خلال أية نقاشات حادة.
وأكدت المتهمة السعدية على كونها وبينما لمحت شجارا ينشب بين سكينة ابنة شقيقتها والطفلة ليلى، تدخلت لفك النزاع، محاولة ثني الهالكة عن توجيه السب والشتم، ما عجل بتجمع حشد غفير من المارة والجيران لفك النزاع الذي استمر للحظات بسبب مواصلة الهالكة توجيه السب والشتم له، وأضافت المتهمة السعدية كونها وإلى جانب الحاضرين فوجئت بالهالكة تسقط أرضا مغمى عليها.
فتدخلت بعض النسوة في محاولة لإيقاضها من حالة الإغماء عبر صب قطرات من العطر على مستوى أنفها ورشها بماء بارد، إلا أن استمرار غيبوبتها عجل باستدعاء سيارة الإسعاف لنقلها إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي، حيث لفظت أنفاسها هناك، ولم تكن إفادة التقرير الطبي حول خلو جسد الضحية من أية رضوض أو علامات اعتداء، وكذا التأكيد على كون وفاة الهالكة جاء بشكل طبيعي إلا لتزيد من تقوية نظرية وطرح المتهمتين وعدد من الشهود حول خلو الشجار من أي عنف.