أكد سعيد الهادي رئيس المجلس المديري للوكالة الخاصة طنجة المتوسط، أنه تم إنجاز 88في المائة من البنيات الأساسية بالمركب المينائي الكبير طنجة المتوسط.
وأوضح الهادي في حديث لوكالة المغربي العربي للأنباء، أن هذه المنشآت الكبرى، التي تشارك في عملية إنجازها مجموعة "بويغ"الفرنسية الضخمة، تهم على الخصوص حواجز حماية الحوض المينائي وأشغال الكسح والتطهير، مؤكدا أن الأشغال بالورش تتقدم بشكل مرض وطبقا للبرنامج المسطر .
وأكد أن باقي الأشغال الكبرى بالورش، والتي تهم تغيير مجرى وادي الرمل وجدران الأرصفة والأشغال العامة للتهيئة تتقدم كذلك بوتيرة كبيرة .
وبخصوص عملية بدء تشغيل الرصيف الأول الخاص بالحاويات، المرتقب خلال صيف 2007، أشار الهادي أن التقدم الإجمالي للأشغال يقدر حاليا بـ 60 في المائة.
وفيما يخص تفويت الأرصفة قال الهادي إن توجه الوكالة الخاصة طنجة المتوسط يقوم على التعامل مع فاعلين ذوي سمعة عالمية، موضحا أن كل رصيف كان موضوع طلب عروض دولي، حيث كانت المنافسة قوية بين رواد دوليين في مجال تخصصهم .
وأوضح في هذا السياق أن المستفيدين قدموا استثمارات مهمة, حيث من المقرر أن يرصد المستفيدون من امتياز تدبير الرصيف الأول والثاني للحاويات استثمارات تبلغ 3 ملايير أورو.
وأكد الهادي أن "سمعة هؤلاء الحاصلين على امتياز استغلال الارصفة ومكانتهم الرائدة عالميا تضمن قدرتهم على بدء الأشغال في الآجال المحددة وبلوغ حجم التعاملات المطلوب بشكل سريع".
يذكر أن الرصيف الأول للحاويات قد تم تفويته في نونبر 2004 لتجمع "مايرسك أكوا "
وتعد مجموعة مايركس، التي تملك 90 في المائة الشركة صاحبة الامتياز أول شركة للشحن البحري على المستوى العالمي بمجموع 250 سفينة تصل حمولتها إلى حوالي 12 مليون طن .
وقد تم منح امتياز تدبير الرصيف الثاني للحاويات في دجنبر الماضي لكونسورسيوم مكون من طرف الفاعل المينائي "أوروكات كونشيب".
أما التفويت الثالث، الذي يهم خدمات سحب السفن، فقد تم منحه في أكتوبر الماضي للفاعل الفرنسي بوربون مارتيم .
وتم منح تدبير المنطقة الحرة اللوجستيكية لميناء طنجة المتوسط في ماي الماضي لمجموعة الإماراتية جبل علي المنطقة الدولية الحرة، وهو فاعل رائد على الصعيد العالمي في تدبير المناطق الحرة وسيبدأ العمل بهذه المنطقة، التي تمتد على مساحة 130 هكتار مخصصة للأنشطة اللوجستيكية ذات القيمة المضافة، في شتنبر 2007 .
وفي ما يتعلق بدينامية التنمية حول هذا المشروع المندمج الكبير، تطرق رئيس المجلس المديري للوكالة الخاصة طنجة المتوسط إلى المجهودات المبذولة بهدف لإعادة تأهيل الفضاء المحيط بالميناء.
وذكرعلى الخصوص بالمشروع الكبير لإعادة التأهيل الحضري لمدينة طنجة الرامي إلى إعدادها لمواكبة التنمية الاقتصادية التي ستنتج عن المركب المينائي ومئات الهكتارات التي تضمها المنطقة الحرة المرتبطة به.
يذكر أن جلالة الملك محمد السادس، ترأس السبت الماضي بطنجة حفل توقيع اتفاقية متعلقة بإنجاز برنامج لتأهيل مدينة البوغاز باستثمار إجمالي يبلغ 705 مليون درهم.
وبعد الإشارة إلى أن هذا المجهود الرامي إلى إعادة التأهيل سيهم كذلك المجالات الحضرية لتطوان والقصر الصغير والفنيدق، أوضح الهادي أنه ستتم مواكبة مشروع طنجة المتوسط بمجهود مهم لإعادة تأهيل الوسط القروي الذي يشكل الجزء الأكبر من المنطقة الخاصة للتنمية الممتدة على 500 كيلومتر مربع حول المركب المينائي.
وأوضح أن حجر الزاوية بالنسبة للاستراتيجية المرتقبة في هذا المجال، يتمثل في التكوين بهدف تمكين سكان المنطقة من الاستفادة من فرص الشغل, مشيرا إلى أن التوقعات المتعلقة بانعكاسات مشروع طنجة المتوسط تشير إلى خلق حوالي 140 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وأشار الهادي، إلى أنه سيتم كذلك القيام بأعمال لتشجيع أنشطة مولدة لفرص الشغل بالجهة من قبيل الخدمات والسياحة القروية، مضيفا أنه يتم تنظيم لقاءات دورية بشكل منتظم مع منتخبي الجهة من أجل التشاور حول انتظارات هذه المنطقة القروية على مستوى البنيات التحتية والمبادرات التنموية المحلية.