اختتمت الأحد فعاليات الدورة 18 لمعرض لشبونة الدولي للسياحة بمشاركة نحو ألف عارض يمثلون خمسين بلدا من بينها المغرب.
وتميزت دورة هذه السنة بتركيز المهنيين على عرض منتوجات سياحية جديدة تستجيب لمتغيرات متطلبات السوق العالمية بعد استنزاف منتوج "الشمس والبحر" والتوجه نحو سياحات الثقافة والرياضة والبيئة وغيرها من المنتوجات المتنوعة .
وعكست أروقة العارضين هذا التوجه، حيث ركزت البلدان المشاركة على إبراز متاحفها ومآثرها التاريخية ومهرجاناتها وما تتوفر عليه من منشآت وتجهيزات رياضية وملتقيات رياضية ككرة المضرب والغولف، فضلا عما تزخر به من مؤهلات طبيعية وما توظفه في مجال تنمية السياحة البيئية.
رواق المغرب في المعرض لم يكن بالبعيد عن هذا التوجه، إذ تمت، قبل كل شيء، مراعاة خصوصيات المعمار المغربي الأصيل في اعداد الرواق، بحيث جاءت معروضاته متناسقة ومتكاملة.
وجسدت تنوع وغنى المنتوجات الوطنية وتجدد الفضاءات والتجهيزات السياحية، فضلا عن اللمسة الفنية التي أضفاها تأثيثه بمنتوجات الصناعة التقليدية ومساهمتها المتميزة في شد أنظار زوار المعرض إلى الوجه الحضاري الذي تعكسه مهارات الحرفيين المغاربة.
وتميزت مشاركة المهنيين المغاربة، الذين يمثلون طنجة وفاس ومكناس والدار البيضاء والرباط ومراكش وأكادير، بإجراء عدة لقاءات مع متعهدي ووكلاء الأسفار وغيرهم من الفاعلين السياحيين، بهدف استقطاب الاهتمام بالمنتوج السياحي المغربي وتسويقه في هذه السوق العالمية .
يجدر التذكير بأن الرواق المغربي حصل في الدورة السابقة لمعرض لشبونة على جائزة "أحسن رواق" أمام أروقة بلدان كانت حاضرة بقوة في هذه التظاهرة العالمية مثل إسبانيا و البرازيل و البرتغال .
ومن ناحية أخرى ،أبدى زوار المعرض الدولي للسياحة اعجابهم الكبير بمنتوجات الصناعة التقليدية المغربية التي خصص لها حيز مهم داخل الرواق المغربي الذي عرف بالأقطاب السياحية الوطنية.
وتقاطرت أفواج الزوار على هذا الرواق واستوقفتهم كثيرا مهارات الصانع المغربي باشتغاله في عين المكان بأدواته الحرفية العتيقة في تطويع مادة الخشب الى تحف مزخرفة وبنقره الخفيف على "مقطاع" النقش على الفضة والنحاس ليحولها الى ابداعات فنية صيغت في شكل أواني وحلي ومصوغات للزينة تختزل تراثا حضاريا متوارثا عبر العصور والأحقاب.
وساهمت المنتوجات التقليدية طيلة أيام المعرض في تأثيث رواق المغرب الذي استأثر باهتمام الزوار، الذين سلمت لبعضهم هدايا تذكارية من النماذج المعروضة بالرواق بعد أن قدمت لهم شروحات حول كيفية صنعها وتحويلها من مادة خام الى تحفة فنية شدت اليها الأنظار .
وتميز المعرض الدولي للسياحة بلشبونة الذي يغطي 50 ألف متر مربع، بمشاركة نحو ألف عارض ينتمون الى خمسين بلدا يمثلون القارات الخمس وبحضور اعلامي مكثف حوالي 100 صحفي متخصص.
وبلغ عدد زواره حوالي 45 ألف شخص حسب التقديرات الأولية للمركز الإعلامي للمعرض .