أجلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أخيرا، النظر في قضية الاختلاسات بخيرية عين الشق، إلى 27 من شهر ماي الجاري.
لأجل استدعاء باقي الشهود خاصة رئيس قسم الحسابات بالخيرية الإسلامية، واستقدام الشهود الذين توصلوا بالاستدعاء من المحكمة ولم يحضروا أمام الهيئة.
ورفضت هيئة المحكمة خلال الجلسة طلبات السراح المؤقت التي تقدم بها المتهمون، كما طلبت حضور المدير الحالي للخيرية ومدير المحفوظات بالخيرية اللذين رفضا المثول أمام المحكمة لكونهما حديثي العهد بالعمل في الخيرية ولا علاقة لهما بما حدث من قبل.
ويتابع في هذا الملف المتهمون : نور الدين العلوي ـ موظف بخيرية عين الشق الذي منح السراح المؤقت بتهمة جنحة المساهمة في حرمان أطفال من التغذية والعناية حرمانا يضر بصحتهم، والتهامي شاهيد ـ نائب رئيس الخيرية ولحسن رضوان موظف بتهمة جناية المساهمة في تبديد أموال عمومية.
ويتابع المتهمون محمد لوليدي ـ موظف ومحمد الكاسي ـ رئيس الجمعية الخيرية سابقا، ومرفوق الطاهر ـ موظف وبوبراهمي بتهمة المساهمة في حرمان أطفال من التغذية والعناية، ويتابع إدريس فرح من أجل تهمة جناية تبديد أموال عمومية والمشاركة في اختلاس أموال عمومية ثم المتهم محمد راغب والمتابع بجناية تبديد أموال عمومية وقبول شيكات على سبيل الضمان.
يذكر أن البحث انطلق في هذا الملف منذ بضعة أشهر، بعد ما جرى معاينته من مظاهر البؤس والفقر التي يعيشها نزلاء الخيرية، وسوء التسيير وتدبير الموارد والإمكانيات.
وتبعا لذلك أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حجز ممتلكات مسؤولي ومسيري الجمعية الخيرية الإسلامية لعين الشق بالدار البيضاء، الذين اعتقلوا على ضوء القضية، وصودرت ممتلكاتهم وممتلكات زوجاتهم وفروعهم العقارية والمنقولة وجمدت حساباتهم البنكية.
التحقيقات أوصلت أيضا إلى وجود العديد من الاختلاسات، التي همت مجالات مختلفة من عمل المؤسسة، سواء المرتبطة بالعقارات أو الأوقاف أو مبالغ الدعم، التي كان يقدمها المحسنون دعما للخيرية إلى جانب ذلك فقد كشفت معلومات أمنية عن عدم توصل الحساب البنكي للمؤسسة بمبلغ مالي قدره 200 مليون سنتيم، كان قد تبرع بها مجموعة من المحسنين المغاربة والأجانب.
وحسب بعض المصادر فقد كان مسؤولو الجمعية، يرسلون طلبات دعم إلى عدد من الأثرياء الأجانب قصد التبرع بمبالغ مالية لحساب الخيرية، مستغلين الثقة التي كان يمنحها لهم المتبرعون، خصوصا من بعض الدول الخليجية دون شروط.
كما أوصلت التحقيقات إلى معلومات تفيد بتورط عدد من الأشخاص في عمليات الاختلاس المسجلة بالمؤسسة من بينهم مسؤولون سابقون، كانوا يتسترون على هذه العمليات مقابل حصولهم على تعويضات شهرية.
ناهيك عن استغلال أكثر من ثماني شقق مملوكة للخيرية، بيع حق استغلالها بمبالغ مالية تتراوح ما بين 6 و9 ملايين سنتيم، للشقة الواحدة دون أن تضاف هذه المبالغ إلى حساب المؤسسة.
من جهة أخرى، كشفت التحريات عن اختلاسات في حدود 700 مليون سنتيم ترتبط بالمؤن الغذائية عبر طرق احتيالية من خلال فواتير مزورة، تقدم على أساس أنها مواد من صنف رفيع في وقت كانت تقدم للنزلاء مواد من الصنف الرديء، وذلك بتواطؤ مع بعض المزودين الذين أكد بعضهم أمام الشرطة أن عناصر من المكتب المسير، هي التي كانت تشترط مثل هذه التلاعبات في المواد المسجلة في فواتير الاقتناء، والتي تختلف كليا عن حقيقة المواد التي كانت تسلم للنزلاء في برامج الأكل.