أحالت الشرطة القضائية بالمحمدية، بداية الأسبوع الجاري، على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء المتهم (م و) الملقب بولد زهرة رفقة أفراد عصابته الأربعة (ح ع) و(ب ش) و(ف
ق) و(ب ر)، متابعين بتهم تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة واعتراض سبيل الغي
ويعتبر المتهمون الخمسة من ذوي السوابق في مجال السرقات الموصوفة تهاطلت على فرقة الشرطة القضائية بالمحمدية، في الآونة الأخيرة عدة شكايات، تفيد تعرض أشخاص ذاتيين و مرافق عمومية ومحلات للسطو والمداهمة من طرف مجهولين يحملون أسلحة بيضاء.
ففي يوم 20 مارس الماضي، تعرض ليلا مدير مركز بريدي داخل سكنه الوظيفي بحي الحسنية للاعتداء بالسلاح الأبيض والسرقة من طرف أشخاص سلبوه مبالغ مالية ومجوهرات، وأخلوا سبيله بعد أن هددوه بالقتل في حالة الإبلاغ بعدها بيوم واحد تعرضت عيادة طبية خاصة بالحي نفسه للسرقة ليلا، إذ عمل الجناة على الاستيلاء على مبلغ خمسة آلاف درهم وجهاز حاسوب محمول إضافة إلى آلة لقياس داء السكري ويوم 13 أبريل الجاري، عاد اللصوص المجهولون إلى اقتحام مركز بريدي آخر بالعالية، حيث سرقوا أربع آلات طباعة خاصة بالحاسوب، بعد أن تمكنوا من فتح باب المركز دون عنف.
عاودت العصابة المجهولة عمليات السطو ليلا، وكانت الضحية هذه المرة مخدع هاتفي بحي النصر إذ هاجم اللصوص المشرف على المخدع وهددوه بالأسلحة البيضاء، وسلبوه حصيلة اليوم بعد أن أشبعوه ضربا إلى جانب ابنه الذي لحق به ثم لاذوا بالفرار.
لم يكن باستطاعة فريق البحث بالمنطقة الإقليمية المحمدية التوصل إلى أفراد العصابة التي أرعبت ساكنة حي الحسنية، وأقلقت راحة مسيري عدة مرافق عمومية وشبه عمومية، صناديق التوفير ومراكز البريد والبنوك ومستودعات الأشخاص الذاتيين، فكل الذين قدموا شكايات، ظل وصفهم للمعتدين غامضا، كما أن الزيارات الميدانية لفرق البحث ومتابعة الملفات لم تجد بصمات ولا آثارا ترشدهم إلى العصابة، باستثناء تحديد أحدهم لقامة بعض أفراد العصابة ولون ونوع بعض ملابسهم.
اعتقلت الشرطة القضائية ثلاثة أشخاص في حالة سكر وتخذير، فتبين لرجال الأمن أن الشبان الثلاث من ساكنة حي الحسنية، ما جعلهم يخضعونهم للاستنطاق بخصوص شكايات السطو والاعتداء بالحي، وتمكن رجال الأمن من سحب اعترافات الأشخاص الثلاثة، التي تؤكد تورطهم صحبة شخصين آخرين في كل تلك العمليات.
اعتقلت الشرطة القضائية المتهمين الثلاثة (م.و) رئيس العصابة، والملقب بولد زهرة مزداد سنة 1982 وشريكيه (ح ع) الملقب بشيشا من مواليد سنة 1985 وقرينه (ب.ش)الملقب بالحراكة، كما اعتقلت فيما بعد باقي أفراد العصابة (ف.ق) من مواليد سنة 1985 و(ب.ر) المزداد سنة 1986 وانتقل رجال الأمن إلى حي المصباحيات، حيث أخبرهم رئيس العصابة أنه رمى بطابعات الحاسوب بعد أن كسروها لاعتقادهم أن بداخلها أوراق نقدية
وأعادت الشرطة القضائية أخيرا تمثيل الجرائم الأربعة المرتكبة.