أكد عمدة مدينة مكناس أبو بكر بلكورة أنه رفع دعوى قضائية ضد صحيفة "أوجوردوي لوماروك"، بتهم "القذف، والافتراء، ونشر أخبار زائفة"، لدى المحكمة الجنحية بالدار البيضاء.
وكانت الصحيفة نشرت مقالا بتاريخ 27 شتنبر 2005 تتهم فيه عمدة مدينة مكناس بسوء تسيير شؤون المدينة، وخصوصا ما تعلق منها بشؤون النقل الحضري والصفقات المتعلقة به.
وقال بلكورة، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" "إن الذين يفترون على الناس الكذب عليهم أن يعطوا البراهين على ما يدعون وإلا فالقانون موجود لينصف الناس ويظهر الحق من الباطل".
وأضاف، أن على القضاء أن ينظر بإنصاف في القضية، وأن يؤكد ما إذا كان هؤلاء يقولون الحق أم أنهم يكذبون وفي هذه الحالة "خصهم يمشيو يترباو".
وشدد على أنه لا يجب التسامح في مثل هذه الأمور، وإلا ستشيع الفوضى إذا ما استطاع "أيا كان" أن ينشر الأخبار الكاذبة ويفتري على الناس دون أدنى مراعاة لتحري الصدق والأمانة فيما ينقله للعامة.
وأكد بلكورة أن القضية لم تتقادم وأن الدعوى وضعت لدى المحكمة في الآجال المنصوص عليها قانونيا، وهي ستة أشهر بعد صدور المقال موضوع الدعوى.
تجدر الإشارة إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه عمدة مكناس أبو بكر بلكورة، كان قد طالب كافة الرؤساء المنتخبين بإصدار بيانات حقيقة للرد على "الحملات الإعلامية الزائفة التي تتعرض لها التجربة الجماعية لحزب العدالة والتنمية".
وورد ذلك في بلاغ لجمعية منتخبي العدالة والتنمية صدر عقب الاجتماع العادي لمكتب الجمعية يوم 8 أبريل الجاري وعلق خليل هاشمي إدريسي مدير النشر والتحرير على الدعوى المرفوعة ضد جريدته من قبل عمدة مكناس، بالقول إن الصحيفة تتشبث بكل ماجاء في المقال المذكور وأنها هيأت ملف الدفاع وستواجه بلكورة في المحكمة.
وأكد ماجاء في المقال موضوع النزاع من أن تسيير المدينة فوضوي وغير ناجح، واعتبر هاشمي أن بلكورة يريد أن يستغل القضية سياسيا في أن الاختلالات التي تعيشها المدينة على مستوى التسيير، واضحة للعيان، وقال، إن وجود بلكورة الذي ينتمي لحزب العدالة والتنمية في منصب عمدة المدينة، لا يعني بأن التسيير نزيه ولا تشوبه عيوب، كما يدعي البعض، وذلك ما أثبتناه في المقال، ومشكل النقل الحضري الموجود فعليا ويعيشه سكان المدينة يتحمل العمدة كمسؤول كبير في المدينة مسؤوليته.
وأكد خليل هاشمي إدريسي أن بلكورة رفع دعوى مماثلة على غريمه، في المعارضة محمد خوخشاني، الذي ينتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، والذي أكد في حوار معه ما نشرته صحيفة "أوجوردوي لوماروك"، من أن المشاكل التي تعيشها مكناس يتحمل مسؤوليتها عمدة المدينة بالأساس.
وقال خليل إدريسي إن صحيفته "لن تحدث الضجيج الذي ينتظره بلكورة وأنصاره في حزب العدالة والتنمية"، وأن الغرض من هذه الدعوى هو التشويش والتشهير غير المبرر، "لأننا أعطينا لبلكورة حق الرد على ما لم يرقه في المقال وصدر كما اتفق على ذلك في عدد 20 أكتوبر 2005، بالإضافة إلى ذلك فنحن لم نكن الوحيدين الذي يشيرون بأصبع الاتهام إلى العمدة في مشاكل تسيير شؤون المدينة، إذ سبق ونشرت وكالة المغرب العربي للأنباء وهي القناة الرسمية في الفترة نفسها مقالا تشير فيه إلى غضب جلالة الملك خلال الزيارة التي قام بها إلى مكناس خصوصا من النقص التي تشهده المدينة في مجال النقل الحضري".