جمعية حقوقية تدافع عن الضحية وتطالب باعتقال المتهم

فقيه يذبح زوجته لرفضها الانصياع لشذوذه الجنسي

الأحد 23 أبريل 2006 - 12:09
الضحية

استقبلت جمعية مبادرات للدفاع عن حقوق المرأة بفاس، في الآونة الأخيرة إحدى »أبشع«حالات العنف الممارسة ضد النساء بمنطقة تاونات.

وأكد مصدرمن جمعية مبادرات، أن الضحية (س هـ) البالغة عشرين عاما من عمرها، نجت بأعجوبة من موت محقق على يد زوجها الذي قام نهاية الشهر الماضي بذبحها عمدا من عنقها، مما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة الخطورة، استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات، فيما لاذ زوجها بالفرار نحو وجهة مجهولة.

وكان المتهم الذي يعمل فقيها بمسجد عند مركز عين الشكاك ضواحي مدينة فاس، يضغط على زوجته (التي أنجبت له طفلة وصبيا)،حسب المصدر ذاته، ليجبرها على الخضوع لرغباته، ونزواته لممارسة الجنس بطريقة شاذة.

وأضاف المصدر ذاته أن الفقيه المتهم، وبعد رفض زوجته تلبية نزواته الشهوانية، عذبها تعذيبا نفسيا قاسيا، إذ قام بهجرها وتجويعها وطفليهما، وأجبرها على العمل كخادمة لإعداد وجبات الأكل لعشيقاته اللواتي كان يجلبهن للمنزل، ويمارس معهن شذوذه الجنسي أمامها وأمام أبنيه.

وتابع المصدر الجمعوي أن جلسة الاستماع التي أجريت مع الضحية، قادت رغم إبدائها لنوع من »الخجل« إلى الكشف عن مطالبة زوجها لها بممارسة شذوذه معها مقلدا حسبما أفصحت عنه ما يجري بالأشرطة الجنسية.

وتحدث المصدر ذاته، عن ترصد الفقيه لزوجته، التي فارقته لأيام هربا من تصرفاته وبطشه، ثم لاحقها بالقرب من منزل أسرهما بقرية أولاد منصور( 26 كلم إلى الجنوب من مدينة تاونات)، مضيفا أن المتهم استغل وجود زوجته بجانب الوادي رفقة أختها، فأمسك بها بالقوة وأشهر في وجهها السكين، إلا أنها فرت من قبضته وانزلقت قدماها على صخرة، فهوى فوقها وذبحها بالسكين في واضحة النهار أمام ناظري شقيقتها ورعاة للماشية كانوا موجودين بالمكان.

وحسبما كشفت عنه الضحية، التي مالازالت تعاني آثارا نفسية عقب الحادث، فإن الجاني كان عمد لحظة نحرها إلى وضع رأسها بالقوة على صخرة عند إقدامه على تنفيذ جريمته بذبحها من العنق غير أن ما أبدته من مقاومة، أدى إلى إصابتها بجروح بليغة على مستوى العنق واليدين معا، قبل أن يتدخل شخصان لتخليصها منه.

واكدت الضحية للجمعية، التي بادرت إلى احتضانها والدفاع عنها، أنها تعرضت منذ أن تزوجت وهي قاصر لتعنيف زوجها الذي طالما أبدى لها رغبته في قتلها والتخلص منها، مضيفة أن كسبها لدعوى قضائية تخص النفقة في حق الجاني، الذي كان تزوجها قاصرا قبل خمس سنوات، أجج حقده نحوها بعدما تمكنت الإفلات من قبضته، رفقة طفلتها فاطمة البالغة من العمر خمس سنوات، وابنها محمد في ربيعه الثاني.

إذ كانت الضحية تعرضت حسبما أدلت به للجمعية إلى طرد زوجها، لها نحو منزل والديها، بمنطقة بوعروس رغبة منه في التخلص منها، وإخلاء الجو له للتمتع بنزواته وشذوذه مع عشيقاته، قبل أن يعمد إلى رفع دعوى الرجوع إلى بيت الزوجية، محاولة منه للتخلص من النفقة التي كانت ابتدائية تاونات قضت بأدائه 2800 درهم تعويضا لفائدة الضحية
وطالبت مسؤولة لدى الجمعية عقب احتضانها للضحية، الجهات المعنية بالتدخل لاعتقال المتهم، وعرضه على أنظار العدالة بعد مرور أزيد من أسبوعين عن تنفيذه للجريمة وفراره نحو وجهة مجهولة.

ولم تخف المسؤولة نفسها، قلق الجمعية اتجاه الطريقة التي جرى من خلالها التعامل مع قضية كهذه، مبرزة أن مثل هذا التصرف يتطلب من الجهات المختصة تدخلا استعجاليا لإعادة الاعتبار إلى الضحية وإنصافها من محاولة قتل شرسة، كانت ضحية لها لقاء رفضها الانصياع لشذوذ وجبروت زوج مدمر.




تابعونا على فيسبوك