وجه لها طعنات مميتة لإسكاتها عن الصراخ

سرقة ڤيلا تتحول إلى جريمة قتل

الخميس 20 أبريل 2006 - 13:24

أحالت المجموعة الرابعة للأبحاث بالفرقة الولائية الجنائية بولاية الأمن في الدار البيضاء، أخيرا على أنظار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ثلاثة متهمين تابعتهم بتهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة والقتل العمد والسرقة الموصوفة .


عادت زينب إلى منزل عائلتها بمدينة فاس، بعدما طردت من عملها كخادمة باحدى الفيلات في مدينة الدار البيضاء استقرت هناك مدة ستة اشهر، حاولت خلالها البحث من جديد عن عمل إلا أنها لم تفلح في ذلك.

عاد الشقيق الأصغر لزينب، بعد غياب دام ستة أشهر عن المنزل باتجاه مدينة طنجة، بحثا عن هجرة ولو غير شرعية إلى الديار الأوروبية تجاذبا أطراف الحديث مطولا، قبل أن يعلم أنها تركت عملها بمدينة الدار البيضاء.

وأخدت زينب تروي لشقيقها تفاصيل حياة الطبيب الذي كانت تعمل عنده، وتصرفات زوجته وأولادهما الأربعة طلبها شقيقها بمساعدته على سرقة فيلا الطبيب، ليتمكن من تحصيل مبلغ مالي يساعده على السفر إلى الخارج.

رفضت في البداية، لكنه أقنعها ببقائها بعيدا عن السرقة، وأنها ستدله فقط على موقع الفيلا في مدينة البيضاء اختمرت فكرة السرقة في ذهن الشقيق الأصغر، خاصة عندما أخبرته شقيقته الخادمة بالمكان( دولاب) الذي تضع فيه مشغلتها السابقة (زوجة الطبيب) حليها الذهبية ومالها.

وأنها وزوجها والأبناء الأربعة يغادرون المنزل من الصباح ولايعودون إليه سوى في المساء
أخبر أحد اصدقائه بفكرة السرقة، وخططا لها معا ثم سافر الجميع إلى مدينة الدار البيضاء، لتنفيذ الخطة.

اقتربت الخادمة وشقيقها وصديقه من موقع الفيلا بمنطقة الحي الحسني، ودلتهما جيدا عليه وأخبرتهما أن الدخول للفيلا، يتطلب القفز عن السور المحيط بها.

وتركتهما مختبئين بأحد الأماكن المجاورة، وامسكت بيد طفل صغير كان يتمشى بالمكان، وجالت به أمام فيلا مشغلها السابق والمساكن المجاورة له ذهابا وايابا، لتوهم حراس المنازل هناك، بانها حصلت على عمل جديد كخادمة بالمنطقة ذاتها.

ثم عادت إلى مدينة فاس، تاركة شقيقه وصديقه لدى بعض أقارب هذا الأخير
في يوم تنفيذ الجريمة، وحوالي التاسعة صباحا، وبعد تأكدهما من عدم وجود سيارة الطبيب وزوجته.

دخل الشقيق الأصغر وصديقه إلى الفيلا عبر القفز من السور الخلفي وبآلة حديدة كسرا الباب الداخلي، إلا أنهما فوجئا بفتاة في ربيعها السابع عشرة تنظف أرضية الطابق الأول، كانت الخادمة الجديدة التي حلت محل شقيقته الكبرى صدم محمد رفقة صديقه
فلم يتوقعا وجود شخص آخر بالفيلا وهنا بدأت الخادمة في الصراخ، فتوجه نحوها محمد في محاولة لاسكاتها، بعد أن استل سكينا من بين تلابيبه لإرغامها على السكوت، إلا أنها واصلت صراخها، فطعنها بقوة بالسكين وواصل توجيه الطعنات إلى جسدها الصغير، إلا أن تخلصت من قبضته وتوجهت نحو غرفة الأطفال وهناك لفظت أنفاسها.

تركاها غارقة في دمائها، وذهبا للبحث عن المال والحلي الذهبية كسرا باب غرفة النوم إلا أنهما لم يجدا ما أخبرتهما به شقيقة محمد، فتوجها نحو غرفة الأطفال وسرقا علبيتي توفير تعود لأبناء صاحب الفيلا عثرا بها على مبلغ مالي قدره 400 درهم، وفرا هاربين
وألقيا بأداة الجريمة وعلبتي التوفير بجانب الطريق السيار بابن مسيك، وسافرا نحو مدينة فاس.

عادت زوجة الطبيب إلى المنزل، وعند فتحها للباب الداخلي، تفاجأت ببقع الدم الكثيرة المتناثرة على أرضية الفيلا فنادت على الحارس واستفسرته عن الأمر، إلا أنه تفاجأ بدوره فولجت الفيلا رفقته ووجداها مبعثرة ووجدا الخادمة غارقة في دمائها بغرفة الأطفال
صرخت زوجة الدكتور واتصلت على الفور بزوجها الطبيب الذي اتصل بالشرطة ليخبرها بوقوع الجريمة.

أحيلت التحريات عن مرتكب الجريمة، على المجموعة الرابعة للأبحاث بالفرقة الولائية الجنائية بولاية الأمن بالدار البيضاء التي قامت بمعاينة دقيقة لمسرح الجريمة، واستمعت لحارس الفيلا وبعض الحراس العاملين بالمنطقة، واخبروا الشرطة، أنه وقبل أيام شاهدوا الخادمة السابقة لدى الطبيب تتجول بالقرب من المكان رفقة طفل صغير
نقلت الخادمة الهالكة إلى مركز الطب الشرعي لمعرفة الاسباب الحقيقة وراء وفاتها
وحملت مصلحة الطب الشرعي عينات من كل ما يمكن أن يفيد البحث عن مرتكب الجريمة ودوافعها.

وانطلقت تحريات المجموعة الرابعة بحثا عن الجاني أو الجناة وتوصلت إلى احدى صديقات الخادمة السابقة، التي دلتهم على عنوانها فتنقلت عناصر الشرطة إلى مدينة فاس
وهناك اعتقلت الخادمة التي اعترفت بتلقائية أنها خططت لسرقة الفيلا رفقة شقيقها وصديقه دون أن تعلم أن هذه السرقة أنتجت جريمة قتل في حق قاصر بريئة.

ودلت الشرطة على مكان تواجد شقيقها وصديقه بأحد الأحياء الشعبية بمدينة فاس
وبعد مراقبة شديدة تمكنت عناصر المجموعة الرابعة من اعتقالهما، واعترفا بدورهما بسرقة مبلغ 400 درهم وقتل الخادمة.

أقتيد المتهمون الثلاثة إلى مدينة الدار البيضاء، ودل المتهمان الشرطة على المكان الذي ألقيا به أداة الجريمة وعلبتي التوفير، إذ عثرت الشرطة على السكين وملزالت عليه آثار دم الضحية وإلى جانبه العلبتين الخاصتين بالأطفال والأداة التي استعملت في فتح الأبواب.

وأثبتت الشرطة العلمية التي أرسلت لها عينات دم الضحية، أن بعضها يخصها والبعض الآخر يخص شخصا ذكرا وعند مقارنة الحمض النووي لشقيق الخادمة بعينة من بقع الدم تأكد أنه صاحبها فتأكدت العناصر المحققة من تورط المتهمين الثلاثة في الجريمة خاصة بعد اعترافاتهم الدقيقة والتلقائية بمحاضر الإستماع والتحقيق.




تابعونا على فيسبوك