أحالت مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية أناسي، أمس الأربعاء، مرتكب جريمة حي السكويلة بسيدي مومن في الدارالبيضاء، التي راح ضحيتها بناء(حوالي 50 سنة)، على أنظار محكمة الاستئناف بالمدينة، وتابعته بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وأفاد مصدر أمني "الصحراء المغربية"أن المتهم اعتقل في اليوم الموالي لحدوث الجريمة، بعدما أكد بعض الجيران، أن الضحية تشاجر مع المتهم المعروف بشراسته بدوار السكويلة منذ أربعة أيام، واعترف بقتله الضحية، بسبب شجار على مبلغ 70 درهما
وأكد المصدر الأمني ذاته، أن الضحية الذي يعمل بناء، عثر على جثته غارقة في الدماء، ليلة الأحد المنصرم، أمام كوخه الصفيحي الذي يقطن به وحيدا، ممسكا بأداة تستعمل في البناء(كريفة).
وذكر المصدر ذاته، أن جيران الضحية لم يفيدوا التحقيق في شيء، ولم يسمع أحد منهم ما حدث بين الضحية والمتهم، إلا أنهم أكدوا شجار المتهم مع الضحية
وتابع موضحا "هذا المعطى جعل عناصر الشرطة القضائية، تقوم بعملية تمشيطية واسعة للدوار، وتوصلت إلى كون المتهم يقطن بكوخ مجاور للضحية، وانتقلت إلى المكان لاقتياده من أجل التحقيق، إلا أنها لم تجده، وأخبرت من طرف شقيقه أنه يوجد في منطقة السبيت، وترصدت عودته، وألقت عليه القبض صباح يوم الاثنين المنصرم".
وقال المصدر ذاته إن المتهم (من مواليد 1983)، اعترف أثناء التحقيق معه، أنه مرتكب الجريمة في حق الضحية، موضحا أن السبب يعود إلى خلاف، حول مبلغ مالي قيمته 70 درهما، بقي بذمة الضحية، بعد عملية بناء أنجزاها بشكل مشترك.
وأضاف المتهم الذي أعاد تمثيل فصول ارتكابه للجريمة، أول أمس الثلاثاء، في محاضر التحقيق، أن الضحية امتنع عن تسليمه المبلغ المذكور، مشيرا إلى أنه أكثر من عمليات التماطل والمراوغة، وكان هذا الأمر سببا، في خصام سابق، قبل يوم الحادث بأربعة أيام
وأكد المتهم، من خلال تصريحاته أمام الشرطة القضائية، أنها ليست المرة الأولى التي طالب فيها المتهم بأداء المبلغ المذكور، وأن الضحية سبه وأهانه غير ما مرة أمام سكان الدوار .
وأضاف المتهم، حسب المصدر ذاته، "حضرت إلى منزله، ليلة الأحد يوم الحادث، لمطالبته بأدائه ما تبقى بذمته إلا أنه رفض، وبدأ يسبني، وكان يحمل "كريفة"في يده، وحاول أن يضربني بها على رأسي، فأخرجت سكينا كنت أحملها معي، ووجهت له بها طعنة في الصدر، لكنه حاول توجيه ضربة ثانية لي بـ "الكريفة«، إلا أنني عاودت طعنه في عنقه، فانحنى على ركبتيه، وختمت بطعنة ثالثة في ظهره، أسقطته أرضا أمام كوخه، وتركته ينزف غارقا في دمائه".
وأشار المصدر الأمني، إلى أن المتهم وبعد ارتكابه للجريمة، توجه نحو كوخه، وخبأ أداة الجريمة وملابسه الملطخة بدماء الضحية، بسقف الكوخ، ثم غير ملابسه وسافر إلى منطقة السبيت في اليوم نفسه.